المعارضة أعلنت أنها ستستمر بالاعتصام حتى إسقاط الحكومة (الفرنسية)

يواصل أنصار المعارضة اللبنانية اعتصامهم وسط بيروت لليوم الثالث على التوالي دون أن تلوح بالأفق بوادر على انفراج قريب للأزمة السياسية. وفي محاولة للخروج من الأزمة يبدأ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مهمة مساع حميدة بين الفرقاء اللبنانيين.
 
وردا على احتمال طلب الحكومة التصويت بالثقة على نفسها داخل مجلس النواب، نقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر مقربة من رئيس المجلس نبيه بري قوله إنه لن يستجيب لمثل هذا الطلب قبل أن يتم حل الأزمة الراهنة.
 
وكان وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة أكد في لقاء مع الجزيرة أن الحكومة ستطلب من مجلس النواب مناقشة عامة وربما تطرح الثقة بنفسها.
 
وأشار إلى أن حل الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى المؤسسات الدستورية، مضيفا أن ذلك ما سيطرح خلال الأيام المقبلة في المجلس النيابي.
 
ورغم هذا الموقف فإن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة جدد اليوم تمسكه ببقاء حكومته. وفي ختام قداس شهده السراي الحكومي اليوم لإحياء ذكرى الوزير المغتال بيير أمين الجميل شارك فيه أقطاب 14 آذار، قال السنيورة إن الحوار وحده يمكن أن يأتي بالحل السياسي.
 
وساطة عربية
عمرو موسى يتوسط بين القيادات اللبنانية (الأوروبية-أرشيف)
وفي إطار المساعي العربية لنزع فتيل الأزمة في لبنان يصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت برفقة وزراء خارجية تونس والبحرين والإمارات للتشاور مع القيادات اللبنانية.
 
قال عمرو موسى في بيان إن "لبنان يمر بمرحلة دقيقة جدا تستدعي المتابعة النشطة من قبل الجامعة العربية". وأضاف أن المهم في الوقت الراهن هو "حماية الوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق الوفاق الوطني الذي كان الدرع الحامي للبنان".
 
وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيرته البريطانية مارغريت بيكيت أثناء زيارة إلى بيروت أمس دعمهما لحكومة السنيورة "المنتخبة ديمقراطيا"، وطالبا بالعودة إلى طاولة المحادثات.
 
وانتقد الرئيس المصري حسني مبارك تظاهرات المعارضة اللبنانية أمس، محذرا من تدخل أجنبي سيؤدي في حال حصوله إلى "تدمير" لبنان.
 
وقد تلقت حكومة السنيورة أيضا دعما من كل من الرياض وواشنطن وباريس, فيما جددت دمشق دعمها وتأييدها للاحتجاجات الشعبية للمعارضة اللبنانية، داعية السنيورة إلى عدم الانجرار وراء المخططات الأميركية في المنطقة.
 
تصعيد التحركات
الجيش يفصل بين المعتصيمن والسراي الحكومي (الفرنسية)
وفي ظل التحركات السياسية لوح أنصار المعارضة المعتصمون لليوم الثالث على التوالي بتصعيد تحركهم في الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم باستقالة الحكومة.
 
ونام المعتصمون الليلة الماضية أمام السراي الحكومي ببيروت حيث نصبت نحو 500 خيمة بيضاء، ورفعت الأعلام اللبنانية فوقها بالإضافة إلى صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري إضافة لزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون.
 
وقال المعتصمون الذين قدموا إلى وسط بيروت من مختلف أرجاء البلاد إنهم مستمرون باعتصامهم المفتوح حتى إسقاط حكومة السنيورة.
 
ويبقي الجيش المعتصمين على مسافة مائة متر من السراي حيث يتحصن السنيورة وقسم من وزرائه.
 
في سياق متصل لبى أنصار المعارضة دعوة لقداس في قلب الوسط التجاري دعا إليه التيار الوطني الحر وتيار المردة من أجل لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات