اتفاق الهدنة نص على سحب المسلحين وإزالة الحواجز من الطرقات (الفرنسية)

نفت الولايات المتحدة اتهامات رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لها بأنها تقود توجها غير معلن لإسقاط الحكومة الفلسطينية، في الوقت الذي شهد فيه قطاع غزة هدوءا بعد موجة عنف أوقعت عشرات الضحايا بين أنصار حركتي فتح وحماس.

في واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على خطاب هنية إن "هذا النوع من الخطب يهدف إلى تغطية واقع أنه هو وحكومته فشلا في الحكم".

واعتبر ماكورماك أن حماس أثارت مواقف سياسية ضدها بسبب ما سماه "عدم التزامها بالمبادئ التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط".

وأضاف المتحدث الأميركي "لو كانت هناك حكومة لحماس تمتثل لهذه المبادئ وتتصرف على أساسها، فمن الممكن جدا لها أن تقيم علاقات مختلفة مع بقية العالم".

وكانت واشنطن بذلك ترد على اتهامات أوردها إسماعيل هنية في خطاب ألقاه أمس الثلاثاء ردا على خطاب سبق أن ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعتبر فيه أن حماس والحكومة مسؤولتان عن فشل جهود تشكيل حكومة وحدة تكون قادرة على التعامل مع متطلبات المجتمع الدولي.

وأعلنت واشنطن دعمها لتوجه الرئيس الفلسطيني نحو انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في الأراضي الفلسطينية.



عباس التقى أكمل أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي برام الله (الفرنسية)
خرق جديد للهدنة
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه غزة في الصباح هدوءا بعد اشتباكات جديدة في الفجر قتل فيها فلسطينيان وأصيب ستة آخرون في أول انتهاك للهدنة الشاملة التي كان أعلن عنها قبل ذلك بساعات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إثر وساطة مصرية.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الاشتباكات اندلعت في موقعين وسط غزة، أحدهما محيط ملعب اليرموك حيث يوجد مركز تدريب لقوات الشرطة.

وأضافت المراسلة أن أجواء الهدوء عادت إلى غزة بعد الحادث، مشيرة إلى انسحاب المسلحين واختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة حواجز أقامها مسلحون في عدد من الطرق.

وقد أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام -في مؤتمر صحفي ليل الثلاثاء إثر اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية في مقر السفارة المصرية بغزة- أنه "تم الاتفاق على سحب جميع المسلحين من الشوارع وإنهاء كل مظاهر التسلح، على أن يتولى الأمن الداخلي الفلسطيني المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن".

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على إعادة نشر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مواقعها السابقة ورفع جميع الحواجز وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ممثلين للأمن الوطني الفلسطيني ووزارة الداخلية والمخابرات العامة لمتابعة تنفيذ الاتفاق.

وأكد صيام أن عباس وهنية وافقا على هذا الاتفاق "كما باركه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الذي يزور قطاع غزة".

من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني التوصل لهذا الاتفاق. وقال عباس إنه تلقى اتصالات مكثفة من عدة دول عربية بينها قطر والإمارات والأردن، مؤكدا أن الباب سيبقى مفتوحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية بشرط "أن تكون قادرة على رفع الحصار".

وشهدت الساعات التي سبقت إعلان الهدنة الشاملة توترا ملحوظا, حيث قتل ستة فلسطينيين وأصيب نحو 20 آخرين بينهم أطفال بجروح في الاشتباكات التي تواصلت بين أنصار حماس وفتح.



هنية حمل عباس مسؤولية فشل تشكيل حكومة وحدة (الفرنسية)
خطاب هنية
وقبل قليل من إعلان الهدنة الشاملة دعا رئيس الوزراء الفلسطيني جميع الفصائل إلى التزام الهدوء وضبط النفس، ولكنه في الوقت نفسه حمل مسؤولية فشل محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية لرئيس السلطة محمود عباس.

وقال هنية في خطاب تلفزيوني مطول إنه كانت هناك فرصة ثمينة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن الرئيس عباس أهدرها بعد أن تشبث بتعيين أحد الشخصيات وزيرا للمالية. وأكد أن حركة حماس قدمت تنازلات وأبدت مرونة كبيرة لتشكيل حكومة الوحدة.

وأكد رئيس الوزراء أن حماس مستعدة للدخول في مشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق وثيقة الأسرى ووفق رؤية وطنية، مثمنا الدعوة التي أطلقتها عشرة فصائل فلسطينية في سوريا من أجل تشكيل حكومة وحدة.

كما اعتبر رئيس الوزراء الدعوة لانتخابات مبكرة أمرا غير دستوري, "ومن شأنه أن يعيد الوضع في فلسطين عشر سنوات إلى الخلف".


اشتباكات واعتقالات
وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات مسلحة اندلعت صباح اليوم في بلدة سيلة الحارثية غرب جنين بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي توغلت في البلدة معززة بأكثر من 30 آلية عسكرية تساندها الطائرات.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تحاصر منزلا وسط البلدة وتوجه نداءات بمكبرات الصوت تهدد بنسفه بحجة وجود مقاومين داخله.

من ناحية ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 22 فلسطينيا الليلة الماضية في الضفة الغربية, حيث دهمت قوات عسكرية إسرائيلية العديد من البلدات وتحديدا في شمال الضفة الغربية.

وشملت الاعتقالات عددا من نشطاء الفصائل الفلسطينية.



المصدر : الجزيرة + وكالات