السفير الأميركي رأى أن نصر فقد هالته كأسطورة بين اللبنانيين (الفرنسية-أرشيف)

وصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى دمشق صباح الخميس قادما من بيروت، في إطار جولة وساطته الرامية إلى تسوية للأزمة التي يشهدها لبنان.

ويجري موسى لقاءات مع الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم قبل أن يعود إلى بيروت.

وكان موسى قد صرح الأربعاء بأن هناك دورا للفرقاء الإقليميين لحل الأزمة اللبنانية. ومن المقرر أن يعود موسى غدا لبيروت.

وكان موسى قد قام بثالث زيارة له للبنان في أسبوعين دون أن ينتهي من أي موضوع، على حد تصريحه، أو يصل لأي اتفاق سوى رغبة "كل الفرقاء في التوصل إلى حل".

أميركا ونصر الله
في غضون ذلك اعتبر السفير الأميركي في لبنان جيفري فلتمان أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله فقد هالته كأسطورة بعد تهجمه على حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

وقال فلتمان للصحافيين في واشنطن إن نصر الله كان يعامل قبل ثلاثة أشهر "كقديس وكنبي، كانت هناك أسطورة حوله وقد فقدها"، معتبرا أن التحول بدأ مطلع الشهر الجاري مع "الخطاب الحربي" لنصر الله الذي قال فيه إن التظاهرات في بيروت سوف تستمر حتى سقوط حكومة السنيورة.

وقال الدبلوماسي الأميركي إن زعيم حزب الله وجه العديد من الاتهامات في هذا الخطاب لحكومة السنيورة ولزعماء مناهضين لسوريا واتهمهم بخيانة لبنان، وأضاف "في اليوم التالي رأينا السنيورة على التلفزيون العام يدحض ما جاء في خطاب نصر الله نقطة بنقطة، إنه شيء ما كان ليخطر على بال قبل ستة أشهر، لم يكن شخص يتجرأ على فعل ذلك".

لكن السفير الأميركي لم ينكر شعبية نصر الله، وقال "لا أستطيع بأي حال من الأحوال أن أقلل من أهمية شعبيته بين الشيعة".

تصعيد متبادل
وفي تصعيد جديد أعلن النائب بطرس حرب أن الأكثرية النيابية قررت توقيع عريضة ضد لحود، بدعوى خرقه الدستور الذي ينص على إجراء انتخابات نيابية جزئية خلال شهرين من شغور مقعد نيابي، وهي الحالة القائمة إثر اغتيال النائب الوزير بيار الجميل قبل شهر تحديدا.

المعارضة والأكثرية هددتا بمزيد من التصعيد (الفرنسية-أرشيف)
واتهمت المعارضة الأكثرية بمحاولة إجهاض مبادرة موسى, وهددت بخطوات تصعيدية تصل حد العصيان المدني، كما أشار كل من رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي والوزير السابق سليمان فرنجية, وهي خطوات توقع النائب ميشيل عون أن تكون بعد أعياد الميلاد.
 
وأعرب مصدر حكومي عن استغرابه لما وصفه بأنه تصعيد مفاجئ للمعارضة, قائلا إنها تهرب إلى الأمام وتعلن عن مطالب يصعب تحقيقها، وتسعى بذلك إلى قطع الطريق على مبادرة موسى بعد أن لاحت في الأفق بوادر إيجابية.

ضمانات المحكمة
وقال النائب عن "اللقاء الديمقراطي" وائل أبو فاعور إن التصعيد جاء بعد ما وصفه بفشل زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا حيث فشل في الحصول على ضمانات حول المحكمة الدولية, وهي محكمة أقنع موسى الأكثرية والمعارضة بتشكيل لجنة سداسية حول عناصرها.

غير أن الجهة التي ترفع إليها هذه اللجنة ملاحظاتها محل خلاف, فالأكثرية تريد إحالتها إلى المجلس النيابي فورا, بينما تريد المعارضة أن تحال إلى حكومة الوحدة الوطنية المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات