سلسلة من تفجيرات المفخخات هزت العاصمة العراقية على مدى يومين (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده بالعراق، كما لحقت خسائر أخرى بالقوات الأجنبية حيث قتل جنديان من لاتفيا وجرح ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة استهدفت عربتهم المدرعة في الديوانية جنوب شرق بغداد.

وضربت موجة جديدة من التفجيرات والهجمات أنحاء العاصمة العراقية ومناطق أخرى فيما اكتشفت الشرطة عشرات الجثث.

أعنف هجوم كان بسيارة مفخخة في بغداد أودت بحياة ثمانية عراقيين وجرحت عشرة بمنطقة الطالبية قرب مدينة الصدر. وأوضح مصدر أمني عراقي أن السيارة كانت متوقفة على جانب الطريق قبل أن تنفجر قرب أحد المطاعم الشعبية.

وأعلنت الداخلية العراقية العثور على نحو 40 جثة تحمل آثار أعيرة نارية ومعظمها يحمل آثار تعذيب في مناطق مختلفة من بغداد.

هجمات واشتباكات أخرى متفرقة شهدتها العاصمة وضواحيها منها اشتباك مسلح بمنطقة السيدية، وهجوم مسلح بحي اليرموك استهدف حافلة تقل موظفين في وزارة التعليم العالي أسفر عن جرح شخصين. وفي بلدة الصويرة جنوبي بغداد قتل ثلاثة من جنود الجيش العراقي في انفجار قنبلة بدوريتهم.

قيادات التيار الصدري دعت إلى الهدوء (الفرنسية)
توتر في النجف
من جهة أخرى خيم التوتر على مدينة النجف جنوب العراق حيث شيع القيادي بالتيار الصدري صاحب العامري رئيس مؤسسة شهيد الله الثقافية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقد اتهم رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي القوات الأميركية بقتل العامري عمدا داخل منزله أمام أعين أسرته. ودعا الربيعي في مؤتمر صحفي ببغداد الحكومة إلى التحقيق في الحادث ووصفها بأنها "مجرد واجهة لتحسين صورة أميركا أمام العالم". وشكك الربيعي في جدية تسليم المهمات الأمنية للحكومة العراقية في النجف الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي.

ودعا النائب بهاء الأعرجي أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى التزام الهدوء في مواجهة محاولات "قوات الاحتلال جرهم إلى المواجهة". كما دعا القوى السياسية العراقية إلى اتخاذ موقف واضح لأن "ما حدث يمكن أن يطال الجميع مستقبلا".

ومن جانبه اعترف متحدث باسم الجيش الأميركي في بيان بقتل العامري خلال عملية دهم مشتركة للقوات العراقية والأميركية في منزله بمنطقة أبو صخير بالقرب من النجف. وقال البيان الأميركي إن القوات العراقية أطلقت عليه النار بعد أن أمسك برشاش في وضع هجومي وصوبه تجاهها.

وأضاف البيان أن القوات العراقية يرافقها "مستشارون أميركيون" دهمت منزل العامري لاعتقاله بناء على معلومات تفيد بأنه "قائد خلية مسلحة وبأنه يزود أفرادها بعبوات ناسفة" لاستخدامها في عمليات ضد القوات العراقية والأميركية.

القوات العراقية والأميركية تواصل عمليات الدهم والاعتقال (الفرنسية)
عمليات دهم
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قوات الجيش العراقي قتلت 32 مسلحا واعتقلت 39 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأكد المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق ويليام كولدويل أنها تحتجز إيرانيين اثنين منذ نحو أسبوع. وقال كولدويل إنهما كانا ضمن عشرة اعتقلوا في عمليات دهم لموقع في بغداد الخميس الماضي بناء على معلومات استخباراتية. وأضاف أن وثائق وشرائط مصورة تثبت صلة المعتقلين بأنشطة غير قانونية قد صودرت.

على صعيد آخر أعلن قائد القوات البريطانية في جنوب العراق الجنرال ريتشارد شيريف أن هذه القوات تحتاج إلى مزيد من الدعم والموارد. وتحدث الجنرال شيريف في تصريحات لهيئة الأذاعة البريطانية عن نقص في البنى التحتية والمساكن وتدريب للجنود.

وطالب بحل للمشاكل التي قال إن كثيرا منها حصل "نتيجة سوء تمويل وعدم اكتراث على المستوى السياسي طوال عقود"، وكان تقرير صدر عن لجنة الدفاع في مجلس العموم منتصف الشهر الجاري، أشار إلى أن القوات البريطانية المنتشرة في أفغانستان والعراق تعاني نقصا في العدد والعتاد.

المصدر : وكالات