من انفجار الطالبية شمالي بغداد (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 15 عراقيا بثلاث هجمات انتحارية هز أعنفها شارعا تجاريا في منطقة الجديدة ببغداد, وأوقع عشرة قتلى و15 جريحا.
 
وفي حي الطالبية إلى الشمال الشرقي من بغداد قتل شخصان وجرح 20 عندما فجر انتحاري حزامه الناسف في حافلة صغيرة, بينما لقي ثلاثة من رجال الشرطة مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون في تفجير انتحاري ثالث قرب نقطة تفتيش في الرمادي بمحافظة الأنبار.
 
وقبل ذلك أعلن الجيش البريطاني مقتل سبعة مسلحين نصبوا كمينا لإحدى آلياته حين تقدمت نحو مركز شرطة في مدينة البصرة أغارت عليه فجر اليوم.
 
وقال الرائد تشارلي بروبريدج إن مسلحين مجهولين فتحوا النار من أزقة مجاورة على رتل دبابات فردت عليهم بالمثل فأردتهم قتلى قبل أن تسيطر على المبنى وتسويه أرضا بالديناميت، بدعوى تحوله إلى "وكرا للإجرام", ثم تنقل 127 معتقلا -بعضهم حمل آثار جروح لم يعرف بعد إن كانت ناتجة عن تعذيب- إلى مركز شرطة آخر.
 
بقايا المركز الأمني بعد أن نسفه الجيش البريطاني (رويترز)
وحدة الجرائم الكبرى
والمركز المدمر تابع لـ"وحدة الجرائم الكبرى", التي قررت الداخلية تفكيكها قبل يومين في ضوء تقارير عن صلة أفرادها بجماعات إجرامية.
 
وقال النقيب تاني دانلوب للجزيرة إن القوات البريطانية تحركت مع القوات العراقية في ضوء معلومات استخبارية, ولم تلق إلا مقاومة قليلة, مضيفا أن المعتقلين سلموا إلى "القوات العراقية الرسمية", في البصرة ثم فجر المبنى بعد إخلائه من الأسلحة والمتفجرات.
 
تنفذ الجريمة بدل قمعها
كما قال النقيب دانلوب إن الوحدة المذكورة أخذت تطبيق القانون على عاتقها, فباتت "وحدة الجرائم الكبرى تنفذ الجريمة بدل قمعها".
 
وقرر الجيش البريطاني شن الغارة وسط مخاوف من أن ضباطا عراقيين متهمين بالتورط في عمليات قتل يهمون بالإجهاز على سجنائهم في المعتقل المذكور قبل حل وحدتهم.
 
وأوقف الجيش البريطاني الأسبوع الماضي سبعة ضباط من الوحدة المذكورة بتهم التورط في أعمال إجرامية لكنها ليست طائفية.
 
وأكدت وزارة الدفاع العراقية تنسيق الهجوم مع الجيش البريطاني ومع وزارة الداخلية, ومشاركة قواتها فيه بعد معلومات مؤكدة عن حالات "خروج عن القانون", حسب الناطق باسمها محمد العسكري, لكن قائد شرطة البصرة بريغاديين محمد الموسوي قال إنه لم يخطر بالغارة واتهم القوات البريطانية بـ "إثارة القلاقل".
 
مسؤولون إيرانيون
من جهة أخرى نددت إيران بما وصفته "خطوة لا تتوافق والقوانين الدولية من شأنها أن تؤدي إلى نتائج خطيرة" بعد توقيف الجيش الأميركي اثنين من دبلوماسييها في بغداد, محملة مسؤولية إطلاق سراحهما للحكومة العراقية.
 
وقال الناطق باسم الرئيس العراقي إن جلال الطالباني غاضب لما حصل, خاصة أن الدبلوماسيين قدما إلى بغداد بطلب منه.
 
اعتقال الدبلوماسيين إحراج للطالباني خاصة أنهما قدما إلى بغداد بطلب منه (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف الناطق أن الطالباني يتابع الاتصال بالأميركيين في هذا الشأن, نافيا أن يكون قد أطلق سراح الدبلوماسيين كما ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندرو.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن جوندرو قوله إن الدبلوماسيين اعتقلا ثم أفرج عنهما لاحقا وسلما للسلطات العراقية, وأوضح أن إيرانيين آخرين لا يزالون متحفظا عليهم وبينهم قادة عسكريون مما يؤكد حسب قوله مزاعم واشنطن بتدخل إيران في شؤون العراق.
 
وذكرت نيويورك تايمز أن إحدى الغارات –التي انتهت باعتقال أربعة إيرانيين- وقعت الأسبوع الماضي في مجمع ببغداد تابع لعبد العزيز الحكيم زعيم مجلس الثورة الإسلامية في العراق الذي زار واشنطن قبل ثلاثة أسابيع, وتحدث مسؤول عسكري أميركي لم يكشف عن اسمه عن حجز مواد كثيرة لم يحدد طبيعتها.

المصدر : وكالات