الهدنة بدأت بإنهاء المظاهر المسلحة في غزة (الفرنسية)

مع دخول الهدنة الشاملة يومها الثاني, ساد الهدوء شوارع قطاع غزة, فيما قالت مصادر فلسطينية إن إسرائيل تدرس تسليم عوائد الضرائب المجمدة للرئيس محمود عباس, بالتزامن مع مساعدات أميركية للأجهزة الأمنية التابعة له.
 
وقالت مصادر غربية وفلسطينية إن عوائد الضرائب تصل قيمتها لمئات الملايين من الدولارات, مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لدعم موقف عباس في مواجهة خصومه من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ونقلت رويترز عن مصادر فلسطينية لم تسمها أن إسرائيل مستعدة لتحويل أموال الضرائب مباشرة إلى عباس بمجرد معالجة بعض المسائل الخاصة بجوانب فنية وبالتوقيت, فيما قال مسؤول إسرائيلي إن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
 
من جهة أخرى قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن الحركة تفضل أن تذهب الأموال إلى الحكومة, لكنه أضاف أنه في ظل الحصار الحالي المفروض على الحكومة فإن الحركة لا تمانع أن تأتي الأموال عبر أي قناة بما في ذلك عبر الرئيس الفلسطيني ما دامت الوجهة النهائية لها ستكون الموظفين والشعب الفلسطيني.
 
الدور الأميركي
على صعيد آخر أكد سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديك جونز أن "الدعم العسكري" الذي ترغب واشنطن تقديمه للرئيس الفلسطيني ضد حماس "يهدف إلى إعادة فرض الأمن في الأراضي وليس إلى زعزعتها".
 
وقال جونز "من الواضح أن هناك فريقا يعيد تسليح نفسه بسرعة فائقة وهو ليس أبو مازن وهو ليس فتح.. إنها حماس".
 
وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك فإن الإدارة الأميركية تسعى للحصول على موافقة الكونغرس لتقديم مساعدة بالتجهيزات بقيمة عشرات ملايين الدولارات للقوات الأمنية التي تخضع مباشرة للرئيس.
 
 محمود عباس أبقى الباب مفتوحا لحكومة وحدة قادرة على رفع الحصار (الفرنسية)
هدوء حذر
من جهة ثانية دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين إلى "التحلي بالمسؤولية وضبط النفس" كي يعود الهدوء إلى قطاع غزة.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في رام الله مع نظيره النرويجي يانس ستولتنبرغ "أنا على ثقة أن الجميع يريد أن يقوم الأمن والأمان واحترام القانون لكي نسمو بأهدافنا بالتحرر والاستقلال".
 
كما قال الرئيس الفلسطيني إنه لا يعارض استئناف الحوار مع حركة حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بالرغم من قراره الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
 
وقد عاد الهدوء إلى قطاع غزة بعد مقتل فلسطينيين وجرح ستة آخرين باشتباكات جديدة وقعت فجر اليوم في موقعين وسط غزة، أحدهما محيط ملعب اليرموك حيث يوجد مركز تدريب لقوات الشرطة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة إن أجواء الهدوء عادت إلى غزة, مشيرة إلى اختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة حواجز أقامها مسلحون في عدد من الطرق.
 
وكان محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام قد أعلنوا التوصل إلى هدنة شاملة في وقت متأخر مساء الثلاثاء إثر وساطة مصرية.
 
وشهدت الساعات التي سبقت إعلان الهدنة الشاملة توترا ملحوظا, حيث قتل ستة فلسطينيين وأصيب حوالي عشرين آخرين بينهم أطفال بجروح في اشتباكات بين أنصار حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
المدفعية الإسرائيلية
وفي تطور آخر سحب الجيش الإسرائيلي بطاريات مدفعيته عيار 155 ملم المنصوبة منذ خريف 2003 قبالة قطاع غزة.
 
في غضون ذلك وفي الضفة الغربية قال مراسل الجزيرة في جنين إن اثنين من كوادر الجهاد الإسلامي استشهدا في اشتباكات مسلحة وقعت أمس بين قوات الاحتلال التي توغلت في بلدة سيلة الحارثية قرب جنين بالضفة الغربية وبين مقاومين فلسطينيين.
 
من ناحية ثانية أشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.
 
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في غزة في بيانين أنها أطلقت أربعة صواريخ على جنوب إسرائيل ردا على استشهاد ناشطيها في سيلة الحارثية.

المصدر : الجزيرة + وكالات