مبارك قال إن التعديلات ستقوي البرلمان والسلطة التنفيذية وتحد صلاحيات الرئيس (الجزيرة)

قللت المعارضة المصرية من أهمية خطاب الرئيس حسني مبارك الذي طلب فيه من البرلمان تعديل 34 مادة, في خطوة قال إن من شأنها تعزيز دور البرلمان والسلطة التنفيذية وتقليص سلطات الرئيس.

وقال جورج إسحاق منسق حركة كفاية إن ما تطالب به الحركة هو دستور جديد لا تعديلات دستورية.

وأضاف إسحاق للجزيرة أن ما أعلنه مبارك كان مفاجئا ويحتاج إلى حوار كل القوى الوطنية وألا ينفرد به أي حزب, لكن هذا الحوار -حسب رأيه- غير ممكن في ظل قانون الطوارئ.

المادة 77
كما أشار إسحاق إلى أن مبارك لم يتطرق لمواد مهمة كالمادة 77 (التي تحدد ولاية الرئيس) والمواد الخاصة بانتخابات المستقلين, إضافة إلى قانون الإرهاب.

حمدي حسن: الإخوان لا يستبشرون بأي تعديلات منذ تعديل المادة 76 (الجزيرة-أرشيف)
أما الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان في مجلس الشعب فاعتبر أن الخطاب لم يحمل أي جديد, إذ هي نفسها النقاط العشر التي سبق أن طرحها على البرلمان لإبداء الرأي.

وأضاف الدكتور حمدي أن الإخوان لا يستبشرون منذ تغيير المادة 76 بتعديلات لا يستفيد منها إلا الحزب الحاكم, وبل وفئة فقط من هذا الحزب، على حد قوله.

الإشراف القضائي
وقال حمدي للجزيرة نت إنه لا يمكن الخروج الآن بموقف حاسم لأن ما ذكر كان مجرد عموميات, لكنه تحدث عن تسريبات عن ميل لتعديل المادة 80 بحيث ينقل الإشراف على الانتخابات من الجهاز القضائي إلى لجنة عليا, وهي إن تأكدت فستشكل "تراجعا عن الإصلاح".

أما عن تعهد الرئيس المصري بالدفاع عن المجتمع المصري بمسلميه ومسيحييه ضد من يحاولون "إحداث الوقيعة بين جناحيه" فقال إنه من واجبه, وبالتالي فإن كلامه يعتبر أمرا عاديا, إلا إذا كان إسقاطا على جماعة بعينها يراد إقصاؤها رغم حصولها على مليوني صوت في الانتخابات الأخيرة, في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وكان مبارك سرد في خطاب مطول في قصر الرئاسة أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى بعض أهداف التعديلات المقترحة، وبينها تقييد سلطات رئاسة الجمهورية وزيادة رقابة الحكومة على البرلمان بما فيها منحها الثقة أو حجبها دون الحاجة لاستفتاء, لتصل به إلى دور يتجاوز صفته غير الملزمة حاليا.

كما تحدث مبارك عن تعديلات تعزز سلطة الحكومة التنفيذية ودور الأحزاب للوصول إلى تمثيل أحسن لها, وإرساء أسس نظام انتخابي أمثل يعزز فرص تقديمها لمرشحيها, وفرص المرأة في تمثيل أحسن بالبرلمان.

جناحا المجتمع
وأكد مبارك، الذي وصف العام القادم بعام الإصلاحات الدستورية، حرصه على استقرار الوطن ووحدة أبنائه, متعهدا بالدفاع عن مسلمي مصر وأقباطها ضد من يحاولون "خلط الدين بالسياسة", ويحاولون إحداث الوقيعة بين جناحي المجتمع.

وجاء خطاب مبارك بعد نحو عام ونصف من تعديل المادة 76 من الدستور الذي فتح باب الترشح لأكثر من شخص في الانتخابات الرئاسية, لكنها في المقابل جعلت ذلك شبه مستحيل, إذ إنها تحول دون تقدم مرشحين لمنافسة الحزب الوطني إلا بموافقته.
 

المصدر : الجزيرة