الاشتباكات جرت على عدة جبهات قرب مدينة بيداوا (الجزيرة)

اندلعت معارك عنيفة على عدة جبهات في الصومال اليوم بين قوات الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية قرب مدينة بيداوا مقر مؤسسات الحكومة الانتقالية الصومالية.

وقالت مصادر من المحاكم الإسلامية لموفد الجزيرة نت للصومال إن قواتها سيطرت على معسكر ديناواني التابع للقوات الحكومية الذي يبعد 15 كيلومترا فقط عن بيداوا.

وأشارت المصادر إلى أن معارك عنيفة أخرى تدور في مناطق أيدالي ومودامودي القريبة أيضا من بيداوا.

وذكر شهود عيان أن قتالا عنيفا اندلع في المنطقة الواقعة بين بلدتي بور هاكابا أهم قواعد المحاكم وديناواني التي تتمركز بها القوات الحكومية.

كما جرت اشتباكات على عدة محاور قرب بلدتي مود مود وإيدال جنوب بيداوا. وذكر متحدث باسم وزير دفاع الحكومة الانتقالية بري عدن هيرالي أن قواته قتلت 10 من الإسلاميين، فيما أعلنت قوات المحاكم أنها كبدت خصومها خسائر كبيرة.

وقال متحدث باسم الحكومة الانتقالية إن القوات الحكومية تعرضت منذ صباح اليوم لقصف بقذائف الهاون فردت مدفعيتها دفاعا عن النفس. في المقابل اتهم متحدث باسم المحاكم القوات الإثيوبية بالمسؤولية عن اندلاع القتال بشن هجمات على مواقع المحاكم لكنه أكد صدها.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية تابعة للمحاكم الإسلامية أن جنديا إثيوبيا قتل في اشتباكات أمس جنوب بيداوا لكن إثيوبيا نفت ذلك.

وجرت المعارك في الوقت الذي وصل فيه وفد مشترك من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إلى مقديشو للتوسط لإنهاء المعارك. 

الوساطة بدأت بمحادثات مع محمد علي جيدي (الفرنسية-أرشيف)

وساطة أوروبية
على الصعيد السياسي أيضا بدأ الأربعاء المفوض الأوروبي للتنمية لويس ميشيل محادثات تهدف لإقناع الحكومة والمحاكم باستئناف المحادثات.

وأجرى ميشيل فور وصوله بيدوا محادثات مع رئيس وزراء الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي ووزير الإعلام على أحمد جامع. وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن المفوض الأوروبي يقود وفدا يضم ممثلين من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

كانت الأمم المتحدة قد حذرت الأسبوع الماضي من كارثة إنسانية في الصومال إثر اشتعال المعارك إلى جانب الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد في سبتمبر/ أيلول الماضي. وحذرت المنظمة الدولية من نزوح نحو 400 ألف صومالي إلى كينيا.

المصدر :