تجدد المعارك وسط الصومال في ظل انقسام إقليمي ودولي
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ

تجدد المعارك وسط الصومال في ظل انقسام إقليمي ودولي

قوات المحاكم تتوعد القوات الإثيوبية بحرب طويلة وبإستراتيجية جديدة (الفرنسية)

قال مسؤولون محليون إن معارك عنيفة بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الحكومية المدعومة بالجنود الإثيوبيين استؤنفت اليوم الأربعاء في شمال مدينة جوهر.

ويأتي تجدد الاشتباكات بعد يوم من سيطرة القوات الإثيوبية على مدن جلاقسي على بعد 130 كلم شمال العاصمة مقديشو، ودينسور (120 كلم جنوب غرب مدينة بيداوا) وبورهاكبو (60 كلم جنوب شرق بيداوا) وبوليبردي وسط البلاد، وعلى مدينة بلدوين.

وخلال معارك أمس أطلقت طائرتان إثيوبيتان صواريخ على عناصر من قوات المحاكم الإسلامية أثناء تراجعهم. وقد قتل خمسة من جنود المحاكم في الغارة الإثيوبية التي استهدفت قرية ليغو الواقعة على بعد 100 كلم جنوب غرب مقديشو.

وعلى إثر تلك التطورات قال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي إن القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية "وجهت ضربة قوية" لما سماها "القوات الإرهابية الدولية".

الشيخ شريف شيخ أحمد ينفي وجود قوات إريترية إلى جانب قوات المحاكم (الجزيرة نت)
انسحاب تكتيكي
وقد أقرت المحاكم أمس بأنها تراجعت عن عدة مواقع. وبرر رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد ذلك الانسحاب بأنه خطوة تكتيكية ضمن إستراتيجية جديدة لصد القوات الحكومية والإثيوبية.

وأكد شيخ شريف في مؤتمر صحفي أن المحاكم مستعدة لحرب طويلة، ونفى وجود قوات إريترية تقاتل إلى جانب قوات المحاكم، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المحاكم تواجه جنودا إثيوبيين فقط وأنه لا يوجد جنود صوماليون في المواجهة.

فشل أممي
على الصعيد الدبلوماسي أخفق مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على صيغة للمطالبة بإنهاء القتال الدائر في الصومال بعد أن أصرت دولة قطر -البلد العربي الوحيد في المجلس- على أن يدعو البيان إلى انسحاب فوري للقوات الإثيوبية والأجنبية من هذا البلد.

ويؤيد بعض أعضاء المجلس بيانا آخر يدعو إلى انسحاب القوات "غير المرخص لها"، وهو ما من شأنه استثناء القوات الإثيوبية التي دخلت الأراضي الصومالية بطلب من الحكومة الانتقالية.

وبعد عدم التوافق بين الأعضاء تقرر مواصلة النقاش ظهر اليوم الأربعاء في محاولة للحصول على إجماع.

وكان المجلس قد استمع إلى تقرير من المندوب الخاص للأمين العام الأممي إلى الصومال الغيني فرنسوا لونسي فال الذي طلب من المجلس دعوة الأطراف إلى وقف المعارك على الفور والامتناع عن أي تحريض إضافي.

كما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي القوات الإثيوبية إلى الانسحاب فورا من الصومال محذرة من خطر اشتعال منطقة القرن الأفريقي كلها. وناشد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان جميع الأطراف الصومالية -وخاصة زعماء مختلف الفئات، وكافة البلدان المجاورة للصومال- التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس والمسؤولية.

مجلس الأمن يخفق في التوصل لاتفاق حول الوضع في الصومال (رويترز-أرشيف)
موقف واشنطن
وغردت واشنطن خارج السرب الداعي لوقف إطلاق النار، وأعلنت دعمها للهجوم الإثيوبي في هذه الحرب التي يعتقد أنها حصدت حتى الآن أكثر من ألف شخص ونحو أربعة آلاف جريح كما شردت آلاف الأسر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غونزو غاييغوس "لدى إثيوبيا مخاوف حقيقية مما يجري في الصومال"، ولكنه أضاف أن الولايات المتحدة "دعت الحكومة الإثيوبية لضبط النفس في تدخلها في الصومال وتأمين حماية المدنيين".

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن طائرات مراقبة أميركية تحلق فوق الصومال لنقل معلومات استخباراتية لصالح إثيوبيا.

بدوره قال باتريك مازيمهاكا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الاتحاد "يعترف بأن إثيوبيا مهددة من المحاكم الإسلامية ونحن نقر بحقها في الدفاع عن النفس".

المصدر : الجزيرة + وكالات