حماس ترد وتحمل إسرائيل مسؤولية انهيار التهدئة
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/28 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ

حماس ترد وتحمل إسرائيل مسؤولية انهيار التهدئة

عباس أطلع مبارك على مباحثاته مع أولمرت ودعا إلى مباحثات سرية(الفرنسية)

حملت حركة حماس اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مسؤولية انهيار الهدنة بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية جراء إعطائه أمرا باستئناف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الحركة رضوان عقيلي في تصريحات "لقد وافقنا على التهدئة الجزئية لإطلاق الصواريخ مقابل وقف العدوان لكن العدو الإسرائيلي استمر في عدوانه، لذا فإننا نحمله مسؤولية انهيار التهدئة ومسؤولية التوتر والتصعيد".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت الأربعاء استئناف الهجمات ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من قطاع غزة. وقال مكتب أولمرت في بيان "لقد صدرت تعليمات للمؤسسة الدفاعية باتخاذ تحرك محدد ضد فرق إطلاق الصواريخ".

وأضاف "في الوقت نفسه ستواصل إسرائيل احترام وقف إطلاق النار والعمل مع السلطة الفلسطينية لكي تتخذ إجراءات فورية لوقف إطلاق الصواريخ".

من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية رفضها التهديدات الإسرائيلية. وأكد الناطق باسمها غازي حمد أن اتفاق التهدئة لا يزال ساريا وقد أجمعت عليه كل الفصائل الفلسطينية "باعتباره مصلحة فلسطينية".

أما صائب عريقات مستشار الرئيس عباس فقد حذر أولمرت من العنف الذي قال إنه "لن يولد إلا العنف"، وطالب باحترام وقف إطلاق النار باعتباره "مصلحة للطرفين".

تحرك مصري
في هذه الأثناء تواصلت التحركات الدبلوماسية المصرية لإحياء جهود السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل واحتواء الأزمة الفلسطينية الناجمة عن فشل تشكيل حكومة وحدة.

أبو الغيط أدان خلال زيارته إسرائيل الهجمات الصاروخية الفلسطينية (الفرنسية)
وبعد أن اجتمع مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني في القدس، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده تأمل في تحسن فرص السلام مجددا بعد زيارة أولمرت المرتقبة إلى القاهرة في الرابع من يناير/كانون الثاني المقبل.

وأدان أبو الغيط الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة الفلسطينية على بلدات إسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة. وطالب إسرائيل بضبط النفس، مشيرا إلى أنه يجب المضي قدما في عملية السلام بصرف النظر عن ما يجري على الأرض.

وأكد أبو الغيط استمرار سعي القاهرة لتأمين الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط -الذي قال إنه لا يزال على قيد الحياة- ومبادلته بأسرى فلسطينيين لدى سجون الاحتلال.

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية إن "الإرهاب لا يمكن أن يحقق أهدافا سياسية"، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية مهتمة بتواصل الحوار مع من وصفتها بـ"الجهات المعتدلة" في السلطة الفلسطينية لمحاصرة فصائل المقاومة المسلحة.

وفي القاهرة بحث الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك نتائج اللقاء الذي جمع عباس بأولمرت قبل نحو أسبوع، والجهود المصرية والإقليمية والدولية لإحياء مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية، والوضع الفلسطيني الداخلي وسبل احتواء الأزمة بين حماس وفتح ووقف التدهور الأمني.

ودعا عباس في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إلى إجراء محادثات "جدية" بعيدا عن الإعلام مع الإسرائيليين وبمشاركة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.

المستوطنة التي أعلن بيرتس عن إنشائها استدعت احتجاجا أوروبيا وأميركيا (رويترز)
ولم يشر عباس إلى السبب وراء اقتراحه إجراء مفاوضات غير علنية مع إسرائيل. ولكنه قال إنه اقترح فكرة المفاوضات غير العلنية على أولمرت خلال اجتماعهما مؤخرا وإن الأخير وعد بأنه "سيفكر في الأمر".

ورفض الرئيس الفلسطيني الاتهامات التي وجهت له بالانقلاب على الشرعية عقب دعوته إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، معتبرا هذه الدعوة وسيلة لرفع الحصار عن السلطة.

مستوطنة مسكيوت
في غضون ذلك تفاعلت دوليا قضية المستوطنة التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الموافقة على تشييدها في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1992.

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أن بناء إسرائيل مستوطنة جديدة في الضفة يشكل انتهاكا لالتزاماتها التي نصت عليها "خارطة الطريق" لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تسعى لدى السلطات الإسرائيلية لتأكيد المعلومات التي تفيد بموافقة الحكومة على بناء مستوطنة في الضفة. وأعربت وزارة خارجية فنلندا -التي تترأس الاتحاد الأوروبي- في بيان أيضا عن قلق المنظمة الأوروبية من المعلومات بشأن بناء مستوطنة مسكيوت.

المصدر : وكالات