قصف إثيوبي لمطار مقديشو وسقوط بلدوين بيد الحكومة
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ

قصف إثيوبي لمطار مقديشو وسقوط بلدوين بيد الحكومة

المحاكم الإسلامية فقدت سيطرتها على مدينة بلدوين (الجزيرة نت-ارشيف)

أفاد موفد الجزيرة نت إلى الصومال بأن طائرة ميغ إثيوبية قصفت مطار مقديشو وأن قوات حكومية وإثيوبية تسيطر على بلدوين وتتوجه نحو جوهر وسط الصومال.

وقال الموفد إن شخصا واحدا على الأقل أصيب في قصف المطار، وهي عاملة تنظيف هناك. وأشار إلى أن حركة الطيران التجاري في المطار توقفت منذ الليلة الماضية.

وأكد الموفد سقوط بلدوين بيد القوات الإثيوبية وأمراء الحرب وعلى رأسهم محمد طيري الذي توجه نحو مدينة جوهر التي كان يحكمها في السابق وقبل سقوطها بيد المحاكم الإسلامية، وتبعد 2 كم شمال شرق مقديشو.

وكان الموفد قد ذكر في وقت سابق أن ثماني طائرات حربية إثيوبية شنت عدة غارات بالقنابل والصواريخ على مدينة بلدوين وسط الصومال (30 كلم من الحدود الإثيوبية)، كما قصفت طائرات أخرى بلدتي كالاباركا وبنديرالي (700 كلم شمال مقديشو)، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر.

وحسب شهود عيان فإن القصف استهدف أيضا معسكرا للنازحين من الفيضانات على مشارف بلدوين وتسبب في سقوط ضحايا بينهم، كما ذكرت مصادر في المحاكم للجزيرة نت أن القصف استهدف أيضا جسرا وطرقا وخلف أضرارا ببعض المباني، وأكدت سقوط ضحايا مدنيين دون تحديد عددهم.

وقد خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع العاصمة مقديشو للاحتجاج على الهجوم الإثيوبي، في حين بدأت الإذاعة المحلية ببث أغان وطنية.

الحكومة الانتقالية زعمت وجود مقاتلين عرب مع قوات المحاكم(الجزيرة-ارشيف)
مقاتلون أجانب
في تطور آخر قال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي إن الإسلاميين الذين يخوضون حربا مع حكومته التي تدعمها إثيوبيا جندوا في صفوفه 8000 مقاتل أجنبي.

وأضاف "أعدادهم تضاعفت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفي منطقة دينسور التي شهدت أسوأ المعارك كان هناك أكثر من 4000 مقاتل أجنبي"، وأشار إلى أن القوات الحكومية لديها صور ثلاثة مقاتلين أجانب من العرب قتلوا في المعارك، كما عثرت على علم أفغاني في مسرح المعارك.

واستدرك قائلا "وجود إرهابيين دوليين يجعل القضية قضية عالمية، هؤلاء الناس يريدون الوصول إلى السلطة من خلال إراقة الدماء". وشدد في الوقت نفسه على ثقته بقدرة القوات الحكومية على صد أي "غزو من جانب الإرهابيين".

وقال إن الحكومة الانتقالية ستبقى في بلدة بيداوا، ولن تغادرها إلا إلى مقديشو حيث ينتظرها الشعب الصومالي، على حد قوله. كما أعرب عن امتنان حكومته لرئيس وزراء إثيوبيا ملس زيناوي للتأييد الذي قدمه لحكومة الصومال.

زيناوي أكد أن بلاده لا تريد السيطرة النهائية على الصومال (رويترز-ارشيف)

إقرار بالتدخل
وكان زيناوي قد أقر أمس ولأول مرة بتدخل بلاده عسكريا في الصومال، ومع ذلك شدد على أن إثيوبيا "لا تحاول أن تفرض حكومة في هذا البلد أو تتدخل في شؤونه الداخلية".

وقال في كلمة وجهها مساء أمس إلى شعبه إن أديس أبابا تدخلت "مرغمة وفي إطار الدفاع عن النفس والسيادة"، وإنها ستغادر الصومال فور انتهاء المهمة. وكشف أن لقاء سريا عقد في مدينة دبي الإماراتية بين وفدين من إثيوبيا والمحاكم في مسعى لحل الأزمة بينهما لكنه انتهى بالفشل.

وأضاف أن حكومته مارست كل جهد لضبط النفس، مضيفا أن من سماهم الإرهابيين اضطروها للجوء إلى القوة.

وقد أدان المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال "تصعيد النزاع"، ودعا الأطراف المعنية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف الحوار.

كما عبر عن قلقه إزاء تدخل القوات الإثيوبية، ودعا جميع الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن التدخل عسكريا في الصومال والتسبب بمزيد من أعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات