واشنطن تتوقع إعدام صدام خلال يومين وإدانات دولية للقرار
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ

واشنطن تتوقع إعدام صدام خلال يومين وإدانات دولية للقرار

تصريحات عراقية متضاربة عن موعد إعدام صدام وتأكيد أميركي أنه وشيك (الفرنسية)

توقع مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أن ينفذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال أيام قليلة.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته في مزرعة بوش في كراوفورد (ولاية تكساس) "سمعت أن الأمر ربما يستغرق يومين آخرين".

ومعلوم أن إدارة بوش كانت قد رحبت بالحكم الذي أصدرته محكمة عراقية في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد إدانة صدام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واعتبرت أنه يثبت صواب قرارها بغزو العراق.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية ستبلغ المسؤولين الأميركيين على الأرجح بموعد تنفيذ حكم الإعدام عندما يصبح وشيكا.

وتتعارض تعليقات المسؤولين الأميركيين مع تصريحات لمسؤلين عراقيين تراجعوا في وقت سابق عن تلميحات إلى أن صدام قد يعدم في غضون شهر.

وذكر هؤلاء أن حكم الإعدام لن ينفذ قبل المهلة المحددة بـ30 يوما إلا إذا أصدر مجلس الرئاسة العراقي المشكل من الرئيس جلال الطالباني ونائبيه قرارا ينص على تنفيذه فورا. وهو أمر بعيد الاحتمال على ما يبدو.

رفض دولي
في غضون ذلك توالت ردود الفعل الدولية الرافضة لتنفيذ الإعدام حيث أعلن المقرر الخاص باستقلالية القضاء في الأمم المتحدة ليوناردو ديسبوي معارضته لإعدام صدام.

وقال إن القرار الصادر عن المحكمة العراقية العليا "لا يبدو أنه خال من ثغرات شابت المحاكمة نفسها".

برودي اعتبر أن القرار غير مفيد للسلام في العراق (الفرنسية)
وفي روما اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن إعدام صدام لن يقدم خدمة لسلام العراق "إذا نظر له من الوجهة السياسية". وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن "إعدام صدام يزيد من مخاطر الآثار السلبية على استقرار البلاد".

ودان مستشار البابا للشؤون القضائية الكاردينال ريناتو مارتيون خلال مقابلة الحكم بإعدام صدام، مؤكدا أنه يتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

وكان رئيس هيئة الدفاع عن صدام المحامي العراقي خليل الدليمي قد ناشد القادة العرب والجامعة العربية وزعماء العالم والمؤسسات الدولية التدخل لدى واشنطن لمنع تسليم صدام إلى السلطات العراقية لإعدامه.

وقال الدليمي للجزيرة إن الرئيس المخلوع صدام أسير حرب "وبالتالي لا يجوز تسليمه لخصومه أو محاكمته"، وأكد ضرورة تكثيف الضغوط على واشنطن كي لا تسلمه القوات الأميركية للحكومة العراقية.

ووصف محاكمة صدام بأنها كانت سياسية بشكل مطلق، وقال إنها شكلت على أساس "إعدامه وتمزيق وحدة الشعب العراقي". واعتبر أنها غير دستورية وغير شرعية لأنها أسست في ظل احتلال وعدم وجود "دولة ذات سيادة أو دستور". ورأى الدليمي أن "ما فعله المحتل هو تغيير المنظومة الدستورية والقضائية، وكل هذا باطل".

وأوضح أن الرئيس المخلوع وكافة المتهمين في قضية الدجيل لم يعطوا أي فرصة للدفاع عن أنفسهم. وأضاف أن أعضاء هيئة الدفاع تعرضوا لاغتيالات وتهديدات إضافة إلى إهانتهم خلال الجلسات وحرمانهم من حقوقهم.

الحدس بالإعدام
في غضون ذلك أكد بديع عارف -وهو أحد محامي صدام- أن الرئيس المخلوع التقى داخل سجنه أخويه غير الشقيقين سبعاوي ووطبان الحسن اللذين يخضعان بدورهما للاعتقال في سجن أميركي.

وقال إن اللقاء تم بناء على طلب صدام داخل زنزانته وتحت حراسة مشددة، مضيفا أن الرئيس المخلوع "يتمتع بمعنويات عالية ولديه إحساس بأن شيئا ما يجري فيما يتعلق بالحكم منذ مصادرة الحراس جهاز ترانزستور كانوا قد سمحوا له بحيازته قبل شهور".

المصدر : الجزيرة + وكالات