المالكي وغيتس ناقشا المساعدة الأميركية للحكومة لتحسين الوضع الأمني (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ببغداد إن العنف في العراق له "دوافع سياسية" ومصدره "الصداميون والتكفيريون".

وجاء تصريح المالكي في بيان أصدره مجلس الوزراء كرد ضمني على موقف الإدارة الأميركية القائل إن العنف الطائفي يتصاعد بشكل متزايد في العراق وإن التيار الصدري ومليشيا جيش المهدي تشكل المجموعة ذات التأثير الأكثر سلبية في الوضع الأمني في العراق.

وأكد المالكي من جهة أخرى أن القوات العراقية و"بالتعاون مع القوات المتعددة الجنسيات أكملت وضع اللمسات الأخيرة على خطة أمن بغداد "التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة وفق رؤية جديدة".

من جهته قال غيتس للصحفيين إنه ناقش مع المالكي كيف يمكن مساعدة الحكومة العراقية "لتحسين الوضع الأمني في بغداد".

وأضاف الوزير الأميركي الذي التقى أيضا الرئيس جلال الطالباني "أستطيع أن أقول إننا لم نبحث في زيادة القوات وفي حجم الزيادة. لقد ناقشنا الأمر بمنظور شامل وبحثنا إمكانية منح بعض المساعدة الإضافية ولكن لم نتحدث عن الأعداد".

وانتقد غيتس في تصريحات لاحقة ما أسماه الدور السلبي لسوريا وإيران في العنف الدائر في العراق. وشدد على أن جيران العراق "يجب أن يفهموا أننا باقون هنا لمدة طويلة عبر التواجد في الخليج".

والتقى غيتس بالجنود الأميركيين في معسكر فيكتوري حيث طالب بعضهم صراحة بإرسال تعزيزات عسكرية الى العراق.

رايس تشجع "الاستثمار" العسكري والبشري الأميركي بالعراق(الفرنسية)

استثمارات رايس
بموازاة ذلك شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أن العراق يستحق "الاستثمارات" التي تقدمها واشنطن من أموالها وأرواح جنودها.

وفي سياق الرد على سؤال حول ما إذا كان الوضع هناك يستحق المائة مليار دولار التي طلب البنتاغون رصدها لأفغانستان والعراق قالت لا اعتقد أن الموضوع موضوع أموال. وأضافت "إلى جانب العلامات على أن هذا البلد يستحق الاستثمار فيه فإن تقوم بإطلاق بلد يكون عنصر توازن سيكون بإمكانك عندها الحصول على شرق أوسط مختلف".

وأكدت أنه بإمكان الولايات المتحدة تحقيق الانتصار في هذا البلد وقالت إن الحرب هناك جاءت أطول وأقسى من التوقعات.

وفي إطار المساعي لتعزيز موقف حكومة المالكي نقل مقربون عن الزعيم الديني مقتدى الصدر أنه أعطى موافقته على انضمام وزراء ونواب الكتلة الصدرية مجددا إلى حكومة المالكي بعد ثلاثة أسابيع من مقاطعتها على خلفية لقاء الأخير بالرئيس الأميركي جورج بوش في عمان.

مسلسل التفجيرات الانتحارية يتواصل في بغداد وكركوك(رويترز)
وجاء إعلان عودة الكتلة التي تضم ثلاثين نائبا وستة وزراء بعد اجتماعات عقدها ممثلون عن الائتلاف العراقي الموحد أكبر الكتل الشيعية في بغداد.

تفجير انتحاري
ميدانيا لقي ما لايقل عن 29 عراقيا مصرعهم في سلسلة هجمات وتفجيرات كان أبرزها تفجير استهدف تجمعا للمتطوعين في كلية الشرطة.

وقال مصدر أمني إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع للمتطوعين قرب أكاديمية الشرطة الواقعة في شارع فلسطين وسط بغداد مما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل وجرح 15 آخرين.

وقتل عراقيون آخرون في عمليات تفجير انتحارية في كركوك وقصف بالهاون ببغداد على خلفية مذهبية وسط تأكيدات الداخلية العراقية بأنها اعتقلت "عشرة إرهابيين".

كما قتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح ثلاثة آخرون في هجمات ببغداد والأنبار حسبما أفاد بيان عسكري أميركي.

المصدر : وكالات