مجلس الأمن أكد التزامه بمبدأ التعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

قال سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن الخرطوم وافقت على مفهوم نشر القوة "المختلطة" في دارفور لكنها لم تتحدث عن أي قوة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقال إن السودان تنتظر من الأمم المتحدة تمويل قوات الاتحاد الأفريقي وتقديم دعم للمهندسين وأفراد الاتصالات وخدمات النقل والتموين.

واعتبر أن "فكرة" إرسال 20 ألف جندي أجنبي قد أسقطت وأن حجم القوة يجري إعادة تقييمه.

وأكد عبد الحليم أن الخرطوم لا ترى حاجة إلى آلاف من القوات الإضافية، لأن جيشها وجنود الاتحاد الأفريقي الـ7000 يقومون بمهامهم على أحسن وجه في دارفور.
 
في المقابل دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومة السودانية إلى إثبات جديتها والتزامها بالرسالة التي بعثها عمر البشير وتفادي التأخيرات التي قد تذكر بالإحباطات السابقة.
 
وأعرب أنان عن تفاؤله بدعم الرئيس السوداني نشر قوات سلام مشتركة أفريقية-أممية بدارفور.
 
كوفي أنان أبدى تفاؤلا حذرا من الموافقة السودانية على نشر قوة "مشتركة" بدارفور (االفرنسية-أرشيف)
ووصف الرسالة التي كان تلقاها من البشير يوم السبت بالإيجابية، لكنه أكد أن الاختبار الحقيقي يتمثل في مدى تعاون الحكومة السودانية في تنفيذ المرحلة الأولى من انتشار القوات المشتركة.
 
وقال أنان الذي تنتهي ولايته يوم الأحد "سيتعين علينا أن نمضي قدما وبسرعة في تنفيذ الخطة".
 
ولم يوافق البشير في رسالته صراحة على انتشار قوة من 20 ألف جندي من الأمم المتحدة ولم يجب أيضا عن أسئلة أنان حول شكلها وقيادتها.
 
واعتبر المندوب الأميركي في الأمم المتحدة أليخاندرو وولف تحقيق تعهدات الرئيس السوداني بنشر قوات على أرض الواقع "تطورا نرحب به".
 
وأكد الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن في إعلان صدر في ختام اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول الإقليم، تمسكهم بمبدأ التعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي وإيلاء قضية دارفور الأولوية.
 
دعم خفيف
وتقضي الخطة التي وافقت عليها الحكومة السودانية بدعم الأمم المتحدة لوحدات الاتحاد الأفريقي المكونة من 7000 رجل يفتقرون للتجهيزات والتمويل.
ويتمثل هذا الدعم في توفير الدعم الخفيف أي إرسال 105 مستشارين عسكريين من الأمم المتحدة و33 شرطيا و45 تقنيا إضافة إلى عتاد لوجستي في دارفور.
 
وأوضح الاتحاد الأفريقي أن أول فريق من المستشارين العسكريين الـ43 التابعين للأمم المتحدة سينتشرون خلال "الأسبوع الجاري" لمساعدة قوات الاتحاد.
 
وأشار ناطق باسم قوات الاتحاد نور الدين مازني إلى أن ذلك الانتشار يأتي في إطار المرحلة الأولى من الخطة التي تشمل ثلاث مراحل يتم خلالها تقديم الدعم اللوجستي من الأمم المتحدة إلى القوات الأفريقية والحكومة السودانية.
 
يذكر أن الحرب في دارفور أسفرت عن سقوط نحو 200 ألف قتيل خلال أربع  سنوات ونزوح مليوني شخص، وهي إحصائيات تفندها السلطات السودانية.

المصدر : وكالات