صدام حسين تلاسن كثيرا مع رئيس المحكمة خلال جلسات المحاكمة (رويترز-أرشيف)

قال مصدر في الرئاسة العراقية إن قرار محكمة التمييز إبرام حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل، هو قرار نهائي.

من جهته أكد وزير العدل العراقي هاشم الشبلي أن إجراءات التنفيذ ستبدأ بعد تصديق رئاسة الجمهورية على الحكم. وقال الشبلي إن قرار دائرة التمييز يجب أن يسلم لرئاسة الجمهورية وبعد توقيع المرسوم الجمهوري بتنفيذ الحكم سيرسل إلى إدارة السجون التي ستتولى تنفيذ العقوبة.

وكان رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عارف عبد الرازق شاهين أعلن في مؤتمر صحفي أمس أن محكمة التمييز صادقت على الحكم الصادر في الخامس من الشهر الماضي بإعدام صدام وبرزان إبراهيم التكريتي وعواد حمد البندر.

وأكد شاهين أنه بموجب قانون المحكمة لا تملك أي جهة إلغاء الحكم أو إصدار عفو عن المتهمين مؤكدا أن التنفيذ يجب أن يكون خلال 30 يوما.

وقضت المحكمة الجنائية أيضا بالسجن مدى الحياة على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان والسجن 15 عاما لثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث.

رسالة من صدام
وقد بثت وكالة الصحافة الفرنسية رسالة قالت إنها من صدام حسين وإن محاميه أكدوا صحتها، وقال الرئيس السابق في الرسالة إنه قدم نفسه "فداء للوطن" ودعا العراقيين إلى التوحد في مواجهة "أعدائهم الحقيقيين من الغزاة والفرس".

وأضافت الرسالة "ها أنا أقدم نفسي فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصديقين والشهداء، وإن أجل قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشانا ونحن إليه راجعون، فصبرا جميلا وبه المستعان على القوم الظالمين".

وفي موقع على شبكة الإنترنت هدد أنصار حزب البعث المنحل بهجمات انتقامية إذا نفذ حكم الإعدام في صدام ورفاقه. وحمل بيان نشر على الموقع الإدارة الأميركية مسؤولية أي أذي يصب صدام، قائلا إن واشنطن هي صانع القرار الحقيقي في العراق وليست الحكومة العراقية التي وصفها بالدمية.

وكانت واشنطن قد رحبت بحكم الإعدام ووصفت المحاكمة بأنها كانت عادلة، وقال البيت الأبيض إن ذلك يشكل حدثا تاريخيا بالنسبة للعراقيين.

هيئة الدفاع أعربت عن دهشتها لسرعة البت في أوراق الطعن (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات حقوقية
أما المنظمات الحقوقية مثل هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، فقد دعت إلى عدم تنفيذ الحكم مؤكدة أن المحاكمة شابتها مخالفات.

وقال مدير القضاء الدولي بالمنظمة ريتشارد ديكر إن "فرض عقوبة الإعدام التي يتعذر الدفاع عنها في كافة الأحوال، خطأ بعد محاكمة تميزت بكثير من الظلم". وأعلنت هيومان رايتس أنه كان يفترض بدائرة التمييز في المحكمة الجنائية إجراء دراسة قانونية معمقة للحكم.

كما حث الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان في بيان رسمي الرئيس العراقي جلال الطالبني على عدم التصديق على الحكم. وأعرب الاتحاد الذي يتخذ من باريس مقرا له عن معارضته للإعدام في كل الحالات والأماكن.

وكان أعضاء هيئة الدفاع عن صدام نددوا بشدة بإجراءات المحاكمة والحكم وأيضا بالسرعة التي بتت بها محكمة التمييز في طلب الطعن.

المصدر : الجزيرة + وكالات