غموض يكتنف موعد تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)

شدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي على أنه لا أحد بإمكانه نقض حكم الإعدام بحق صدام حسين، وأنه لا مراجعة ولا تأخير في تنفيذه واعتبر أن من يطالب بذلك فهو "يستهين بشهداء العراق وكرامتهم".

وبدورها أعلنت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أنها خولت أحد أعضائها استلام متعلقات صدام الشخصية ومتعلقات أخيه برزان الذي واجه أيضا حكما بالإعدام، بناء على طلب تلقته من الجانب الأميركي بهذا الخصوص اليوم.

وقالت الهيئة في بيان خاص إن "السيد الرئيس (صدام) لايزال تحت الحماية الأميركية لحد الآن".

من جانبه قال رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي إن الجانب الأميركي أبلغه أنه سيعلمه في حال تسليم صدام للسلطات العراقية، واستدرك قائلا "لكن لا شيء مستبعد".

في المقابل أوضح متحدث باسم الجيش الأميركي أن صدام حسين يخضع لسلطة العراقيين لكن "لأسباب أمنية" لن يكشف ما إن كان نقل ماديا من سجنه العسكري الأميركي.

وقال إن صدام حسين "قانونيا سلم إلى العراقيين منذ أكثر من عام، وبطلب من الحكومة العراقية أبقيناه في سجن أميركي لأسباب أمنية".

وتوقع نجيب النعيمي المحامي عن صدام أن يعدم صدام غدا وقال للجزيرة إن "طلب الأميركيين من فريق الدفاع جمع متعلقاته الشخصية... (يوحي بأنه) قد يعدم غدا".

نوري المالكي تمسك بإعدام صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
موعد الإعدام
وكانت التكهنات حول موعد تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين قد زادت منذ مساء أمس عندما أصدرت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا حيثيات حكمها بالتصديق على إعدام الرئيس صدام حسين شنقا لارتكابه "جرائم ضد القانون الإنساني الدولي" في ما يعرف بقضية الدجيل.

ووفقا للقانون العراقي يتعين تنفيذ أحكام دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية خلال 30 يوما من صدورها وبعد تصديق رئاسة الجمهورية عليها.

وقال مصدر مقرب من الرئيس الأميركي جورج بوش إن إعدام صدام سينفذ خلال الأيام القليلة القادمة بدءا من غد السبت.

وفي إشارة إلى قرب تنفيذ حكم الإعدام استقبل صدام حسين في زنزانته أمس وللمرة الأولى أخويه غير الشقيقين سبعاوي ووطبان المحتجزين أيضا في سجن أميركي، وسلمهما رسالة لعائلته.

إجراءات أمنية
وفيما يتعلق بالإجراءات الأمنية التي ستتخذها السلطات العراقية في اليوم المحدد لإعدام صدام حسين قال مدير مركز قيادة الشرطة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف، إن الوزارة ستتخذ سلسلة من الإجراءات تتناسب مع الحدث، من خلال إنزال قوات أمنية تضمن عدم "تعرض شعبنا لاعتداءات".

وأشار إلى أن الإجراءات ستتخذ في عدد من المحافظات فقط، لكنه أكد أن مسألة فرض حظر للتجوال ستبقى مرهونة بتقدير القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي.

مخاوف من أعمال عنف لدى إعدام صدام حسين (الفرنسية -أرشيف)

ردود فعل
وفى سياق ردود فعل العالم أكدت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي معارضتها لإعدام صدام حسين، وقال وزير الخارجية أركي توميويا إن "الاتحاد الأوروبي يرفض عقوبة الإعدام التي يجب ألا تطبق في هذه الحالة أيضا".

وشددت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لوي أريور على أن العراق والمجتمع الدولي لهما مصلحة في التأكد من أن حكم الإعدام لا ينفذ إلا بعد محاكمة واستئناف يعتبران جديرين بالثقة ونزيهين.

وعبر المقرر الخاص باستقلالية القضاء في الأمم المتحدة ليوناردو ديسبوي عن معارضته لهذا الحكم. وقال إن القرار الصادر عن المحكمة العراقية العليا "لا يبدو أنه خال من ثغرات شابت المحاكمة نفسها".

وبدوره رأى رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن إعدام صدام لن يقدم خدمة لسلام العراق "إذا نظر له من الوجهة السياسية".

وأدان مستشار البابا للشؤون القضائية الكاردينال ريناتو مارتيون الحكم بإعدام صدام، مؤكدا أنه يتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

المصدر : الجزيرة + وكالات