محاكم الصومال تتأهب لحرب شاملة وتأسر جنودا إثيوبيين
آخر تحديث: 2006/12/22 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع أمير قطر الوضع بسوريا في ضوء النجاح بمكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2006/12/22 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/2 هـ

محاكم الصومال تتأهب لحرب شاملة وتأسر جنودا إثيوبيين

محمود شيخ إبراهيم (يسار) وإبراهيم شكري يدعوان الجنود الإثيوبيين للاستسلام (الجزيرة نت)

عقبة الأحمد-مقديشو

تتأهب المحاكم الإسلامية في الصومال لخوض حرب شاملة، قالت إنها ستبدؤها اليوم أو غدا ولن تتوقف حتى إخراج آخر جندي إثيوبي، معلنة عن أسر جنود إثيوبيين، فيما تتواصل المعارك الطاحنة بين مقاتليها والقوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا.

وتستمر المعارك على عدة جبهات لليوم الرابع قرب بيداوا مقر السلطة الانتقالية، وسط دفع الطرفين لتعزيزات على طول خطوط المواجهة ما ينذر باتساع رقعة القتال، وسط مخاوف من عملية نزوح جماعية للاجئين.

وأكد الأمين العام لمجلس الشورى في المحاكم محمود شيخ إبراهيم أن لدى المحاكم أسرى لم يحدد عددهم ووثائق شخصية سيتم عرضها على الصحافة في وقت لاحق دون تحديد موعد لذلك.

ودعا محمود شيخ في مؤتمر صحفي عقده في مقديشو اليوم إلى جانب القيادي في المحاكم إبراهيم شكري، الجنود الإثيوبيين في الصومال -الذين قال إنهم جندوا قصرا- إلى الاستسلام وتسليم أسلحتهم. وأكد استعداد المحاكم للترحيب بهم وتسهيل عودتهم إلى بلدهم إذا أرادوا ذلك.

كما دعا المسؤول بالمحاكم الشعب الإثيوبي إلى الإطاحة بنظام رئيس الوزراء ميلس زيناوي، وتعهد بمساعدة الإثيوبيين على ذلك. وانتقد ما أسماه الصمت العربي والأفريقي وعدم التنديد "بالغزو الإثيوبي" للصومال رغم أنها عضو في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.



اشتباكات متواصلة بين قوات المحاكم الاسلامية وقوات إثيوبية بالصومال

خسائر الجانبين
وبشأن المعارك قال إبراهيم شيخ إن قوات المحاكم لم تزج سوى بـ10 % من قواتها في المواجهات الدائرة حاليا في إيدالي التي تسيطر عليها المحاكم على بعد 60 كلم جنوب غرب بيداوا ومنطقة دينوناي على بعد 20 كلم جنوب شرق بيداوا.

وأشار إلى أن القوات الإثيوبية تحشد قوات في منطقتي دولو وغالكعيو داخل الأراضي الصومالية والقريبتين من بونت لاند شمال شرق البلاد.

وكانت المحاكم أعلنت أمس قتل 203 جنود إثيوبيين وجرح المئات في المعارك بإيدالي، واعترفت بمقتل 20 من قواتها وجرح 60 آخرين، وأكدت مرارا أنها لا تشتبك مع القوات الحكومية، لكن مصادر الحكومة الانتقالية قالت إنها قتلت المئات من المقاتلين الإسلاميين، هو ما نفته مصادر المحاكم.

وعلى الجانب الحكومي نقلت وسائل الإعلام المحلية اعتراف مسؤولين في بيداوا بشراسة المعارك في إيدالي ومدينة دينسور القريبة منها التي تسيطر عليها المحاكم.



المحاكم الإسلامية في مقديشو حشدت عددا من القوات قبل اندلاع الاشتباكات (الجزيرة نت)
دبابات إثيوبية
ورغم نفي وزير خارجية الحكومة الانتقالية إسماعيل محمود هيرة ما ذكرته المحاكم من أن المعارك مع القوات الإثيوبية، نقلت وسائل الإعلام المحلية عن شهود عيان قولهم إن أرتلا من الدبابات الإثيوبية توجهت إلى ميدان المعارك في دينوناي وإيدالي.

كما ذكر شهود آخرون للجزيرة نت أنهم شاهدوا مروحيات تتجه نحو الخطوط الأمامية ما يعني دخول الجانبين في حرب حقيقية إذا كان الجانبان في الأيام السابقة يتبادلان القصف المدفعي بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية.

ويخشى كثيرون أن يتسع نطاق الحرب الحالية لتشمل منطقة القرن الأفريقي كله وتتورط فيه دول مجاورة للصومال خاصة إثيوبيا وإريتريا خاصة في ظل مخاوف من فشل آخر جهود وساطة بذلت لوقف القتال.

وتتخوف الأمم المتحدة من أزمة إنسانية جديدة في البلاد التي عانت على مدى الـ16 عاما الماضية من الحروب والفيضانات والجفاف، حيث تشهد المناطق المحيطة بيداوا وجبهات القتال حركة نزوح جماعية للسكان.

المصدر : الجزيرة