ضغوط دولية شديدة تعرضت لها طرابلس بعد إعلان الحكم بالإعدام (الفرنسية-أرشيف) 
 
عبرت ليبيا اليوم عن معارضتها الشديدة لما اعتبرته أساليب ضغط وتأييد بالباطل تمارس عليها لإلغاء حكم الإعدام الصادر على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أدينوا بنقل فيروس "الإيدز" إلى أطفال ليبيين.
 
واتهمت وزارة الخارجية الليبية في مذكرة توضيحية الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، بإجبار دولة مستقلة ذات سيادة هي ليبيا على إلغاء حكم صادر عن محكمة مختصة.
 
وقالت إن الموقف السياسي الذي عبرت عنه هذه الجهات يعد انحيازا واضحا لقيم معينة من شأنها إثارة حروب وصراعات وعداء بين الأديان والحضارات.
 
كما اعتبرت هذه المواقف مفتقرة إلى قواعد احترام قضاء الدول الأخرى ومخالفة لقوانينها الوطنية وخرقا لجميع القوانين ونظم المحاكمات الجنائية في العالم.
 
ودعت طرابلس إلى العمل على أن تسود المساواة بين البشر دون تفرقة مذكرة بأن الإجراءات القضائية لم تستنفد بعد وأن للمتهمين الحق في الطعن أمام المحكمة العليا.
 
ودافعت طرابلس عن قرار المحكمة قائلة إن من اختصاصها النظر في القضية وإنها توصلت لحكمها بحضور منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المجتمع المدني.
 
أكثر من خمسين طفلا توفوا حتى الآن من بين 426 (الفرنسية-أرشيف)
كبش فداء
وصدرت الأحكام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني الأسبوع الماضي لإدانتهما بتهمة نقل فيروس الإيدز عمدا لـ426 طفلا توفي أكثر من 50 منهم حتى الآن.
 
ويقول بعض المراقبين الغربيين إن الإهمال والافتقار للنظافة في مستشفى بنغازي كانا وراء الإصابة وأن الستة المدنيين ليسوا سوى "كبش فداء".
 
وتواترت الإدانات من حكومات غربية وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بعد صدور الأحكام، وكان من أبرز المنتقدين بلغاريا والاتحاد الأوروبي -الذي ستنضم إليه الشهر المقبل- ومنظمة العفو الدولية.
 
وقال محللون إن التوصل إلى اتفاق لتجنب تنفيذ أحكام الإعدام أمر وارد نظرا لأن تنفيذ الحكم قد يقلل من آمال ليبيا المنتجة للنفط في توثيق علاقاتها مع الغرب.

المصدر : وكالات