محمد خونا ولد هيدالة أعلن أنه لا ينوي البقاء في السلطة أكثر من ولاية واحدة (الجزيرة نت)

 
أعلن مساء الأربعاء رئيس موريتانيا الأسبق محمد خونا ولد هيداله ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 11 مارس/ آذار القادم، التي تشكل المحطة الأخيرة من محطات المسلسل الانتقالي الذي بدأه العسكر غداة الثالث من أغسطس/ آب 2005.
 
وأعلن ولد هيداله أنه لا ينوى البقاء في السلطة في حالة نجاحه أكثر من ولاية واحدة رغم أن الدستور المعدل يسمح بتجديدها لمرة واحدة، مضيفا أن موريتانيا عاشت منذ استقلالها تحت وطأة أنظمة متتالية كانت سببا في تأخيرها وتعطيل مسيرتها نحو الديمقراطية وإقامة دولة القانون، وهو ما يعني اعترافا منه بأخطاء مرحلته التي استمرت بين 1980 و1984.
 
وأشار ولد هيداله إلى أنه ينوي تنفيذ برنامج خماسي للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يرتكز على أسس الحكم الرشيد واللامركزية وأمن المواطنين وممتلكاتهم والرفاه والتقدم الاجتماعي بمحاربة الرق والفقر والمرض.
 
وأوضح أنه ينوى اتخاذ مبادرات شجاعة عاجلة تركز على بناء الثقة بين الموريتانيين، واتخاذ جميع الإجراءات الرامية إلى صيانة حقوق الإنسان، والقيام بتنقية الوضع المالي والاقتصادي للبلاد.
 
وكان المقدم محمد خونا ولد هيدالة قد استلم السلطة إثر انقلاب عسكري عام 1980 قبل أن يطاح به في 12/12/1984 من قبل الرئيس الموريتاني السابق العقيد معاوية ولد الطايع.
 
ثم اعتزل العمل السياسي حتي سنة 2003، عندما قرر الترشح للانتخابات الرئاسية، وكان وقتها أبرز المنافسين لولد الطايع بحصوله على قرابة الـ20% من أصوات الناخبين، لكنه رفض هذه النتائج وأكد أن الانتخابات شهدت تزويرا فاحشا، وهو ما أدى إلى الزج به في السجن، وإصدار أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ عليه وعلى بعض طاقمه الانتخابي.
 
ابراهيم ولد عبد الله تعهد بوقف أعمال الشركات النفطية للتأكد من أنشطتها (الجزيرة نت)
مترشح آخر

كما أعلن الصحافي إبراهيم ولد عبد الله المستشار الإعلامي للرئيس السابق معاوية ولد الطايع عن نيته خوض غمار الاستحقاق الرئاسي القادم.
 
وقال ولد عبد الله في مؤتمر صحفي الأربعاء في نواكشوط إنه قرر الترشح لرئاسة البلد بعد ما لاحظه من ترد للأوضاع الاقتصادية والاجتماعيةمضيفا أن السلطات الانتقالية لم تستطع التغلب على هذه الأزمات، وظلت أوضاع السكان على ما هي عليه من ترد وانحطاط.
 
وأضاف ولد عبد الله إنه -في حالة نجاحه- سيوقف كل أعمال الشركات النفطية في البلاد لفترة مؤقتة حتي يتم التأكد من ظروف وملابسات أعمالها التي يكتنفها الكثير من "الغموض وعدم الشفافية"، حسب قوله.
 
وأكد أن لجان الشفافية التي شكلها العسكر وأعلنوا عنها لم تقدم حتى الساعة أي تقارير عن أعمالها، ولم تضف أي شيء ما يعني أن القضية لم تؤخذ بالمستوى الكافي من الجدية.
 
كما أعلن ولد عبد الله أنه مستقل تماما عن جميع الانتماءات والولاءات السياسية المحلية، لكنه أضاف أنه -على المستوى الدولي- ينتمي لتيار المغالبة والممانعة الذي يتقدمه السيد حسن نصر الله في لبنان وشافيز في فنزويلا وأحمدي نجاد في إيران، على حد قوله.
 
يذكر أن المرشحين للرئاسة في موريتانيا وصل عددهم إلى 16 مرشحا أغلبهم من خارج الأحزاب السياسية، وهو ما ينذر بموسم انتخابي ساخن.
 

المصدر : الجزيرة