صدام يدعو العراقيين للوحدة وعزيز يطلب الشهادة
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ

صدام يدعو العراقيين للوحدة وعزيز يطلب الشهادة

صدام طالب أيضا بالاستماع لإقادة طارق عزيز في قضية الأنفال (الفرنسية-أرشيف)

أكد بديع عارف عزت محامي طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أن عزيز يريد الإدلاء بشهادته في قضية الأنفال قبيل تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال عزت للجزيرة إن موكله أبلغه منذ أكثر من شهر بأن لديه معلومات وحقائق خطيرة جدا يريد توضيحها للعالم، مشيرا إلى أنها ستسبب حرجا كبيرا للكثيرين في الداخل والخارج.

وأضاف المحامي أن صدام حسين يريد أيضا أن يدلي عزيز بإفادته بقضية الأنفال وقد طلب ذلك رسميا من المحكمة الجنائية العراقية العليا. وأعرب عن دهشته في التعجل لتنفيذ الحكم قبل كشف هذه المعلومات.

طارق عزيز يقول إن معلوماته ستحرج أطرافا في الداخل والخارج (الفرنسية-أرشيف)
كما أكد عزت عدم جواز تنفيذ العقوبة بحق صدام قبيل مرور ثلاثين يوما على التصديق تحريريا على قرار المحكمة وليس قبل ذلك.

كان طارق عزيز (70 عاما) سلم نفسه للقوات الأميركية إثر سقوط بغداد في 2003. وتطالب عائلته ومحاموه بصورة مستمرة بإطلاق سراحه بسبب حالته الصحية المتردية.

وقد أعلن مصدر في الرئاسة العراقية أن قرار محكمة التمييز إبرام حكم إعدام صدام في قضية الدجيل، هو قرار نهائي لا يمكن للرئيس جلال الطالباني إلغاؤه.

وبموجب الدستور العراقي الصادر عام 2005 وقانون إنشاء المحكمة العراقية العليا لا يجوز لأي جهة بمن فيها رئاسة الجمهورية العفو عن المدانين في جرائم ضد الإنسانية أو تخفيف العقوبة عنهم.
 
وسيقتصر دور الرئاسة على مايبدو على جانب إجرائي شكلي وأكد وزير العدل العراقي هاشم الشبلي أن قرار دائرة التمييز سيسلم للرئاسة وبعد توقيع المرسوم الجمهوري بتنفيذ الحكم سيرسل لإدارة السجون التي ستتولى تنفيذ العقوبة.
 
رسالة صدام
وفي رسالة خطية نقلها أحد محاميه قال صدام إنه قدم نفسه "فداء للوطن" ودعا العراقيين إلى التوحد في مواجهة "أعدائهم الحقيقيين من الغزاة والفرس".

وأضاف الرئيس السابق "ها أنا أقدم نفسي فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصديقين والشهداء، وإن أجل قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشانا ونحن إليه راجعون، فصبرا جميلا وبه المستعان على القوم الظالمين".

وقال صدام "لقد عرفتم أخوكم وقائدكم مثلما يعرفه أهله لم يحن هامته للعتاة الظالمين وبقى سيفا وعلما", وتابع "أيها الشعب العظيم أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جعلتكم تحملون الإيمان بجدارة وأن تكونوا القنديل المشع في الحضارة. وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين أن يستعبدونكم".

كما حث الشعب العراقي على عدم كراهية "شعوب الدول المعتدية" وأن يفرقوا بينهم وبين صانعي القرار. وأكد فريق الدفاع أن الرسالة كتبت بعد وقت قصير من صدور حكم الإعدام في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني على صدام وبرزان التكريتي وعواد البندر.

تهديدات
وفي بيان نشر على موقع بشبكة الإنترنت هدد أنصار حزب البعث المنحل بهجمات انتقامية ضد المصالح الأميركية في أنحاء العالم إذا نفذ حكم الإعدام في صدام ورفاقه.

وحمل البيان الإدارة الأميركية مسؤولية أي أذى يصيب صدام، وشدد على أن "الإعدام لن يضعف الثورة المسلحة بل يؤجج نيرانها لأكثر ويوسع نطاقها".

وأضاف أيضا أن ذلك سيجعل أي مفاوضات لاحقا "بين المقاومة والبعث من جهة والاحتلال من جهة اخرى مستحيلا". كانت واشنطن قد رحبت بحكم الإعدام ووصفت المحاكمة بأنها كانت عادلة.

تقارير حقوقية انتقدت أداء رئيس محكمة الدجيل رؤوف رشيد(الفرنسية-أرشيف)
انتقادات حقوقية
أما المنظمات الحقوقية مثل هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، فقد دعت إلى عدم تنفيذ الحكم مؤكدة أن المحاكمة شابتها مخالفات.

وقال مدير القضاء الدولي بالمنظمة ريتشارد ديكر إن "فرض عقوبة الإعدام التي يتعذر الدفاع عنها في كافة الأحوال، خطأ بعد محاكمة تميزت بكثير من الظلم". وأعلنت هيومان رايتس أنه كان يفترض بدائرة التمييز في المحكمة الجنائية إجراء دراسة قانونية معمقة للحكم.

كما حث الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان في بيان رسمي الرئاسة العراقية على عدم التصديق على الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات