الهدوء لا يزال يسود في شوارع قطاع غزة بعد توقيع اتفاقية الهدنة (الفرنسية)

أطلقت عناصر من المقاومة الفلسطينية صاروخا من قطاع غزة على جنوب إسرائيل صباح اليوم في وقت لا يزال فيه الهدوء سائدا بشوارع القطاع بعد حالة التوتر التي استمرت عدة أيام.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من شمال قطاع غزة سقط في منطقة خالية ولم يسفر عن إصابات أو أضرار.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد أشار أمس إلى إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في غزة في بيانين أنها أطلقت أربعة صواريخ على جنوب إسرائيل ردا على استشهاد ناشطيها في سيلة الحارثية.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن اثنين من كوادر الجهاد الإسلامي استشهدا في اشتباكات مسلحة وقعت أمس بين قوات الاحتلال التي توغلت في بلدة سيلة الحارثية قرب جنين بالضفة الغربية وبين مقاومين فلسطينيين.



من جهة أخرى توفي أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) متأثرا بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي إثر إطلاق سلاح البحرية الإسرائيلية للنار في شاطئ قطاع غزة.



فلسطينيون يشيعون شهيدين من كوادر حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية (الفرنسية)
هدوء حذر
ويأتي إطلاق المقاومة صاروخا على إسرائيل في وقت تدخل فيه الهدنة الشاملة بقطاع غزة يومها الثاني. وقد دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين إلى "التحلي بالمسؤولية وضبط النفس" كي يعود الهدوء إلى قطاع غزة.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في رام الله مع نظيره النرويجي يانس ستولتنبرغ أمس "أنا على ثقة من أن الجميع يريد أن يقوم الأمن والأمان واحترام القانون لكي نسمو بأهدافنا في التحرر والاستقلال".

كما قال الرئيس الفلسطيني إنه لا يعارض استئناف الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بالرغم من قراره الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وقد عاد الهدوء إلى قطاع غزة بعد مقتل فلسطينيين وجرح ستة آخرين باشتباكات جديدة وقعت فجر أمس في موقعين وسط غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن أجواء الهدوء عادت إلى غزة, مشيرة إلى اختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة حواجز أقامها مسلحون في عدد من الطرق.

وكان محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام قد أعلنوا التوصل إلى هدنة شاملة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إثر وساطة مصرية.

وشهدت الساعات التي سبقت إعلان الهدنة الشاملة توترا ملحوظا, حيث قتل ستة فلسطينيين وأصيب حوالي عشرين آخرين بينهم أطفال بجروح في اشتباكات بين أنصار حماس وأنصار فتح.



دور أميركي
وفي السياق نفسه أكد سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديك جونز أن "الدعم العسكري" الذي ترغب واشنطن في تقديمه للرئيس الفلسطيني ضد حماس "يهدف إلى إعادة فرض الأمن في الأراضي وليس إلى زعزعتها".

وقال جونز "من الواضح أن هناك فريقا يعيد تسليح نفسه بسرعة فائقة وهو ليس أبا مازن وهو ليس فتح.. إنها حماس".

وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك فإن الإدارة الأميركية تسعى للحصول على موافقة الكونغرس لتقديم مساعدة بتجهيزات بقيمة عشرات ملايين الدولارات للقوات الأمنية التي تخضع مباشرة للرئيس.

إسرائيل تدرس تسليم عوائد الضرائب المجمدة للرئيس عباس (الفرنسية)
عوائد الضرائب
على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية إن إسرائيل تدرس تسليم عوائد الضرائب المجمدة للرئيس عباس, بالتزامن مع مساعدات أميركية للأجهزة الأمنية التابعة له.

وقالت مصادر غربية وفلسطينية إن عوائد الضرائب تصل قيمتها مئات الملايين من الدولارات, مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لدعم موقف عباس في مواجهة خصومه من حركة حماس.

ونقلت رويترز عن مصادر فلسطينية لم تسمها أن إسرائيل مستعدة لتحويل أموال الضرائب مباشرة إلى عباس بمجرد معالجة بعض المسائل الخاصة بجوانب فنية وبالتوقيت, لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

من جهة أخرى قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن الحركة تفضل أن تذهب الأموال إلى الحكومة, لكنه أضاف أنه في ظل الحصار الحالي المفروض على الحكومة فإن الحركة لا تمانع أن تأتي الأموال عبر أي قناة بما في ذلك الرئيس الفلسطيني ما دامت الوجهة النهائية لها ستكون الموظفين والشعب الفلسطيني.

المصدر :