روبرت غيتس (يسار) زار العراق على مدى يومين وأعد تقريرا عن الوضع العام (الفرنسية) 

يتوقع أن يقدم وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للرئيس جورج بوش تقريرا عن الوضع في العراق الذي غادره أمس في ختام زيارة استمرت يومين التقى خلالها بالقيادات العسكرية الأميركية وبالمسؤولين العراقيين.

وسيلتقي غيتس الرئيس بوش ومستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في المقر الرئاسي في كامب ديفد قرب واشنطن لتقديم تقريره حول العراق.

وقبل مغادرة العراق قال غيتس للصحفيين إنه أيا كانت الإستراتيجية التي ستحدد فسيكون على الحكومة العراقية أن تتخذ زمام المبادرة لكبح جماح العنف الطائفي الذي تسبب في مقتل آلاف العراقيين معظمهم في العاصمة بغداد، مؤكدا أنه توصل لاتفاق إستراتيجي مع القادة العراقيين بشأن سبل إعادة الأمن إلى بغداد.

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون إنه ربما يقرر زيادة حجم القوات البريطانية في العراق وأفغانستان لتلبية التزامات بلاده حيال هذين البلدين.

عناصر جيش المهدي متهمون بإدارة فرق الموت (الفرنسية-أرشيف)
اشتباكات السماوة
على الصعيد الميداني لاتزال الاشتباكات متواصلة بين عناصر الشرطة وأفراد مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة السماوة (270 كلم جنوب بغداد). وقد أسفرت تلك المواجهات التي اندلعت أمس عن مقتل خمسة من رجال الشرطة ومدني وإصابة نحو 15 آخرين.

وعلى خلفية تلك الأحداث أعلنت السلطات المحلية فرض حظر التجول في المدينة منذ الساعات الأولى منذ ظهر أمس الجمعة "حتى إشعار آخر".

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل خمسة جنود أميركيين، أربعة منهم سقطوا في محافظة الأنبار غرب بغداد، والآخر قتل بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء مشاركته في دورية غرب العاصمة.

إنقاذ الحكومة
على الصعيد السياسي قال مسؤولون عراقيون أمس إن زعماء الائتلاف الشيعي في العراق الذين يخشون أزمة حكومية وشيكة سيتوجهون إلى مدينة النجف الأشرف للاجتماع مع كبار رجال الدين، على أمل أن يتمكنوا من مساعدتهم في إنقاذ ائتلافهم الهش.

نوري المالكي يلمح لتعديل وزاري جذري بحكومته (رويترز-أرشيف)
ويأتي ذلك في وقت لايزال فيه التيار الصدري يعلق المشاركة في الحكومة والبرلمان منذ الشهر الماضي، معرضا مستقبل الحكومة التي يقودها الشيعة للخطر.

ونفى أنصار الصدر تقارير بأنهم وافقوا بالفعل على العودة إلى الحكومة والبرلمان ويطالب أنصار الصدر بجدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق.

ويقول أعضاء في الائتلاف الشيعي إنهم يضغطون على المالكي لتعقب مليشيا جيش المهدي التي توجه لها الاتهامات بتأجيج العنف الطائفي وبقتل عشرات الأشخاص يوميا.

وينفي أنصار الصدر الاتهامات بأن جيش المهدي يدير فرقا للموت إلا أن مصادر من الائتلاف قالت إنه يمثل الآن تهديدا للحكومة وإن الائتلاف يخاطر بخسارة كل شيء.

ووسط اتهامات للحكومة بأن بعض وزاراتها لا تزيد عن كونها إقطاعيات للأحزاب السياسية، أعلن المالكي أنه يخطط لتعديل وزاري كبير لكي يجعل حكومته أكثر فعالية.

المصدر : وكالات