فتح اعتبرت الحديث عن الأسلحة محاولة لزيادة التوتر مع حماس (الفرنسية-أرشيف)

نفت الرئاسة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الأنباء التي تحدثت عن تسليم مصر المقاتلين التابعين لفتح كمية كبيرة من الأسلحة بموافقة من إسرائيل.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذه الأنباء عارية من الصحة تماما، وطالب كافة وسائل الإعلام بتحري الدقة في الحديث عن هذا الموضوع.

من جهته قال المتحدث باسم فتح محمد حوراني إن هذه المعلومات كذب وإن وسائل الإعلام الإسرائيلية تتعمد اختلاق هذه الأكاذيب لتوسيع حدة التوتر بين فتح وحماس.

وكان مسؤول إسرائيلي قد كشف في وقت سابق اليوم أن مصر سلمت -بموافقة من إسرائيل- كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى القوات التابعة لفتح الموالية للرئيس الفلسطيني.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الشحنة المكونة من 2000 بندقية آلية و20 ألف مشط ومليوني رصاصة أرسلت عبر إسرائيل إلى غزة بواسطة أربع شاحنات وبحراسة الشرطة العسكرية الإسرائيلية وتسلمتها قوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية موالية لعباس، مشيرة إلى أن الشحنة ستعزز القوة العسكرية لفتح في مواجهة حماس.

وأكدت أن إرسال الشحنة تم بمقتضى اتفاق جرى بين عباس وأولمرت أثناء لقائهما مساء السبت الماضي في القدس.

محمود عباس تحدث عن إنشاء ما سماه قناة اتصال خلفية بين الفلسطينيين والإسرائيليين (رويترز)
نفي وتأكيد
وفي تطور آخر نفى ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان حدوث أي لقاء بين الحركة ومسؤولين إسرائيليين في لندن، وقال في لقاء مع الجزيرة إن هذه الأنباء لا أساس لها وعارية من الصحة.

وكان الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قد قال إن لديه معلومات مؤكدة عن لقاء مسؤولين من حماس في لندن مع مسؤولين إسرائيليين وإعدادهم على امتداد أربعة أشهر وثيقة سماها وثيقة جنيف الحماسية.

وقال حواتمة في برنامج بلا حدود الذي بث على شاشة الجزيرة مساء أمس إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نقل الوثيقة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفي القاهرة قال الرئيس الفلسطيني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رحب بفكرة إنشاء ما وصفه بـ"قناة اتصال خلفية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ودعا عباس في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إلى إجراء محادثات "جدية" بعيدا عن الإعلام مع الإسرائيليين وبمشاركة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.

ولم يشر الرئيس الفلسطيني إلى السبب وراء اقتراحه إجراء مفاوضات غير علنية مع إسرائيل. ولكنه قال إنه اقترح فكرة المفاوضات غير العلنية على أولمرت خلال اجتماعهما مؤخرا وإن الأخير وعد بأنه "سيفكر في الأمر". وأوضح أن هذه الفكرة ستطرح على وزيرة الخارجية الأميركية في زيارتها المقبلة للمنطقة.

معبر رفح

معبر رفح فتح اليوم بعد إغلاق دام أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء قال المسؤول بلجنة الارتباط بمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة هاني الجبور إن المعبر أعيد تشغيله اليوم بعد توقف استمر أسبوعين، مشيرا إلى أن إسرائيل أبلغت الجانب المصري بأن العمل في المعبر سيستمر حتى الساعة الثانية بعد الظهر.

وتوقع الجبور استمرار العمل في المعبر إلى الساعة الخامسة مساء لوجود أعداد كبيرة من الفلسطينيين الراغبين في المرور، ومن المتوقع أن يمر نحو ألفي فلسطيني في الاتجاهين.

وفي الضفة الغربية رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها عن مدينة نابلس التي كانت مسرحا لمواجهات بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود.

يأتي ذلك في وقت تفاعلت فيه دوليا قضية المستوطنة التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الموافقة على تشييدها في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1992.

وأعلنت واشنطن والاتحاد الأوروبي أن بناء إسرائيل مستوطنة جديدة في الضفة يشكل انتهاكا لالتزاماتها التي نصت عليها "خريطة الطريق" لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات