المحاكم تنسحب من مقديشو ومليشيات تسيطر على مبان فيها
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ

المحاكم تنسحب من مقديشو ومليشيات تسيطر على مبان فيها

حالة من الانفلات الأمني تسود مقديشو بعد انسحاب قوات المحاكم

أعلنت المحاكم الإسلامية سحب جميع مقاتليها وقيادييها من مقديشو، لتجنب وقوع حمام دم في المدينة.

وقال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد إن قواته لم تترك العاصمة للفوضى "وإنما لئلا يحدث قصف كبير داخلها، لأن القوات الإثيوبية تمارس إبادة على الشعب الصومالي". مؤكدا أن القوات الإثيوبية "مارست في المناطق التي دخلت فيها إبادة لم تحصل من قبل في الصومال".

وأشار إلى أن قوات المحاكم الإسلامية ما زالت موحدة، وشرح هذا الموقف على أنه تغير في التكتيك.

وفي وقت قالت فيه الحكومة الانتقالية إنها سيطرت على الطريق الرئيسة إلى مقديشو وإن قواتها والقوات الإثيوبية ستدخل المدينة خلال ساعات، أكد قادة مليشيات متحالفة مع الحكومة الصومالية الانتقالية أنهم سيطروا على عدد من البنى التحتية الأساسية في مقديشو بينها المرفأ والمطار الدولي، وقصر الرئاسة السابق بعد انسحاب قوات المحاكم.

المحاكم بررت انسحابها بحقن دماء الصوماليين (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة إن حالة من الانفلات الأمني تسود المدينة مشيرا إلى أن المحاكم تركت أسلحة وذخائر وراءها مما تسبب في قتال بين المليشيات في مسعى للسيطرة على هذه الأسلحة.

وأشار المراسل إلى أن أحياء في العاصمة الصومالية شهدت عمليات نهب وسلب كما سمعت فيها أصوات إطلاق النار.

وعلى الصعيد نفسه قال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري إن الحكومة الانتقالية أعلنت حالة الطوارئ في الصومال.

وتتجه القوات الإثيوبية باتجاه مقديشو قادمة من مدينة "بلعد" التي تبعد نحو 30 كلم عن العاصمة الصومالية بعد انسحاب المحاكم منها وسقوط مدينة "جوهر" الإستراتيجية في أيدي القوات الإثيوبية.

تعقب
من ناحية أخرى قال وزير الدولة في الخارجية الإثيوبية إن القوات الإثيوبية ستتعقب من وصفهم بالمتطرفين من قيادات المحاكم الإسلامية.

وقال الوزير في مقابلة مع الجزيرة إن الجيش الإثيوبي لن يدخل إلى العاصمة الصومالية وسيترك مهمة السيطرة عليها لقوات الحكومة الانتقالية الصومالية.

وأضاف أن هناك اتفاقا بين الحكومة الانتقالية وزعماء القبائل بعدم عودة أمراء الحرب مرة أخرى لمقديشو مشيرا إلى أن القوات الإثيوبية دربت أعدادا من الشرطة الصومالية لتولي الأمن بالعاصمة.

وقال الوزير إن حكومته أعربت مرارا عن استعدادها لإجراء حوار مع المحاكم الإسلامية إلا أن بعض قادتها المتشددين رفضوا هذه المساعي واستمروا في تهديداتهم لإثيوبيا، واتهم إريتريا بدفع المحاكم إلى الدخول إلى الحدود الإثيوبية، الأمر الذي اضطر أديس أبابا للتدخل ومساعدة الحكومة الانتقالية.

أديس أبابا قالت إنها عرضت التفاوض مرارا على المحاكم (الأوروبية)
إخفاق أممي
يأتي ذلك بعد إخفاق مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية خلال يومين في الاتفاق على بيان رئاسي قدمته قطر يدعو إلى وقف فوري للقتال في الصومال وانسحاب القوات الأجنبية منه.

وقال الوزير المفوض مطلق القحطاني عضو البعثة القطرية في الأمم المتحدة إن سبب هذا الفشل هو رفض الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين للمرة الثانية الدعوة إلى سحب كل القوات الأجنبية من الصومال.

في هذه الأثناء ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كل جيران الصومال عدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام سيادته ووحدة أراضيه. كما كشف الأمين العام أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي حول الوضع الدائر حاليا في الصومال ونقل عن زيناوي قوله إن "العملية العسكرية محدودة ولن تستغرق سوى أيام معدودة.

من جانبه حمل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إثيوبيا مسؤولية احتدام المعارك في الصومال بين القوات الحكومية وقوات المحاكم الإسلامية.

وقال أفورقي في بيان نشر على موقع وزارة الإعلام الإريترية بشبكة الإنترنت، إن "الوضع الراهن في الصومال هو نتيجة تدخل قوات أجنبية ولاسيما القوات الإثيوبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات