حماس تنتقد لقاء عباس أولمرت وتصف نتائجه بالمضللة
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ

حماس تنتقد لقاء عباس أولمرت وتصف نتائجه بالمضللة

عباس وأولمرت اتفقا على تحريك عملية السلام (الفرنسية)

انتقد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس غازي حمد ما دعاها أساليب الخداع والتضليل الإسرائيلية خلال اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس مساء أمس.

وأشار حمد إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يقدم إجابات واضحة على العديد من القضايا الجوهرية خاصة قضيةَ الأسرى وأموال الضرائب المحتجزة لديهم، وقال إن هذا يعني أنهم لم يأتوا بأي شيء جديد ولم يتخذوا قرارا جديا بتسهيل حياة الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.

كما قلل الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان من لقاء عباس وأولمرت، وقال إن حماس لا تعلق آمالا على مثل هذه الاجتماعات لأنها لا تأتي بخير للشعب الفلسطيني بل تأتي في الغالب بمتطلبات أمنية لإسرائيل.

وأكد رضوان أنه كان الأجدى بالرئيس عباس أن يلتقي رئيس وزرائه إسماعيل هنية وأن يعجل بفتح الحوار الوطني مع الحكومة والفصائل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية والعناية بالشأن الفلسطيني الداخلي بدلا من البحث عن سراب على حد قوله.

نتائج اللقاء
وكان الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي اتفقا في ختام أول اجتماع بينهما منذ ثمانية أشهر على تحريك عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

"
عريقات كشف أن أولمرت وافق خلال لقائه بعباس على تحرير مائة مليون دولار من الأموال الفلسطينية المحجوزة لدى إسرائيل خلال الأيام القادمة
"
وجاء في بيان مشترك -نشرته رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي إثر اللقاء- أن عباس وأولمرت اتفقا أيضا على توسيع وقف إطلاق النار إلى الضفة الغربية وعلى التوصل إلى حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام، كما جاء في خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وأوضح البيان أن أولمرت أبلغ عباس استعداد إسرائيل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط بعد الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل فلسطينية في يونيو/حزيران الماضي قرب قطاع غزة.

من جهته قال رئيس شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين في رام الله إن عباس وأولمرت ركزا على العديد من الملفات أبرزها الأسرى والقدس والجدار وغيرها، مشيرا إلى أن حيزا كبيرا من اللقاء تمحور حول ملف الأسرى.

وأشار إلى أن عباس أوضح لأولمرت أن هذا الملف يهم كل بيت فلسطيني لأن هناك العديد من المعتقلين مضى عليهم وقت طويل في الحجز ومنهم سعيد العتبة الذي قضى نحو 30 عاما في الحجز و65 سجينا آخر قضوا 20 عاما و260 سجينا آخرين موجودين في السجن منذ 1993.

وأكد أن عباس وأولمرت اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات محددة للإفراج عن الأسرى دون أن يؤثر ذلك على المسار التفاوضي الذي تقوده مصر بشأن إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي. وأشار عريقات إلى أنه تم التطرق أيضا إلى قضية النواب والوزراء المعتقلين في إسرائيل.

وقال المسؤول الفلسطيني إن أولمرت وافق خلال اللقاء على تحرير مائة مليون دولار من الأموال الفلسطينية المحجوزة لدى إسرائيل خلال الأيام القادمة للقضايا الإنسانية و35 مليون شيكل إسرائيلي للمستشفيات في القدس الشرقية.

كما أشار إلى أن الرجلين بحثا أيضا تثبيت التهدئة في غزة وإمكانية تمديدها لتشمل الضفة الغربية وإزالة بعض الحواجز الإسرائيلية هناك، واتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لبحث مصير المطاردين الفلسطينيين حيث تعهدت إسرائيل بعدم المساس بهم على أن يعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية وكذلك إعادة من تم إبعادهم من كنيسة المهد وفقا لترتيبات محددة.

الأزمة الداخلية

مشعل رأى أن أي انتخابات فلسطينية مبكرة لن تتم دون توافق داخلي (الفرنسية-أرشيف) 
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي دعا رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى حوار شامل يجمع القوى الفلسطينية كافة، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس، وينتهي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعبر مشعل في مقابلة خاصة مع الجزيرة عن استعداد حماس للذهاب إلى ذلك الحوار دون شروط، مشيرا إلى أن أي انتخابات مبكرة لا يمكن أن تتم دون توافق داخلي.

من جهته دعا الأمين العام لمنظمة الجهاد الفلسطيني رمضان عبد الله شلح جميع الفصائل الفلسطينية لانتهاج الحوار سبيلا لحل المشاكل الداخلية، وناشدهم التحلي بروح المسؤولية لحقن دماء الشعب الفلسطيني.

واستغرب شلح في برنامج حوار مفتوح الذي بثته الجزيرة مساء السبت أن يحاور فلسطيني عدوه ولا يقبل ذلك مع أبناء شعبه، كما ناشد الرئيس الفلسطيني إخراج منظمة التحرير الفلسطينية مما سماه ثلاجة الموتى.

المصدر : الجزيرة + وكالات