الإثيوبيون على مشارف مقديشو ومجلس الأمن يخفق مجددا
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ

الإثيوبيون على مشارف مقديشو ومجلس الأمن يخفق مجددا

سكان مقديشو أقبلوا على شراء حاجياتهم الضرورية تحسبا لاندلاع الحرب (رويترز)

أخفق مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية خلال يومين في الاتفاق على بيان رئاسي قدمته قطر يدعو إلى وقف فوري للقتال في الصومال وانسحاب القوات الأجنبية منه.

وقال الوزير المفوض مطلق القحطاني عضو البعثة القطرية في الأمم المتحدة إن سبب هذا الفشل رفض الولايات المتحدة وحلفائها الأوربيين, للمرة الثانية, الدعوة إلى سحب كل القوات الأجنبية من الصومال.

وفي ما يتعلق بالأوضاع على الأرض شهدت أحياء في مدينة مقديشو عمليات نهب وسلب كما سمعت فيها أصوات إطلاق نار. يأتي ذلك بعد انسحاب قوات المحاكم من مدينة "بلعد" التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن العاصمة الصومالية وسقوط مدينة "جوهر" الإستراتيجية في أيدي القوات الإثيوبية.

استيلاء سلمي
في هذه الأثناء أعلن وزير الإعلام الصومالي علي أحمد جاما أن الحكومة الصومالية الانتقالية لن تسيطر على العاصمة مقديشو "بالقوة".

وأضاف أن ثمة تخوفا لدى سكان مقديشو من أن تستولي الحكومة على المدينة بالقوة. مشيرا إلى أن الاستيلاء على المدينة سيتم بطريقة منظمة للحؤول دون سقوط خسائر بشرية، مشيرا إلى أن "لدى اتحاد المحاكم شعبية لدى الناس ولا نريد تغيير ذلك".

قوات المحاكم تقول إنها غيرت إستراتيجيتها في الحرب (الأوروبية)
وتابع أن هناك مفاوضات تجرى لاستسلام المدينة يجريها الوجهاء وممثلو المجتمع المدني مع الحكومة الانتقالية. وقال "أبلغنا الوجهاء أنهم لا يريدون قصفا أو هجمات وهم يرحبون بنا دون قتال"، مشيرا إلى أن القوات ستحاصر المدينة وتفسح المجال أمام المفاوضات وترغم المحاكم على الحوار.

وتزامنت هذه التصريحات مع معلومات عن اتجاه زعماء قبيلة أبغال -وهي كبرى القبائل في العاصمة- إلى تبديل الولاء الذي منحته للمحاكم لصالح الحكومة الانتقالية.

أما في مدينة جوهر -التي سقطت بيد القوات الإثيوبية صباح الأربعاء- فأبلغ أحد أمراء الحرب السابقين سكانها عبر مكبرات الصوت أنه صار بمقدورهم الآن مشاهدة أفلام السينما ومباريات كرة القدم التي حظرتها المحاكم.

يأتي سقوط جوهر بعد يوم من سيطرة القوات الإثيوبية على مدن جلاقسي على بعد 130 كلم شمال مقديشو، ودينسور (120 كلم جنوب غرب مدينة بيداوا) وبورهاكبو (60 كلم جنوب شرق بيداوا) وبوليبردي وسط البلاد، وعلى مدينة بلدوين.

وفيما أكد الصليب الأحمر أن نحو 850 يعالجون في مستشفياته بجنوبي البلاد، جدد قادة المحاكم أمس الأربعاء تأكيدهم أن تقهقر قواتهم يأتي في سياق تبديل إستراتيجية المواجهة مع القوات الإثيوبية.

وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم محمد إبراهيم سولي -في مؤتمر صحفي بمقديشو- إن مقاتلي المحاكم ألحقوا هزيمة بالإثيوبيين في مدينة بوليبردي "في ثاني أيام تغيير الإستراتيجية".

دعوات 
في هذه الأثناء ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كل جيران الصومال عدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام سيادته ووحدة أراضيه. كما كشف الأمين العام أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي حول الوضع الدائر حاليا في الصومال ونقل عن زيناوي قوله إن "العملية العسكرية محدودة ولن تستغرق سوى أيام معدودة.

كوفي أنان ناشد جيران الصومال عدم التدخل في شؤونه الداخلية (رويترز)
في السياق صرح دبلوماسي أفريقي في نيروبي رفض كشف هويته بأن كينيا ستنظم اليوم الخميس مفاوضات بين المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من إثيوبيا "تهدف إلى إيجاد السبل لإنهاء النزاع في شكل عاجل".

وحسب هذا الدبلوماسي الذي يشارك في تنظيم الاجتماع، تأكدت فقط مشاركة قادة المحاكم الإسلامية في حين لم يتأكد حتى الآن حضور إثيوبيا والحكومة الانتقالية الصومالية.

في السياق دعا الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد والجامعة العربية -في اجتماع مشترك عقد الأربعاء بأديس أبابا- إلى انسحاب القوات الإثيوبية في أسرع وقت، وإلى تطبيق القرار 1725 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي.

وحثوا كل الأطراف على "وقف الأعمال الحربية في أسرع وقت ومعاودة الحوار" الذي بدأ في الخرطوم تحت رعاية الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وإيغاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات