إثيوبيا تقر بالتدخل والمحاكم تتهمها بقصف أحد معاقلها
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ

إثيوبيا تقر بالتدخل والمحاكم تتهمها بقصف أحد معاقلها

مضادات الطائرات دخلت المعارك مع بدء استخدام السلاح الجوي (الفرنسية)

اتهمت المحاكم الإسلامية الصومالية إثيوبيا بقصف أحد معاقلها، بالطائرات في أول هجوم جوي من هذا القبيل منذ بدء المعارك الأسبوع الماضي.

وذكر شهود عيان لموفد الجزيرة نت أن ثماني طائرات حربية إثيوبية شنت عدة غارات بالقنابل والصواريخ على مدينة بلدوين وسط الصومال (30 كلم من الحدود الإثيوبية)، كما قصفت طائرات أخرى بلدتي كالاباركا وبنديرالي (700 كلم شمال مقديشو)، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر.

وأشار الشهود إلى أن القصف استهدف أيضا معسكرا للنازحين من الفيضانات على مشارف بلدوين وتسبب في سقوط ضحايا بينهم، كما ذكرت مصادر في المحاكم للجزيرة نت أن القصف استهدف أيضا جسرا وطرقا وخلف أضرارا ببعض المباني، وأكدت سقوط ضحايا مدنيين دون تحديد عددهم.

وقد خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع العاصمة مقديشو للاحتجاج على الهجوم الإثيوبي، في حين بدأت الإذاعة المحلية ببث أغان وطنية.

إقرار بالتدخل

زيناوي أكد أن بلاده تدخلت مرغمة بعد أن مارست أقصى درجات ضبط النفس (رويترز-أرشيف)
وقد أقرت إثيوبيا لأول مرة بأنها تدخلت عسكريا في الصومال، وأكدت أنها "لا تحاول أن تفرض حكومة في هذا البلد أو تتدخل في شؤونه الداخلية".

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي -في كلمة وجهها مساء أمس إلى شعبه- إن أديس أبابا تدخلت "مرغمة وفي إطار الدفاع عن النفس والسيادة"، وإنها ستغادر الصومال فور انتهاء المهمة. وكشف أن لقاء سريا عقد في مدينة دبي الإماراتية بين وفدين من إثيوبيا والمحاكم في مسعى لحل الأزمة بينهما لكنه انتهى بالفشل.

وأضاف أن حكومته مارست كل جهد لضبط النفس، مضيفا أن من سماهم الإرهابيين اضطروها للجوء إلى القوة.

وأشار زيناوي إلى أن القوات الإثيوبية قامت بالتعاون مع الحكومة المؤقتة ومليشيا إقليم "بونت لاند" بالرد على هؤلاء "الإرهابيين"، مضيفا أن هدف أديس أبابا هو مهاجمة "الإرهابيين الذين يتخذون من مقديشو منصة للهجوم" عليها.

وقد أدان المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال "تصعيد النزاع"، ودعا الأطراف المعنية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف الحوار.

كما عبر عن قلقه إزاء تدخل القوات الإثيوبية، ودعا جميع الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن التدخل عسكريا في الصومال والتسبب بمزيد من أعمال العنف.

الاشتباك الداخلي

أحد قتلى مقاتلي المحاكم في بلدة إيدال (الفرنسية)
وقد اشتبكت قوات المحاكم مع القوات الموالية لحكومة الصومال الانتقالية لليوم السادس على التوالي في بلدتي بلدوين وبورهاكابه ومناطق أخرى من البلاد.

وتدور معارك عنيفة في بلدوين تمكنت خلالها قوات المحاكم من أسر 12 جنديا إثيوبيا حسب ما أكدته مصادر المحاكم للجزيرة نت. ولا تزال المحاكم تدفع بتعزيزات إلى أماكن القتال، حيث غادر مقديشو أكثر من ألف وخمسمائة مقاتل من المتطوعين للقتال ضد القوات الإثيوبية.

وأكدت مصادر المحاكم للجزيرة نت أن قواتها تحكم الحصار على بيداوا مقر الحكومة الانتقالية، وأنها أصبحت على بعد ثلاثة كيلومترات فقط منها، مشيرة إلى أن معارك شرسة تدور على عدة جبهات في وسط وشمالي شرقي البلاد.

وفي المقابل أكد وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية بار شير هيرال استعادة السيطرة على بلدة إيدال (60 كلم جنوب شرق بيداوا) بعد يوم من استيلاء مقاتلي المحاكم عليها.

من جهته أعلن  سفير الحكومة الانتقالية الصومالية في العاصمة الإثيوبية عبد الكريم فرح أن القوات الحكومية تتقدم باتجاه بليدوغلي على بعد تسعين كيلومترا جنوب مقديشو. وأضاف فرح أن قوات الحكومة الانتقالية استطاعت أن تسيطر على عدة بلدات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات