غارات جوية وإثيوبيا تعلن رسميا الحرب على محاكم الصومال
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ

غارات جوية وإثيوبيا تعلن رسميا الحرب على محاكم الصومال

المحاكم تدفع بتعزيزات إلى جبهات القتال (الجزيرة نت-أرشيف)

أعلن وزير الإعلام الإثيوبي برهان هايلو أن بلاده شنت هجوما مضادا على قوات المحاكم الإسلامية في الصومال.

واعتبر في تصريحات بأديس أبابا أن صبر بلاده قد نفد، وأنها بدأت اتخاذ ما أسماه تدابير للدفاع عن النفس "ضد قوى التطرف الإسلامي العدوانية وحلفائها من الجماعات الإرهابية الأجنبية". وقال متحدث حكومي إن الهجوم جاء ردا على ما وصفه باستفزازات وهجمات الإسلاميين.

كما اتهم وزير الثقافة والسياحة الإثيوبي محمود درير في تصريحات للجزيرة المحاكم بأنها تحاول إرسال من وصفهم بعناصر تخريبية إلى داخل الأراضي الإثيوبية، وأضاف أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي وستدافع عن سيادتها أمام من سماهم الفئة المتطرفة.

قصف جوي
وفي تطور ينذر بتصاعد الحرب قصفت المقاتلات الإثيوبية لأول مرة مدينة بلدوين وسط الصومال الواقعة على بعد نحو 30 كلم من الحدود الإثيوبية.

وذكر شهود عيان لموفد الجزيرة نت أن ثماني طائرات حربية شنت عدة غارات بالقنابل والصواريخ على المدينة مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص (امرأتين وطفل) وإصابة عدد آخر.

وأشار الشهود إلى أن القصف استهدف أيضا معسكرا للنازحين من الفيضانات على مشارف بلدوين وتسبب في سقوط ضحايا بينهم، كما ذكرت مصادر في المحاكم للجزيرة نت أن القصف استهدف أيضا جسرا وطرقا وخلف أضرارا ببعض المباني. وأكدت سقوط ضحايا مدنيين دون تحديد عددهم.

محمود شيخ إبراهيم أكد صد الهجوم الإثيوبي (الجزيرة نت)
وتدور معارك عنيفة في بلدوين تمكنت خلالها قوات المحاكم من أسر 12 جنديا إثيوبيا حسبما أكدته مصادر المحاكم للجزيرة نت. ولا تزال المحاكم تدفع بتعزيزات إلى أماكن القتال، حيث غادر مقديشو أكثر من 1500 مقاتل من المتطوعين للقتال ضد القوات الإثيوبية.

وأكدت مصادر المحاكم للجزيرة نت أن قواتها تحكم الحصار على بيدوا مقر الحكومة الانتقالية وأنها أصبحت على بعد ثلاث كيلومترات فقط منها، مشيرة إلى معارك شرسة تدور على عدة جبهات في وسط وشمال شرق البلاد.

وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ محمود شيخ إبراهيم سولي للجزيرة نت إن مقاتلي المحاكم تمكنوا من تدمير ثلاث دبابات إثيوبية في المعارك العنيفة على مشارف بيدوا وقتل من فيها من جنود، متوقعا أن تكون المعارك أكثر ضراوة في الساعات القادمة مع احتمال السيطرة على بيدوا.

وقد جدد الشيخ محمود في تصريح للجزيرة دعوة الجنود الإثيوبيين الذين قال إنهم أجبروا على القتال داخل الأراضي الصومالية، إلى تسليم أسلحتهم والاستسلام لقوات المحاكم. وأكد أن قوات المحاكم ألحقت خسائر جسيمة بالقوات الإثيوبية التي حاولت فصل مناطق وسط الصومال عن جنوبه.

ودعا محمود  المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته حتى لا تجر إثيوبيا المنطقة إلى حرب دينية.

المئات من مقاتلي المحاكم غادروا مقديشو في طريقهم إلى جبهات القتال (الجزيرة نت-أرشيف) 
جبهات القتال
وفي مؤشر على تصاعد الاشتباكات على مشارف بيدوا، أكد مسؤولو شركات الاتصالات في مقديشو للجزيرة نت أن الحكومة الصومالية الانتقالية أمرت بقطع جميع الاتصالات عن بيدوا ومحيطها. وبناء على ذلك فقد أوقفت تلك الشركات خدماتها في تلك المنطقة التي أصبحت مقطوعة عن بقية أجزاء الصومال والعالم الخارجي.

في هذه الأثناء تواصلت الاشتباكات في مدينة إيدالي الإستراتجية على بعد 60 كلم جنوب غرب بيدوا ودينوناي على بعد نحو 20 كلم جنوب شرق مقر الحكومة الانتقالية لليوم السادس على التوالي.

ودفعت المعارك والتوتر بالعديد من سكان القرى المجاورة لمقر الحكومة الانتقالية في بيدوا وبقية مناطق القتال إلى ترك منازلهم، حيث أخليت قرى بأكملها من السكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات