المدانون قرروا استئناف الحكم أمام المحكمة العليا الليبية (الفرنسية)

صعدت بلغاريا من لهجتها ضد ليبيا غداة الحكم بالإعدام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمة نقل فيروس الإيدز لأطفال ليبيين، فبعد تنديد الحكومة بالحكم طالبت الصحف الصادرة الأربعاء بفرض مقاطعة شاملة على طرابلس.

فتحت عنوان "مقاطعة ليبيا" قالت صحيفة "ستاندارت" اليسارية إن غرفة التجارة والصناعة البلغارية لن تشجع بعد الآن توسيع اتصالات اقتصادية مع ليبيا.

من جهتها كتبت أكبر صحيفة في البلاد وهي "ترود" المستقلة أن بلغاريا ستطلب فور انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير/ كانون الثاني تجميد العلاقات الاقتصادية والسياسية الأوروبية مع ليبيا.

ودعت صحيفة "دوما" الناطقة باسم الحزب الاشتراكي الحاكم ما وصفته بالعالم المتحضر إلى عزل ليبيا بالكامل.

بدورها ذكرت "نوفينار" أن عقوبات الإعدام تعتبر واجهة تخفي وراءها السلطات الليبية ذنبها في الكارثة الإنسانية في ليبيا حيث هناك أكثر من 100 ألف مريض بالإيدز".

ورأت الصحيفة أن هذا الواقع معروف للعالم أجمع لكن المجتمع الليبي لا يعرفه، لأن السلطات الليبية كانت بحاجة "لكبش محرقة لا سيما من الأجانب".

الرئيس البلغاري ورئيس وزرائه نددا بشدة بالحكم (الفرنسية)
في السياق نفسه اتهمت "نوفينار" الأسرة الدولية بأنها لم تشعر بالقلق على مصير الممرضات البلغاريات إلا في السنة السابعة لاعتقالهن بسبب المصالح النفطية مع ليبيا.

يشار إلى أنه منذ توقيف الممرضات والطبيب عام 1999 بتهمة نقل فيروس الإيدز عمدا إلى 400 طفل ليبي، تراعي وسائل الإعلام البلغارية طرابلس في تعليقاتها من أجل عدم تأزيم وضع المعتقلين.

وكانت بلغاريا نددت بشدة بالحكم، وأصدر الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف ورئيس الوزراء سيرغي ستانيشيف بيانا مشتركا حث المجتمع الدولي على التنديد بالحكم. ودعا البيان السلطات الليبية إلى "التدخل فورا وباسم العدالة من أجل إعادة النظر الفورية بهذا الحكم العبثي والإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني".

تنديد روسي
وفي إطار ردود الفعل الدولية نددت روسيا بأحكام الإعدام الصادرة من القضاء الليبي ووصفتها بأنها قاسية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو إن الحكم "مفرط في قسوته" و"يطرح مسائل خطيرة جدا".

ودعا القيادة الليبية إلى "الرأفة". وأضاف أنه لا يعرف الإجراءات المتاحة في التشريعات الليبية من أجل إنقاذ أرواح هؤلاء الناس، وأوضح أن هذا ما يطالب به على وجه الدقة.

أهالي الضحايا يحتفلون بالحكم (الفرنسية)
وكان الاتحاد الأوروبي سارع للتنديد بالحكم ودعا ليبيا إلى التراجع عنه، وقال المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني إن الحكم يشكل عقبة على طريق تعاون طرابلس مع الاتحاد الذي ستنضم إليه بلغاريا مطلع العام المقبل.

استئناف الحكم
وقد قرر المدانون استئناف الحكم أمام المحكمة العليا، وأكد محامي الدفاع عثمان البيزنطي أنه سيتقدم به خلال 60 يوما بعد أن تدرس هيئة الدفاع الحكم بتأن.

وفور النطق بالحكم احتفلت عائلات الضحايا أمام مقر المحكمة، ورددوا هتافات تشيد بالزعيم الليبي معمر القذافي مطالبين إياه بأن يمضي قدما في تحدي الغرب.

وقال رئيس جمعية الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز إدريس الأغا للجزيرة إن "الحكم حقق العدالة في أبهى صورها". وأضاف أن احتمالات قبول الطعن ضعيفة جدا نظرا لقوة الأدلة والقرائن التي تدين المتهمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات