حماس ألغت مهرجانها بنابلس تجنبا للصدام مع فتح بعد اشتباكت مسلحي الحركتين (الفرنسية)

قررت اللجنة الرباعية الدولية تمديد العمل بآلية خاصة لتقديم المساعدات إلى الفلسطينيين تقوم على إيصالها عبر رئيس السلطة محمود عباس وتجاوز الحكومة التي تقودها حركة حماس.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن اتفاقا بهذا المعنى تم التوصل إليه خلال اتصال هاتفي جماعي بين مساعد وزيرة الخارجية ديفد ولش ونظرائه في الاتحاد الأوروبي وروسيا ومسؤولين في الأمم المتحدة.

وكان من المفترض أن ينتهي نهاية العام الجاري العمل بنظام التمويل هذا المطبق منذ فوز حركة حماس بالانتخابات في يناير/كانون الثاني الماضي والذي يسمح بتقديم نحو 450 مليون دولار سنويا للفلسطينيين. ويتيح التمديد العمل بالنظام المسمى"الآلية الدولية المؤقتة" ثلاثة أشهر أخرى قابلة للتمديد.

وجاء القرار بعد يوم من توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش قانونا يقيد المعونات الأميركية للحكومة الفلسطينية ويشترط لاستئنافها اعتراف الحكومة التي تقودها حماس بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة والقيام بإجراء إصلاحات مالية.

في السياق اتهم القيادي في حماس محمد نزال في تصريحات للجزيرة مسؤولين فلسطينيين موالين للرئيس عباس بالاجتماع مع آخرين إسرائيليين ومصريين وممثلين للاتحاد الأوروبي والتوافق خلال اجتماع بينهم على عدم السماح بإدخال أي أموال مساعدة مالية للفلسطينيين عبر معبر رفح.

نزال وعريقات
وقال إن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات حصل على تعهد من الرئيس المصري حسني مبارك بالعمل على عدم وصول الأموال إلى الفلسطينيين عبر معبر رفح.

وتأتي تصريحات نزال في ظل التجاذب بين حركتي فتح وحماس بعد منع رئيس الحكومة إسماعيل هنية من إدخال 35 مليون دولار كان يحملها بعد جولة خارجية والتي أعقبتها اتهامات متبادلة توجتها سلسلة مصادمات عسكرية في غزة والضفة أوقعت قتلى.

ولش اتفق على قرار المساعدات خلال مؤتمر على الهاتف مع ممثلي الرباعية (الفرنسية)
من جهته نفى عريقات في تصريحات للجزيرة اتهامات نزال واعتبر أنها تندرج في إطار نظرية المؤامرة، مذكرا بتصريحات للأخير قال فيها إن عقد الانتخابات الفلسطينية المبكرة بدعوة من الرئيس عباس سيرافقه عمليات تزوير.

وأوضح أن إثارة موضوع الأموال -التي نقلها هنية- مع الإسرائيليين تم في سياق الاحتجاج على عدم اكتفائهم بمصادرة الأموال وقيامهم بإغلاق معبر رفح.

مهرجان نابلس
في هذه الأثناء أعلنت حماس إنهاء فعاليات مهرجان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيسها في نابلس بالضفة الغربية. وبررت حماس قرارها بأنه حقن للدماء على خلفية التوتر وعمليات إطلاق النار التي أحاطت بمكان المهرجان، حيث أصيب خمسة مواطنين في اشتباكات بين مسلحين من حماس وحركة التحرير الوطني (فتح).

واتهمت حماس مسلحي فتح بمحاولة منعها من إقامة المهرجان في الملعب البلدي. وذكرت مراسلة الجزيرة أن عناصر من الأمن الوطني والشرطة نشروا قوات في محيط الملعب وتم الإعلان عنه منطقة عسكرية مغلقة في محاولة لإبعاد المسلحين من الجانبين.

هنية أعرب عن أمله بعدم تكرار حوادث تبادل إطلاق النار(الفرنسية)
وتحول المهرجان في النهاية لمسيرة انطلقت من الملعب حتى وسط نابلس، فيما أفاد مراسل الجزيرة بأن الانتشار الأمني المكثف جاء بأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنع أي مواجهات.

وقد أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله بعدم تكرار حوادث إطلاق النار في الشارع. وأكد -عقب أداء صلاة الجمعة في غزة- على ضرورة التزام الجميع بضبط النفس حفظا لدماء الشعب الفلسطيني والعمل على استمرار التوافق الداخلي. وأضاف أن الجهات المختصة في الحكومة تتابع الموقف بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار.

ميدانيا أعلن متحدث عسكري إسرائيلي عن سقوط ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة على بلدة سديروت مما أدى إلى إلحاق أضرار بالممتلكات.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن 46 صاروخا على الأقل سقطت في إسرائيل منذ إعلان التهدئة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات