تقدم بمفاوضات الأسرى وليفني تعد مبادرة سلام مع الفلسطينيين
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ

تقدم بمفاوضات الأسرى وليفني تعد مبادرة سلام مع الفلسطينيين

الاحتلال وعد بإزالة الحواجز من الضفة والإفراج عن الأسرى بمعزل عن مفاوضات الجندي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت لجان المقاومة الشعبية، إحدى الفصائل الفلسطينية الثلاث التي تأسر الجندي الإسرائيلي جلعاط شاليط، تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية لإطلاق سراحه في إطار صفقة لمبادلته بأسرى فلسطينيين.

وقال المتحدث باسم اللجان أبو مجاهد في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس إن الوسطاء المصريين يحاولون حاليا وضع التفاصيل النهائية للاتفاق. وأضاف "تلقينا إشارات إيجابية من إخواننا المصريين ونعمل على هذا الأمر وكل شيء يتوقف على الإسرائيليين".

ولم يكشف أبو مجاهد عن الموعد المتوقع لإتمام التبادل، وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكد خلال زيارته لإسرائيل أمس الأربعاء أن الجندي الأسير ما زال على قيد الحياة.

كما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنه سيتم قريبا إنهاء هذا الملف بفضل الجهود المصرية، وقال في تصريحات للصحفيين بمطار العريش المصري قبل توجهه للسعودية للحج إنه يجب استمرار الضغط على إسرائيل لتسوية الملف في أسرع وقت.

من جهة أخرى نفى ممثل حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في لبنان أسامة حمدان حدوث أي لقاء بين الحركة ومسؤولين إسرائيليين في لندن، وقال في لقاء مع الجزيرة إن هذه الأنباء لا أساس لها وعارية من الصحة.

كان الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قد قال للجزيرة إن لديه معلومات مؤكدة عن اللقاء، موضحا أنه على امتداد أربعة أشهر تم إعداد وثيقة سماها وثيقة جنيف الحماسية. وأضاف حواتمة أن رئيس الوزراء الفلسطيني نقلَ الوثيقة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأكد الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني للجزيرة أن حماس تلقت فقط اقتراحات أوروبية قامت بنقلها إلى رئاسة السلطة.

ليفني اعتبرت الحل القائم على دولتين لمصلحة إسرائيل (رويترز-أرشيف)
خطة ليفني
هذا النفي جاء فيما أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أنها ستطرح مبادرة سلام جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين تعالج معظم القضايا العالقة.

ولم تكشف ليفني عن جميع تفاصيل المبادرة، لكنها قالت في مقابلة مع صحيفة هآرتس إن رؤيتها تقضي بوجود دولتين "إسرائيلية تكون وطنا قوميا لليهود وإلى جانبها دولة فلسطينية تكون وطنا قوميا للفلسطينيين ما يقدم حلا كاملا لمشكلة الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت ليفني أن الجدار العازل في الضفة الغربية يمكن أن يشكل أساسا لحدود إسرائيلية دائمة مع الدولة الفلسطينية. وأوضحت أن إسرائيل ينبغي أن تجري مفاوضات مع من وصفتهم بالفلسطينيين المعتدلين مثل الرئيس محمود عباس على أساس تنفيذ المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق.

وأشارت إلى أن ذلك يهدف لإقامة دولة فلسطينية تتمتع ببعض مظاهر السيادة قبل معالجة القضايا الرئيسية العالقة وهي القدس والحدود النهائية واللاجئين الفلسطينيين.

بموجب ذلك سيتم تجاوز المرحلة الأولى من الخطة التي تشترط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وأن تفكك إسرائيل مستوطناتها بالضفة الغربية. واعتبرت الوزيرة الحل القائم على دولتين "هدية إسرائيلية للفلسطينيين ويخدم كذلك المصالح الإسرائيلية".

وتعليقا على المقترحات قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن الجانب الفلسطيني مستعد للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل حول الحل الدائم حتى "تحت إطلاق النار، ومن دون اعتبار لأي خرق يتم لأي هدنة بين الطرفين".

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الأفكار التي أعلنتها ليفني بحثتها بداية الأسبوع الحالي في لقاء سري مع عبد ربه ووزير المالية السابق سلام فياض. وفي حين نفى فياض حصول هذا اللقاء، تجنب عبد ربه في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية النفي أو التأكيد.

من جهته دعا النائب بالكنيست محمد بركة الحكومة الإسرائيلية إلى ضم الضفة الغربية إلى وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين والتوقف عن عمليات الاغتيال ومختلف الاعتداءات في الضفة.

هنية سيقوم بجولة خارجية بعد الحج (الفرنسية)
عباس وهنية
على صعيد الوضع الداخلي أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن الرئيس الفلسطيني أجرى اتصالا هاتفيا بهنية قبل سفره للحج، هو الأول من نوعه منذ تصاعد المواجهة مؤخرا بين حركتي التحرير الوطني( فتح) وحماس.

وكان هنية قبل منذ أيام دعوة من عاهل الأردن لزيارة عمان حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس عباس لمناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس. ومن المتوقع أن يبدأ هنية بعد الحج جولة تشمل دولا عربية وإسلامية كما سيجري في السعودية محادثات مع كبار المسؤولين.

في تطور آخر في سياق آخر نفت الرئاسة الفلسطينية وفتح ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول إدخال السلطات المصرية بموافقة إسرائيلية شحنة من الأسلحة والذخيرة إلى أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للرئاسة وفتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات