دعوات أفريقية وعربية لإثيوبيا للانسحاب من الصومال
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ

دعوات أفريقية وعربية لإثيوبيا للانسحاب من الصومال

قوات المحاكم أخلت بلعد اليوم والمخاوف في مقديشو تصاعدت (الأوروبية)

دعا الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إثيوبيا إلى سحب قواتها فورا من الصومال الذي شهد اليوم تصعيدا للمعارك مع استيلاء القوات الإثيوبية على مدينة صومالية إستراتيجية.

وقال الأمين العام للاتحاد ألفا عمر كوناري في بيان بختام اجتماع مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي ومسؤولين من إيغاد "ندعو إلى سحب فوري ودون تأخير للقوات الإثيوبية، ونطالب بمساندة عاجلة للحكومة الانتقالية وبانسحاب كل القوات والعناصر الأجنبية من الصومال".

يشار إلى أن الجامعة العربية لعبت دور الوسيط في المحادثات الأولى التي باءت بالفشل في نوفمبر/تشرين الأول الماضي بالخرطوم. أما إيغاد التي تضم سبع دول في شرق أفريقيا والتي ترأسها كينيا حاليا، فقد كلفها الاتحاد الأفريقي نشر قوة سلام في الصومال.

في هذه الأثناء دعت الجامعة العربية إثر اجتماع طارئ للدول الأعضاء الـ22 إلى سحب كافة أشكال الوجود الأجنبي من الأراضي الصومالية، محذرة من أن "التصعيد الخطير للأعمال العسكرية" من شأنه أن يهدد السلم والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

وطالبت الجامعة الأطراف الصومالية والقوات الإثيوبية بالوقف الفوري والشامل والكامل لإطلاق النار بحسب البيان الذي طالب أيضا مجلس الأمن الدولي بأن "يصدر قرارا بوقف إطلاق النار".

كوناري دعا إلى دعم الحكومة الانتقالية وسحب القوات والعناصر الأجنبية (رويترز)
مجلس الأمن
وكان مجلس الأمن قد أخفق أمس في الاتفاق على صيغة للمطالبة بإنهاء القتال الدائر في الصومال بعد أن أصرت دولة قطر -البلد العربي الوحيد في المجلس- على أن يدعو البيان إلى انسحاب فوري للقوات الإثيوبية والأجنبية من هذا البلد.

ويؤيد بعض أعضاء المجلس بيانا آخر يدعو إلى انسحاب القوات "غير المرخص لها"، وهو ما من شأنه استثناء القوات الإثيوبية التي دخلت الأراضي الصومالية بطلب من الحكومة الانتقالية.

وبعد عدم التوافق بين الأعضاء تقرر مواصلة النقاش مساء اليوم الأربعاء في محاولة للحصول على إجماع.

وغردت واشنطن خارج السرب الداعي لوقف إطلاق النار، وأعلنت دعمها للهجوم الإثيوبي في هذه الحرب. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن طائرات مراقبة أميركية تحلق فوق الصومال لنقل معلومات استخباراتية لصالح إثيوبيا.



كما أمرت وزارة الخارجية الأميركية في مذكرة داخلية موظفيها بالتخفيف من الحديث عن الغزو الإثيوبي للصومال عند الإدلاء بالتصريحات العامة.

واعتبرت المذكرة، التي تلقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نسخة منها، أن التركيز على دور إثيوبيا في الصومال يشتت الانتباه عن القضية الجوهرية المتمثلة في الحوار بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية، ودعت إلى عدم السماح للصحافة بذلك.

انسحاب المحاكم
ميدانيا انسحبت قوات المحاكم الإسلامية من مدينة بلعد (30 كيلومترا شمال مقديشو) وسط حالة من الترقب والقلق في مقديشو حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

جاء ذلك بعد استيلاء القوات الإثيوبية على مدينة جوهر التي تبعد عن العاصمة مقديشو 90 كلم بعد معارك عنيفة مع قوات المحاكم.

وقد تجددت المعارك اليوم في ضواحي جوهر وسمع دوي المدافع في عدة نقاط. وقال سكان المدينة إن الرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون استعملت في المواجهات.

وأشار المراسل إلى بعض التقارير التي تفيد أن القوات الإثيوبية كانت مصحوبة بجنود أحد أمراء الحرب. وقال إنه أمام هذا التطور بدأ سكان جوهر في النزوح خارج المدينة.

النقاش في مجلس الأمن حول الصومال سيتواصل اليوم بعد الإخفاق أمس (رويترز)
ويأتي سقوط جوهر بعد يوم من سيطرة القوات الإثيوبية على مدن جلاقسي على بعد 130 كلم شمال مقديشو، ودينسور (120 كلم جنوب غرب مدينة بيداوا) وبورهاكبو (60 كلم جنوب شرق بيداوا) وبوليبردي وسط البلاد، وعلى مدينة بلدوين.

وقد أقرت المحاكم أمس بأنها تراجعت عن عدة مواقع وقالت اليوم إنها في حالة استنفار لصد الغزو الإثيوبي. وقد دعا رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد القوات الاحتياطية وكافة أبناء الصومال للتكاتف في مواجهة القوات الإثيوبية.

وبرر شيخ شريف انسحاب أمس بأنه خطوة تكتيكية ضمن إستراتيجية جديدة لصد القوات الحكومية والإثيوبية.

وأكد شيخ شريف في مؤتمر صحفي أن المحاكم مستعدة لحرب طويلة، ونفى وجود قوات إريترية تقاتل إلى جانب قوات المحاكم، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المحاكم تواجه جنودا إثيوبيين فقط وأنه لا يوجد جنود صوماليون في المواجهة.

المصدر : الجزيرة + وكالات