محمود عباس كشف عن فكرة إنشاء قناة اتصال خلفية بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

نفى ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان حدوث أي لقاء بين الحركة ومسؤولين إسرائيليين في لندن، وقال في لقاء مع الجزيرة إن هذه الأنباء لا أساس لها وعارية من الصحة.

وكان الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قد قال إن لديه معلومات مؤكدة عن لقاء مسؤولين من حماس في لندن مع مسؤولين إسرائيليين وإعدادهم على امتداد أربعة أشهر وثيقة سماها وثيقة جنيف الحماسية.

وقال حواتمة في برنامج بلا حدود الذي بث على شاشة الجزيرة مساء أمس إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نقل الوثيقة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

في تطور آخر قال الرئيس الفلسطيني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رحب بفكرة إنشاء ما وصفها بـ"قناة اتصال خلفية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ودعا عباس في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إلى إجراء محادثات "جدية" بعيدا عن الإعلام مع الإسرائيليين وبمشاركة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.

ولم يشر الرئيس الفلسطيني إلى السبب وراء اقتراحه إجراء مفاوضات غير علنية مع إسرائيل. ولكنه قال إنه اقترح فكرة المفاوضات غير العلنية على أولمرت خلال اجتماعهما مؤخرا وإن الأخير وعد بأنه "سيفكر في الأمر". وأوضح أن هذه الفكرة ستطرح على وزيرة الخارجية الأميركية في زيارتها المقبلة للمنطقة.

أحمد أبو الغيط واصل وساطته لإحياء جهود السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل (الفرنسية)
أسلحة مصرية
في السياق كشف مسؤول إسرائيلي أن مصر سلمت، بموافقة من إسرائيل، كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى القوات التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الموالية للرئيس الفلسطيني.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الشحنة المكونة من 2000 بندقية آلية و20 ألف مشط ومليوني رصاصة أرسلت عبر إسرائيل إلى غزة بواسطة أربع شاحنات وبحراسة الشرطة العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الشحنة ستعزز القوة العسكرية لفتح في مواجهة حماس.

وأكدت أن إرسال الشحنة تم بمقتضى اتفاق جرى بين عباس وأولمرت أثناء لقائهما مساء السبت الماضي في القدس.

تحرك دبلوماسي
وبموازاة ذلك تواصلت التحركات الدبلوماسية المصرية لإحياء جهود السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل واحتواء الأزمة الفلسطينية الناجمة عن فشل تشكيل حكومة وحدة.

وبعد أن اجتمع مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني في القدس، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده تأمل في تحسن فرص السلام مجددا بعد زيارة أولمرت المرتقبة إلى القاهرة في الرابع من يناير/ كانون الثاني المقبل.

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية إن "الإرهاب لا يمكن أن يحقق أهدافا سياسية"، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية مهتمة بتواصل الحوار مع من وصفتها بـ"الجهات المعتدلة" في السلطة الفلسطينية لمحاصرة فصائل المقاومة المسلحة.

الوضع الميداني
ميدانيا رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها عن مدينة نابلس بالضفة الغربية التي كانت مسرحا لمواجهات بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود.

في غضون ذلك تفاعلت دوليا قضية المستوطنة التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الموافقة على تشييدها في الضفة الغربية لأول مرة منذ العام 1992.

وأعلنت واشنطن والاتحاد الأوروبي أن بناء إسرائيل مستوطنة جديدة في الضفة يشكل انتهاكا لالتزاماتها التي نصت عليها "خريطة الطريق" لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات