الجامعة تؤكد إحياء مفاوضات الصومال وإثيوبيا تدخل الحرب
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ

الجامعة تؤكد إحياء مفاوضات الصومال وإثيوبيا تدخل الحرب

المحاكم تؤكد أنها أحكمت حصارها على بيدوا مع دخول المواجهات يومها الرابع (الأوروبية)

أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي اتفاق الحكومة الانتقالية في الصومال والمحاكم الإسلامية على استئناف مفاوضاتهما الشهر المقبل رغم اتساع المعارك بين الطرفين ودخول إثيوبيا الحرب رسميا ضد المحاكم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بن حلي قوله إن الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم اتفقا على عقد جولة جديدة من المفاوضات السلمية في 15 يناير/كانون الثاني المقبل، وأوضح أن الاتفاق تم خلال زيارة مفوض التنمية الأوروبي لوي ميشيل في 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري للصومال.

وقال إن الطرفين اتفقا خلال الزيارة على بندين أولهما ترتيبات أمنية مؤقتة تشمل وقفا لإطلاق النار ومراقبته من قبل القوات الدولية. والثاني إجراءات إشراك المحاكم في السلطة وعودة الحكومة إلى مقديشو "والترتيبات الخاصة بذلك".

هجوم إثيوبي
في هذه الأثناء دخلت إثيوبيا الحرب رسميا ضد المحاكم حيث أعلن وزير إعلامها برهان هايلو أن بلاده شنت هجوما مضادا على قوات المحاكم الإسلامية في الصومال.

واعتبر في تصريحات بأديس أبابا أن صبر بلاده قد نفد، وأنها بدأت اتخاذ ما أسماه تدابير للدفاع عن النفس "ضد قوى التطرف الإسلامي العدوانية وحلفائها من الجماعات الإرهابية الأجنبية". وقال المتحدث باسم الوزارة زمدوم تكلي إن الدبابات استخدمت فقط في الهجوم وليس سلاح الجو.

بن حلي قال إن التوافق على استئناف المفاوضات تم خلال زيارة ميشيل (الفرنسية)
كما اتهم وزير الثقافة والسياحة الإثيوبي محمود درير في تصريحات للجزيرة المحاكم بأنها تحاول إرسال من وصفهم بعناصر تخريبية إلى داخل الأراضي الإثيوبية، وأضاف أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي بل ستدافع عن سيادتها أمام من سماهم الفئة المتطرفة.

قصف جوي
وفي تطور ينذر بتصاعد الحرب قصفت المقاتلات الإثيوبية لأول مرة مدينة بلدوين وسط الصومال (30 كلم من الحدود الإثيوبية) وبلدتي كالاباركا وبنديرالي (700كلم شمال مقديشو).

وذكر شهود عيان لموفد الجزيرة نت أن ثماني طائرات حربية شنت عدة غارات بالقنابل والصواريخ على المدينة مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص (امرأتين وطفل) وإصابة عدد آخر.

وأشار الشهود إلى أن القصف استهدف أيضا معسكرا للنازحين من الفيضانات على مشارف بلدوين وتسبب في سقوط ضحايا بينهم، كما ذكرت مصادر في المحاكم للجزيرة نت أن القصف استهدف أيضا جسرا وطرقا وخلف أضرارا ببعض المباني، وأكدت سقوط ضحايا مدنيين دون تحديد عددهم.

وتدور معارك عنيفة في بلدوين تمكنت خلالها قوات المحاكم من أسر 12 جنديا إثيوبيا حسبما أكدته مصادر المحاكم للجزيرة نت. ولا تزال المحاكم تدفع بتعزيزات إلى أماكن القتال، حيث غادر مقديشو أكثر من 1500 مقاتل من المتطوعين للقتال ضد القوات الإثيوبية.

وأشار شهود إلى أن طائرتين قصفتا بنديرالي بالصواريخ بينما أشار آخرون إلى تعرض كالاباركا لقصف مماثل.

وأكدت مصادر المحاكم للجزيرة نت أن قواتها تحكم الحصار على بيدوا مقر الحكومة الانتقالية وأنها أصبحت على بعد ثلاث كيلومترات فقط منها، مشيرة إلى معارك شرسة تدور على عدة جبهات في وسط وشمال شرق البلاد.

الشيخ محمود توقع أن تكون المعارك أكثر ضراوة (الجزيرة نت)
وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ محمود شيخ إبراهيم سولي للجزيرة نت إن مقاتلي المحاكم تمكنوا من تدمير ثلاث دبابات إثيوبية في المعارك العنيفة على مشارف بيدوا وقتل من فيها من جنود، متوقعا أن تكون المعارك أكثر ضراوة في الساعات القادمة مع احتمال السيطرة على بيدوا.

وقد جدد الشيخ محمود في تصريح للجزيرة دعوة الجنود الإثيوبيين الذين قال إنهم أجبروا على القتال داخل الأراضي الصومالية، إلى تسليم أسلحتهم والاستسلام لقوات المحاكم. وأكد أن قوات المحاكم ألحقت خسائر جسيمة بالقوات الإثيوبية التي حاولت فصل مناطق وسط الصومال عن جنوبه.

استعادة إيدال
وفي هذا السياق أكد وزير الدفاع في الحكومة الصومالية المؤقتة بار شير هيرال استعادة السيطرة على بلدة إيدال (60 كلم جنوب شرق بيدوا) بعد يوم من استيلاء مقاتلي المحاكم عليها.

وكانت إيدال قد شهدت معارك شرسة في 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد المهلة التي حددتها المحاكم لإثيوبيا كي تغادر أراضي الصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات