قوات حكومية وإثيوبية تحاول بسط سيطرتها على مقديشو (الجزيرة)

أعلن رئيس الحكومة الانتقالية الصومالية علي محمد غدي أن قواته مدعومة بقوات إثيوبية دخلت إلى العديد من مناطق العاصمة مقديشو التي انسحبت منها قوات المحاكم الإسلامية.

وقد تجول محافظ العاصمة السابق عدي جابو حسين برفقة عدد من أعضاء البرلمان في الحكومة الانتقالية في ميناء مقديشو الذي ظل مفتوحا ولم يتأثر بما يجري من أحداث عسكرية، وكان المحافظ السابق قد أقيل من جانب المحاكم الإسلامية خلال فترة حكمها وسيطرتها على مقاليد الأمور.

وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن قوات الحكومة الانتقالية مدعومة بالقوات الإثيوبية دخلت العاصمة دون أن تقع أي اشتباكات، مشيرا إلى أن المواطنين هناك في حالة ترقب وحذر.

محافظ مقديشو السابق تجول في ميناء المدينة (الجزيرة)
وكان وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية إسماعيل هرة قد أكد في اتصال سابق مع الجزيرة من نيروبي أن القوات الحكومية هي التي ستدخل المدينة وهي التي ستتولى فرض الأمن فيها.

واعتبر أن القوات الإثيوبية ليست قوات غازية وإنما تساند الحكومة المؤقتة، وأنها سترحل حالما تطلب منها الحكومة الانتقالية ذلك.

انسحاب
وكانت المحاكم الإسلامية قد أعلنت سحب جميع مقاتليها وقيادييها من مقديشو، لتجنب وقوع حمام دم في المدينة.

وقال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد إن قواته لم تترك العاصمة للفوضى، "وإنما لئلا يحدث قصف كبير داخلها، لأن القوات الإثيوبية تمارس إبادة للشعب الصومالي". وأكد أن القوات الإثيوبية "مارست في المناطق التي دخلت فيها إبادة لم تحصل من قبل في الصومال".

وأضاف شيخ شريف أن الإسلاميين ما زالوا متحدين وعازمين على إخراج القوات الإثيوبية لكنهم تراجعوا من أجل تجنب المزيد من إراقة الدماء. وشرح هذا الموقف على أنه تغير في التكتيك.

فراغ أمني
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة إن حالة من الانفلات الأمني تسود مقديشو، مشيرا إلى أن المحاكم تركت أسلحة وذخائر وراءها مما تسبب في قتال بين المليشيات في مسعى للسيطرة على هذه الأسلحة.

وأشار المراسل إلى أن أحياء في العاصمة الصومالية شهدت عمليات نهب

مقديشو شهدت حالة من الانفلات الأمني عقب انسحاب قوات المحاكم (الفرنسية-أرشيف)
وسلب كما سمعت فيها أصوات إطلاق النار، في حين عبر سكان عن مخاوفهم من سقوط المدينة في الفوضى القديمة أيام القتال بين أمراء الحرب.

وأكد قادة مليشيات متحالفة مع الحكومة الصومالية الانتقالية أنهم سيطروا على عدد من البنى التحتية الأساسية في مقديشو بينها المرفأ والمطار الدولي وقصر الرئاسة السابق بعد انسحاب قوات المحاكم.

وفي أديس أبابا قالت مراسلة الجزيرة إن العاصمة الإثيوبية شهدت اجتماعات بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد الذين ناشدوا الحكومة الإثيوبية الانسحاب من الصومال.

وأشارت المراسلة إلى أن المسؤولين الإثيوبيين قالوا إنهم سيأخذون في الاعتبار هذا المطلب مع مراعاة الأمن القومي الإثيوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات