بوش أقر بصعوبة الخيارات التي تواجه الأميركيين بالعراق العام القادم (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بانتهاج إستراتيجية جديدة في العراق، وقال إنه لن يفكر في زيادة عدد القوات الأميركية إلا إذا تأكد أن ذلك سيساعد في كبح العنف الطائفي المتفاقم في هذا البلد.

وقال بوش في مؤتمر صحفي في واشنطن إن إمكانية النصر في العراق ما زالت قائمة وستعمل إدارته مع الجمهوريين والديمقراطيين لإطلاق مسار جديد يحقق هذا الهدف.

وأقر الرئيس الأميركي أن العام المقبل سيتطلب من الأميركيين خيارات صعبة وتقديم المزيد من التضحيات في العراق.

وبموازاة ذلك وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى العراق في أول مهمة خارجية له منذ تسلمه منصبه الجديد قبل يومين.

وقال غيتس إن كبار قادته الذين التقاهم ببغداد عبروا عن القلق من أن زيادة عدد القوات الأميركية قد تؤخر الوقت الذي يمكن فيه للعراقيين تولي السيطرة على الأمن.

وأضاف أنه يريد التحدث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين عراقيين آخرين قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن.

سيناريو المفخخات عاد بقوة للعاصمة بغداد (الفرنسية)

هجمات متفرقة
وبعد ساعات من وصول غيتس أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وإصابة ستة آخرين بجروح في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة في بغداد.

يأتي ذلك في وقت قتل فيه 26 عراقيا بينهم 15 في انفجار سيارتين مفخختين في منطقتي الجادرية والكسرة في بغداد، وأصيب 51 آخرون بجروح في هجمات متفرقة في العراق.

كما أعلن مصدر أمني العثور على 76 جثة مجهولة الهوية في أماكن متفرقة من العاصمة بغداد.

من جهته قال مسؤول طبي عراقي إن عدد الجثث التي وصلت إلى مشرحة الطب العدلي في بغداد خلال الشهر الماضي بسبب أعمال العنف بلغ حوالي 1200 بانخفاض حوالي أربعمائة عن الشهر السابق.

ولا تمثل هذه النسبة الأرقام الحقيقية والنهائية لعدد القتلى في بغداد حيث يقوم الأهالي أحيانا باستلام جثث ذويهم الذين يسقطون في العمليات المسلحة مباشرة من المستشفيات التي يتم نقلهم إليها دون أن تصل تلك الجثث إلى المشرحة.

وفي الموصل قال الجيش الأميركي إنه اعتقل قائدا بارزا من تنظيم القاعدة في العراق وخمسة مسلحين آخرين أثناء غارة في هذه المدينة الواقعة شمال العراق.

وإلى الجنوب من العاصمة بغداد سلمت القوات الأميركية المهام الأمنية في محافظة النجف للقوات العراقية وسط إجراءات أمنية مشددة وفرض لحظر تجوال المركبات من قبل السلطات العراقية.

لقاء الضاري وزاد
سياسيا قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري إنه لا يمانع في لقاء السفير الأميركي زلماي خليل زاد إذا تم تلبية بعض الشروط. ورفض الضاري في تصريحات خاصة للجزيرة نت تحديد هذه الشروط.

الضاري وافق على لقاء خليل زاد في عمان شرط حضور ممثل الجامعة العربية
(الفرنسية-أرشيف) 

وكان المتحدث باسم الهيئة الشيخ بشار الفيضي ذكر في وقت سابق أن الضاري اشترط حضور ممثل الجامعة العربية مختار لوماني في الاجتماع المقرر عقده في عمان وأن يكون اللقاء مفتوحا.

في هذه الأثناء وصف القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية هادي العامري من يرغب في إقصاء الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أو يوجه ضربة لتياره بأنه يرتكب خطأ إستراتيجيا.

وتساءل العامري "كيف يمكن إقصاء التيار الصدري في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الوزراء من أجل مصالحة وطنية؟".

وقالت مصادر برلمانية عراقية إن وفدا يضم ممثلين للقوى السياسية المشاركة في الحكومة سيزور مقتدى الصدر في النجف الخميس من أجل إقناعه بالعدول عن قراراه تعليق مشاركته في الحكومة الذي اتخذه الشهر الماضي.

المصدر : وكالات