أصوات متزايدة تطالب بالتصدي للتعذيب في مصر (الجزيرة-أرشيف)

طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان السلطات المصرية بمحاكمة ضباط شرطة صوروا أنفسهم بالفيديو وهم يعتدون جنسيا على سجين ثم وزعوا نسخا من الشريط لترهيب سائقي الحافلات المحليين.

وقال بيان المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، نقلا عن الضحية عماد الكبير -وهو سائق حافلة نقل ركاب صغيرة من منطقة بولاق الدكرور وهي الضاحية الشعبية في الجيزة، جنوب القاهرة- إنه تم توقيفه في 18 يناير/كانون الثاني على أيدي ضابطين بلباس مدني إثر شجار نشب بينهما وبين ابن عمه.

وبحسب الضحية فإن الضابطين قاما بضربه في الشارع قبل أن يقتاداه إلى مركز شرطة بولاق الدكرور حيث قاما بضربه بالسياط.

بعدها قام الضابطان بنزع ثيابه وبممارسة العنف الجنسي بحقه بينما كان أحدهما يصور الواقعة بواسطة هاتف محمول، على ما أكد بيان المنظمة الذي أضاف أن إطلاق سراح الرجل تم بعد 36 ساعة من الاعتقال من دون أن توجه إليه أي تهمة.

وأكدت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش سارا ليل ويتسون، أن "الأشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة المقززة يجب أن يحاكموا".

وأفادت المنظمة بأنه تم تناقل الفيديو من هاتف محمول إلى آخر قبل أن ينشر على الإنترنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، مما أثار استياء عاما بين المصريين وفي الصحافة.

وأكدت المنظمة أن "التعذيب أمر شائع في مراكز التوقيف المصرية" مضيفة أن على الحكومة المصرية تغيير "الثقافة التي تجعل من التعذيب ممارسة روتينية في السجون".

ويقول المحامي ناصر أمين من مركز استقلال القضاة إن الكبير التزم الصمت حتى بعد أن وزعت الشرطة على سائقي حافلات آخرين شريط الاعتداء عليه، لكنه قرر في النهاية الكشف عن نفسه عندما احتجز شقيقه في نفس قسم الشرطة.

وقال أمين إن الضباط هددوا الكبير وعائلته بعد أن قدم شكوى لدى السلطات وأجبروه على سحب الشكوى وهددوا بمقاضاة صحيفة نشرت روايته عن الواقعة.

وقد استطاع أمين أن يقنع الكبير بإحالة القضية إلى النائب العام وجرى استجواب الضباط وأطلق سراحهم لاستئناف عملهم.

المصدر : وكالات