المحاكم قالت إن قواتها قادرة على التصدي للجيش الإثيوبي (الأوروبية-أرشيف)

كثف سلاح الجو الإثيوبي قصفه للأراضي الصومالية بينما أعلنت الحكومة الانتقالية الصومالية في بيدوا إغلاق جميع الحدود لأسباب أمنية.

فقد استهدف الطيران الإثيوبي مطار مقديشو ثم مطار بيلدوغلي العسكري الواقع على بعد نحو 90 كلم غرب العاصمة الصومالية الخاضعين لسيطرة المحاكم الإسلامية. وقال مدير مطار مقديشو الشيخ عبد الرحيم عدن إن القصف الإثيوبي أسفر عن إصابة سيدة تعمل هناك.

وذكر شهود عيان أن القصف استهدف مدرج الإقلاع والهبوط. وبررت أديس أبابا الغارات على المطار بمنع ما وصفته بالرحلات الجوية غير المرخصة من الحكومة الانتقالية. وقال متحدث باسم الخارجية الإثيوبية إنه تم رصد "بعض المتطرفين ينتظرون في مقديشو ليتم نقلهم بالطائرة".

وقد نقل موفد الجزيرة نت عن عبد الرحمن حيقو نائب رئيس المحاكم الإسلامية تأكيده أن المحاكم لديها ما يكفي من مضادات للتصدي للطائرات الإثيوبية.

وقال في حديث للصحفيين إن إثيوبيا "دخلت مرحلة جديدة من العداوة مع الشعب الصومالي" وطالب المواطنين بالتكاتف والاستبسال في الدفاع عن الدين والوطن، وتعهد بإلحاق الهزائم بـ"الأعداء".

وندد المسؤول بالمحاكم الشيخ محمد إبراهيم بلال بهذا "العدوان" ودعا المجتمع الدولي إلى سرعة التدخل قائلا إن إثيوبيا بدأت "تقتل المدنيين الصوماليين". وأفاد مسؤولون آخرون أن الهجوم على مطار مقديشو وقع بينما كان الحجاج يستعدون للتوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج.

المدفعية الثقيلة ومضادات الطائرات تستخدم في القصف المتبادل (الفرنسية)

جبهات القتال
من جهة أخرى قال موفد الجزيرة نت إن القوات الحكومية مدعومة بالقوات الإثيوبية سيطرت على مدينة عدادو عاصمة إقليم غلعدادو وسط الصومال.

وكانت هذه القوات قد سيطرت في وقت سابق على مدينة بلدوين على بعد 30 كلم من حدود إثيوبيا. وقالت أنباء إن قافلة من الشاحنات العسكرية الإثيوبية دخلت المدينة برفقة حاكم منطقة هيرعان يوسف أحمد هاجر الذي كان قد فر منها في يوليو/تموز الماضي عندما استولت عليها المحاكم.

وقال موفد الجزيرة نت إن المحاكم عززت قواتها حول بلدوين في محاولة منها لاستعادة المدينة ونقل الموفد عن مصادر بالمحاكم أن مئات المتطوعين الجدد توجهوا إلى جبهات القتال. وأوضح أن معارك ضارية تدور في عدة مدن مثل إيدالي ودينوناي و بانديرادلي.

وامتدت المعارك إلى داخل مدينة دينسور القريبة من بيدوا وذكر مراسل الجزيرة أن القوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي تستخدم المدافع الثقيلة في قصفها لمواقع المحاكم. وقد تعرض فريق الجزيرة لإطلاق النار أثناء تغطيته للمعارك على خطوط الجبهة الأمامية.

وذكر سفير الحكومة الانتقالية بأديس أبابا عبد الكريم فرح أن قوات الحكومة الانتقالية استطاعت أن تسيطر على عدة بلدات وأوقعت نحو 500 قتيل في صفوف مقاتلي المحاكم بينهم جنود إريتريون حسب قوله.

وقد دعت جامعة الدول العربية في بيان لها إلى وقف فوري للقتال وطالبت الصومال وإثيوبيا باحترام مبدأ حسن الجوار وعدم تدخل أي من الدولتين في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات