الرشاشات الثقيلة والمدفعية استخدمت خلال معارك جوهر بين الإثيوبيين والمحاكم (رويترز)

تسارعت التطورات في سابع أيام الحرب بين المحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية على أرض الصومال، حيث أفاد مراسل الجزيرة بأن الأخيرة بدأت الاقتراب من مدينة بلعد (30 كلم) شمال مقديشو بعد سيطرتها على جوهر.
 
جاء ذلك بعد استيلاء القوات الإثيوبية على مدينة جوهر التي تبعد عن العاصمة مقديشو 90 كلم بعد معارك عنيفة مع قوات المحاكم.

وقد تجددت المعارك اليوم في ضواحي جوهر وسمع دوي المدافع في نقاط عدة. وقال سكان المدينة إن الرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون استعملت في المواجهات.

وأشار المراسل إلى بعض التقارير التي تفيد بأن القوات الإثيوبية كانت مصحوبة بجنود أحد أمراء الحرب. وقال إنه أمام هذا التطور بدأ سكان جوهر في النزوح خارج المدينة.

ويأتي سقوط جوهر بعد يوم من سيطرة القوات الإثيوبية على مدن جلاقسي على بعد 130 كلم شمال مقديشو، ودينسور (120 كلم جنوب غرب مدينة بيداوا) وبورهاكبو (60 كلم جنوب شرق بيداوا) وبوليبردي وسط البلاد، وعلى مدينة بلدوين.

شيخ شريف شيخ أحمد يستنفر قوات المحاكم لصد الغزو الإثيوبي (الجزيرة نت)
حالة استنفار
وقد أقرت المحاكم أمس بأنها تراجعت عن مواقع عدة وقالت اليوم إنها في حالة استنفار لصد الغزو الإثيوبي. وقد دعا رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد القوات الاحتياطية وكافة أبناء الصومال، إلى التكاتف في مواجهة القوات الإثيوبية.

وبرر شيخ شريف انسحاب أمس بأنه خطوة تكتيكية ضمن إستراتيجية جديدة لصد القوات الحكومية والإثيوبية.

وأكد شيخ شريف في مؤتمر صحفي أن المحاكم مستعدة لحرب طويلة، ونفى وجود قوات إريترية تقاتل إلى جانب قوات المحاكم، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المحاكم تواجه جنودا إثيوبيين فقط وأنه لا يوجد جنود صوماليون في المواجهة.

إخفاق دولي
على الصعيد الدبلوماسي أخفق مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على صيغة للمطالبة بإنهاء القتال الدائر في الصومال بعد أن أصرت دولة قطر -البلد العربي الوحيد في المجلس- على أن يدعو البيان إلى انسحاب فوري للقوات الإثيوبية والأجنبية من هذا البلد.

ويؤيد بعض أعضاء المجلس بيانا آخر يدعو إلى انسحاب القوات "غير المرخص لها"، وهو ما من شأنه استثناء القوات الإثيوبية التي دخلت الأراضي الصومالية بطلب من الحكومة الانتقالية.

وبعد عدم التوافق بين الأعضاء تقررت مواصلة النقاش ظهر اليوم الأربعاء في محاولة للحصول على إجماع.

وغردت واشنطن خارج السرب الداعي إلى وقف إطلاق النار، وأعلنت دعمها للهجوم الإثيوبي في هذه الحرب. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن طائرات مراقبة أميركية تحلق فوق الصومال لنقل معلومات استخباراتية لصالح إثيوبيا.

مجلس الأمن يواصل النقاش  اليوم للحصول على إجماع بشأن الصومال (الفرنسية-أرشيف)
انقسام إقليمي
على الصعيد الإقليمي دعت منظمة المؤتمر الإسلامي القوات الإثيوبية إلى الانسحاب فورا من الصومال محذرة من خطر اشتعال منطقة القرن الأفريقي كلها.

وناشد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان جميع الأطراف الصومالية -وخاصة زعماء مختلف الفئات، وكافة البلدان المجاورة للصومال- التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس والمسؤولية.

في المقابل أيد الاتحاد الأفريقي تدخل القوات الإثيوبية في الصومال. وقال باتريك مازيمهاكا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إن الاتحاد "يعترف بأن إثيوبيا مهددة من المحاكم الإسلامية ونحن نقر بحقها في الدفاع عن النفس".

المصدر : الجزيرة + وكالات