مشهد بقايا الجثث التي تعرض أصحابها للتعذيب بات متكررا في العراق (رويترز-أرشيف)  

عثرت الشرطة العراقية على 53 جثة في أحياء مختلفة بالعاصمة بغداد بكثير منها علامات تعذيب, وذلك في مؤشر على تزايد العنف بالتزامن مع خطط حكومية لاستعادة الأمن وأنباء عن اتجاه الولايات المتحدة لزيادة عديد قواتها في العراق.
وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على جثث 15 من ضباط الجيش العراقي السابق إختطفتهم مليشيات مسلحة شمال غرب بغداد. وأضافت الشرطة أن المليشيات كانت داهمت قرابة 20 من ضباط الجيش السابق برتب رفيعة على شارع المحيط بمنطقة الكاظمية أثناء توجههم لإستلام مرتباتهم من أحد المصارف بالمنطقة.

ففي الديوانية جنوب بغداد قتل مسلحون ضابطا بالشرطة برتبة رائد رميا بالرصاص على عتبة منزله. وفي الكوت قال الجيش الأميركي في بيان إن القوات العراقية والأميركية اعتقلت أحد أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للاشتباه في أنه زعيم خلية لصنع القنابل في المدينة التي تقع على بعد 170 كيلومترا جنوب بغداد.

وذكرت الشرطة أن سيارة ملغومة انفجرت في سوق شعبي وقتلت شخصا واحدا وأصابت ثلاثة في حي الزعفرانية جنوبي بغداد. وكانت قنبلة مزروعة على الطريق قد أصابت أربعة أشخاص في وقت سابق في نفس المنطقة.

من جهة ثانية أعلن الجيش العراقي أن قواته قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 19 آخرين خلال الـ14 ساعة الماضية في أنحاء مختلفة. كما أعلنت الحكومة العراقية تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق 13 مسلحا بعد إدانتهم بتهم القتل وغيرها.

كما قتل الممثل العراقي مطشر السوداني بعد يومين من اختطافه وسط العاصمة بغداد. وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على جثة السوداني وقد اخترقها الرصاص في شارع حيفا.

تحقيقات موسعة
على صعيد آخر بدأت أجهزة الأمن العراقية تحقيقات واسعة في عمليات الخطف الجماعي التي وقعت في بغداد مؤخرا. وقال المسؤول في وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف إن وزارات الدفاع والداخلية والأمن القومي كلفت لجنة خاصة لإجراء هذا التحقيق.
أعمال العنف لا تعرف التفرقة بين الضحايا (رويترز)
وخطف عشرات العراقيين في الأيام القليلة الماضية من المكتب الرئيسي للهلال الأحمر العراقي وسوق السنك التجاري وسط بغداد.

كما خطف أمس الثلاثاء عشرون موظفا من محطة كهرباء الدورة الحرارية جنوبي بغداد على يد مسلحين يرتدون زي مغاوير الداخلية عقب اقتحامهم مقر المحطة بعد أن حاصروه.

وفي تطور لافت آخر سرق مسلحون مجهولون يرتدون ملابس مماثلة لزي الشرطة ما قيمته مليون دولار من سيارة تابعة لوزارة الصناعة العراقية كانت تنقل أموالا من مصرف الزوية في وسط بغداد.

القوات الأميركية
في هذه الأثناء أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش يفكر في زيادة عدد القوات الأميركية في العراق في إطار دراسته لانتهاج إستراتيجية مختلفة بشأن الحرب.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين عسكريين أميركيين كبارا يعارضون مشروعا للبيت الأبيض يقضي بإرسال تعزيزات من 15 إلى ثلاثين ألف جندي إلى العراق لفترة تقل عن ثمانية أشهر.

من جهته قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إنه يؤيد تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، لكن لا يمكن لتلك القوات أن تنسحب قبل أن يكون بمقدور القوات العراقية التصدي للوضع بمفردها.

وقال الهاشمي للصحفيين في نيويورك إن الأولوية القصوى بالنسبة للعراق ليست في انسحاب القوات الأميركية لكن في ضمان الاستقرار والأمن وإنهاء العنف الذي يعصف بالبلاد.

كما قال الهاشمي إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان يؤيد إعلان جدول زمني لسحب القوات من العراق لكنه تراجع تحت تأثير ما أسماها عملية غسيل مخ من الرئيس بوش.

وأبلغ الهاشمي مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أنه عندما تحدث إلي بلير قبل حوالي ثلاثة أشهر فإن رئيس الوزراء البريطاني أبدى تأييدا لندائه لأن تحدد الولايات المتحدة وبريطانيا موعدا للانسحاب.

على صعيد آخر تستعد القوات العراقية لتتسلم اليوم الأربعاء مهامها الأمنية بمدينة النجف ذات الأكثرية الشيعية, وذلك في خطوة تشمل 18 مدينة أخرى ضمن إجراءات وخطط أمنية جديدة اتفقت عليها الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات