إصابة ضابط برفح ومساعدات الرباعية تتواصل عبر عباس
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ

إصابة ضابط برفح ومساعدات الرباعية تتواصل عبر عباس

الرباعية الدولية للشرق الأوسط تتجاوز الحكومة التي يقودها إسماعيل هنية (الفرنسية)

أصيب ضابط أمن فلسطيني بجروح خطرة إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه في رفح جنوبي قطاع غزة.

وأوضح مصدر طبي فلسطيني أن "الرائد في جهاز الأمن الوقائي حسن جربوع -وهو في  الثلاثينيات من عمره- أصيب برصاصة في الصدر ونقل على إثرها إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح للعلاج وحالته خطرة جدا".

يأتي ذلك بينما قررت لجنة الوساطة الرباعية للشرق الأوسط (الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وروسيا) مواصلة تقديم المساعدة للفلسطينيين لمدة ثلاثة أشهر دون المرور عبر قنوات الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن اللجنة الرباعية وافقت على تمديد العمل بما يسمى الآلية الدولية المؤقتة التي تتيح توصيل الأموال إلى الفلسطينيين حتى مارس/آذار 2007 وكان من المقرر انقضاء العمل بتلك الآلية بحلول نهاية العام الحالي.

وقد بدأ العمل بهذا النظام، الذي يسمح بتقديم نحو 450 مليون دولار سنويا للفلسطينيين عبر رئاسة السلطة الوطنية، منذ فوز حركة حماس بالانتخابات في يناير/كانون الثاني الماضي وتشكيلها للحكومة.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية الأميركية أنه تم الاتفاق على تمديد العمل بتلك الآلية خلال اتصال هاتفي جماعي بين مساعد وزيرة الخارجية ديفد وولش ونظرائه في الاتحاد الأوروبي وروسيا ومسؤولين في الأمم المتحدة.

وجاء القرار بعد يوم من توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش قانونا يقيد المعونات الأميركية للحكومة الفلسطينية ويشترط لاستئنافها اعتراف الحكومة التي تقودها حماس بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة والقيام بإجراء إصلاحات مالية.

الرباعية الدولية تفضل تمرير المساعدات للفلسطينيين عبر محمود عباس (الفرنسية)
تبادل الاتهامات
في هذا السياق اتهم القيادي في حماس محمد نزال في تصريحات للجزيرة مسؤولين فلسطينيين موالين للرئيس عباس بالاجتماع مع آخرين إسرائيليين ومصريين وممثلين للاتحاد الأوروبي، والتوافق خلال اجتماع بينهم على عدم السماح بإدخال أي أموال مساعدة مالية للفلسطينيين عبر معبر رفح.

وقال إن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات حصل على تعهد من الرئيس المصري حسني مبارك بالعمل على عدم وصول الأموال إلى الفلسطينيين عبر معبر رفح.

وتأتي تصريحات نزال في ظل التجاذب بين حركتي فتح وحماس بعد منع رئيس الحكومة إسماعيل هنية من إدخال 35 مليون دولار كان يحملها بعد جولة خارجية والذي أعقبته اتهامات متبادلة توجتها سلسلة مصادمات عسكرية في غزة والضفة أوقعت قتلى.

من جهته نفى عريقات في تصريحات للجزيرة اتهامات نزال واعتبر أنها تندرج في إطار نظرية المؤامرة، مذكرا بتصريحات للأخير قال فيها إن عقد الانتخابات الفلسطينية المبكرة بدعوة من الرئيس عباس سترافقه عمليات تزوير.

وأوضح أن إثارة موضوع الأموال -التي نقلها هنية- مع الإسرائيليين تم في سياق الاحتجاج على عدم اكتفائهم بمصادرة الأموال وقيامهم بإغلاق معبر رفح.



أنصار حماس في تجمع بمدينة نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية)
مهرجان نابلس
وفي تلك الأجواء أنهت حماس فعاليات مهرجان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيسها في نابلس بالضفة الغربية. وبررت حماس قرارها بأنه حقن للدماء على خلفية التوتر وعمليات إطلاق النار التي أحاطت بمكان المهرجان، حيث أصيب خمسة مواطنين في اشتباكات بين مسلحين من حماس وحركة التحرير الوطني (فتح).

واتهمت حماس مسلحي فتح بمحاولة منعها من إقامة المهرجان في الملعب البلدي. وذكرت مراسلة الجزيرة أن عناصر من الأمن الوطني والشرطة نشروا قوات في محيط الملعب وتم إعلانه منطقة عسكرية مغلقة في محاولة لإبعاد المسلحين من الجانبين.

وتحول المهرجان في النهاية إلى مسيرة انطلقت من الملعب حتى وسط نابلس، فيما أفاد مراسل الجزيرة بأن الانتشار الأمني المكثف جاء بأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنع أي مواجهات.

وقد أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله بعدم تكرار حوادث إطلاق النار في الشوارع. وأكد -عقب أداء صلاة الجمعة في غزة- ضرورة التزام الجميع بضبط النفس حفظا لدماء الشعب الفلسطيني والعمل على استمرار التوافق الداخلي. وأضاف أن الجهات المختصة في الحكومة تتابع الموقف بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات