صدام حسين متهم بقتل 148 شخصا بالدجيل فيما تستمر محاكمته في قضية الأنفال (الفرنسية)

قال رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عارف عبد الرزاق الشاهين إن حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين ينبغي تنفيذه خلال 30 يوما من صدور الحكم. بعد تثبيت محكمة التمييز الحكم في وقت سابق اليوم.

وأوضحت مصادر قضائية عراقية أنه طبقا لقانون الإجراءات الجنائية فإن الحكم ينبغي أن ينفذ في غضون ثلاثين يوما بعد تصديق رئيس الجمهورية و"بإشراف قاض".

بيد أن الناطق باسم المحكمة الجنائية العليا رائد جوحي شدد على أنه "بموجب المادة 37 من الدستور فإنه لا يجوز العفو عن المدانين في الجرائم الدولية أو تخفيف الأحكام الصادرة ضدهم"، مشيرا إلى أن هذه الفقرة تنطبق على الرئيس العراقي السابق لأنه متهم بجرائم ضد الإنسانية.

وتابع أن "المادة 27 من قانون المحكمة الجنائية العليا لا تعطي الحق لأي جهة بما فيها رئيس الجمهورية للإعفاء من العقوبة أو تخفيفها في حالة الجرائم الدولية".

حكم نافذ

جلال الطالباني أشار في وقت سابق إلى أنه لن يتدخل (الفرنسية) 
وصرح الرئيس العراقي جلال الطالباني في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن الحكم في قضية الدجيل سيصبح نافذا بمجرد صدور حكم دائرة التمييز. وقال إن "لهذه المحكمة أحكامها القطعية وتنفذ بعد الانتهاء من التمييز"، مضيفا أن "رئيس الجمهورية لا يتدخل في هذا الموضوع".

وأفادت مصادر قضائية بأن الرئيس الطالباني، الذي أكد من قبل رفضه من حيث المبدأ عقوبة الإعدام لكونها مخالفة لحقوق الإنسان، يحق له إحالة أمر التصديق على هذا الحكم لأحد نائبيه، وأنه سيفعل ذلك على الأرجح.

وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أكد أن محكمة التمييز صدّقت على قرار حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل.

ونقل التلفزيون العراقي عن الربيعي قوله إن دائرة التمييز أيدت كذلك الحكم بالإعدام على برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد أحمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في أحداث الدجيل.

نجيب النعيمي (الجزيرة)
انتقاد للمحاكمة
وتعليقا على القرار وصفه نجيب النعيمي عضو هيئة الدفاع عن صدام الحكم بأنه باطل لأنه استند على محاكمة وصفها بالمهزلة، وقال ردا على سؤال من الجزيرة عن الخطوات الواجب اتباعها بعد قرار المحكمة، إنه لم تكن هناك في السابق خطوات قانونية حتى تكون هناك خطوات لاحقة، غير أنه أضاف أنه يمكن التقدم بطلب استرحام أو وقف التنفيذ.

وبرأي مدير مركز العدالة الانتقالية ببغداد محمد الشيخلي فإن قرار المحكمة لم يكن مفاجئا لأن مصدرا بالمحكمة أعلن في وقت سابق أنه سيصدر في نهاية العام، "لكن المفاجئ هو إعلانه من قبل مستشار الأمن القومي، لأن في هذا دلالة على أن القرار سياسي وليس قضائيا".

بدوره أعرب فادي القاضي من منظمة مراقبة حقوق الإنسان في القاهرة عن خيبة أمله إزاء القرار، وقال في اتصال مع الجزيرة إنه يؤكد الانتقادات التي أبدتها المنظمة لمجرى سير هذه المحاكمة منذ بدايتها.

وقال إنه ليس خافيا تعرض المحكمة لضغوط سياسية فقد "ظهر ذلك في تغيير القضاة والتدخل في مجرى المحاكمة".

عرض كامل للحقائق 
في المقابل وصف طالب الرماحي مدير المركز العراقي للإعلام والدراسات الحكم بأنه أقل ما يمكن أن يصدر على "هذا الرئيس الذي أذاق شعبه الويلات".

المحكمة ثبتت حكم الإعدام أيضا بحق برزان التكريتي وعواد البندر (الفرنسية)
وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن الحكم صدر بعد عام كامل من عقد محاكمة علنية لصدام وأعوانه عرضت فيها حقائق "لا يمكن لأحد أن يدمغها".

وكانت المحكمة الجنائية العليا أصدرت في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حكما بإعدام صدام والتكريتي والبندر شنقا.

كما حكمت على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة مع أن المدعي جعفر موسوي كان طلب إعدامه.

وقضت المحكمة بالسجن 15 عاما لثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث الذين يحاكمون في هذه القضية، وهم عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي. وبرأت محمد عزاوي بناء على طلب المدعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات