بيرتس هدد برد عسكري إسرائيلي على إطلاق الصواريخ من غزة (الجزيرة نت)

سقط صاروخ فلسطيني محلي الصنع على منشأة إستراتيجية إسرائيلية في منطقة عسقلان شمال قطاع غزة، وذلك رغم تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من عواقب الاستمرار في إطلاق الصواريخ وقوله إن صبر إسرائيل على التهدئة بدأ ينفد.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن القديفة الصاروخية التي أطلقت من غزة سببت أضرارا مادية لبعض المباني ولم تشر لوقوع إصابات. وقد أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق هذا الصاروخ.

وإثر ذلك هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بأنه لم يعد لدى إسرائيل أسباب تدفعها للاستمرار في ضبط النفس وأن عليها التحرك عسكريا ضد مطلقي الصواريخ.

وكانت سرايا القدس قد أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ الليلة الماضية على بلدة سديروت بجنوب إسرائيل دون أن تسفر عن إصابات بشرية.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من قادة سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في بلدة قباطية جنوب جنين.

وأفاد مراسل الجزيرة أن مواجهات وقعت بين المواطنين وجيش الاحتلال الذي اقتحم البلدة فجر اليوم مدعما بنحو عشرين آلية عسكرية.

وعود إسرائيلية بتخفيف القيود على الفلسطينيين إثر لقاء عباس وأولمرت (رويترز)
تخفيف قيود

تأتي هذه التطورات في وقت يجري فيه أولمرت اليوم مشاورات حول تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر بالحكومة أن وزير الدفاع عمير بيرتس وافق على خطة تقضي بتفكيك 27 حاجزا على الطرقات من أصل حوالي 400 أقامها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وأشارت تصريحات لوزير شؤون المتقاعدين الإسرائيلي رافي إيتان أيضا إلى تغيير محتمل في موقف إسرائيل حيال إطلاق سراح القيادي في فتح مروان البرغوثي من السجن في إطار عملية تبادل للأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وفي هذا الإطار قال رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال اجتماع مساء الأحد في عسقلان مع ناشطين من حزب كاديما إن "بين الفلسطينيين عناصر معتدلين يؤكدون رفضهم للإرهاب والاعتداءات. وعلى رأسهم أبو مازن، نحن أعداء لكن من الممكن إبرام اتفاق سلام معه".

ووافقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل مائة مليون دولار إلى مكتب عباس، وذلك من أصل الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل والبالغة خمسمائة مليون دولار.

وكان عباس قد وصف لقاءه مع أولمرت بأنه بداية طيبة لاستئناف عملية السلام.

وفي المقابل اعتبر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني وصفي قبها اجتماع أمس مجرد "ذر للرماد في العيون"، مشككا في الوعود الإسرائيلية بشأن الأسرى.

من ناحية ثانية يصل إلى العاصمة الأردنية عمان اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تلبية لعرض أردني باستضافة حوار بين قيادات من حماس وفتح لإنهاء الأزمة بين الجانبين.

هنية منع من إدخال أموال إلى غزة عبر معبر رفح (الفرنسية)
حماس تدين

وقد أدانت حركة حماس ما قالت إنه تورط للرئاسة الفلسطينية في قرار محاصرة الشعب الفلسطيني.

وكانت حماس بذلك تشير إلى تصريحات ماريا تيليريا المتحدثة باسم المراقبين الأوروبيين في معبر رفح الحدودي التي قالت فيها إن اتفاقاً تمّ بين مسؤولين بالاتحاد الأوروبي ومسؤولين فلسطينيين ومصريين وإسرائيليين لمنع وزراء ومسؤولي حماس من جلب الأموال عبر معبر رفح.

وطالبت حماس الحكومة الفلسطينية بالتحقق من دور الرئاسة في المشاركة في هذا الحصار.

من ناحية ثانية وصف الناطق باسم فتح في طولكرم سمير نايفة في بيان تصريحات رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي يوفال ديسكن بأن فرص فوز الحركة في الانتخابات المقبلة بالأراضي الفلسطينية معدومة، بأنها "تصريحات خبيثة وتهدف إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه من فلتان أمني".

وكان ديسكين قد قال أمس الأحد إن فرص فوز حركة فتح في الانتخابات المقبلة في الأراضي الفلسطينية معدومة. وأضاف في تقريره للحكومة الإسرائيلية أن "حركة حماس لا تزال حركة قوية في قطاع غزة وضعيفة في مناطق الضفة الغربية لذلك تمتنع هي الأخرى عن الذهاب إلى الانتخابات المبكرة وهو نفس السبب الذي يشجع فتح على الذهاب إلى الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات