استمرار المعارك بالصومال والطرفان يتفقان على التفاوض
آخر تحديث: 2006/12/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/1 هـ

استمرار المعارك بالصومال والطرفان يتفقان على التفاوض

 لويس ميشيل بحث مع حسن أويس حول سبل حل الأزمة (الجزيرة نت)

عقبة الأحمد-مقديشو

يكتنف الغموض نتائج الوساطة التي يقودها مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية لويس ميشيل في الصومال والتقى خلالها مسؤولي الحكومة الانتقالية في بيداوا وقادة المحاكم الإسلامية في مقديشو، في وقت يحتدم فيه القتال بين الجانبين على عدة جبهات قرب مقر الحكومة الانتقالية وسط ادعاء طرفي الصراع بإحراز النصر وتكبيد الطرف الآخر خسائر فادحة.

وقد غادر ميشيل والوفد المرافق له مقديشو بعد لقاء مع قادة المحاكم وعلى رأسهم رئيس مجلس الشورى الشيخ حسن طاهر أويس، مكتفيا بالقول إن المحاكم وافقت على حضور جولة رابعة من المفاوضات مع الحكومة الانتقالية التي ترعاها الجامعة العربية في الخرطوم، معتبرا ذلك انفراجة.

من جانبه أكد الشيخ أويس للصحفيين الموافقة على استناف المفاوضات مع الحكومة الانتقالية، دون تحديد وقت معين، وهون من احتمال نشوب حرب واسعة، ووصف المواجهات العسكرية التي وقعت قرب بيداوا بأنها مجرد حوادث صغيرة.

"
وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية: طالب بوقف الهجوم الذي تشنه المحاكم على جبهتين قرب بيداوا، والتزامها بالاتفاقات التي وقعها الطرفان في الخرطوم
"

لكن مسوؤلا في المكتب الإعلامي للمحاكم الإسلامية أوضح أن الاتفاق مع المفوض الأوروبي كان في "الجوهر". وأشار عمر شيخ علي إدريس -الذي حضر المحادثات- للجزيرة نت أن المحاكم أحدثت تعديلات على مذكرة التفاهم التي قدمها لويس ميشيل.

وأوضح أن بعض البنود أشارت إلى حل الأزمة الصومالية بالطرق السلمية وخروج القوات الأجنبية من الصومال على أساس مرجعية الأمم المتحدة والقرار رقم 1725 وهو ما ترفضه المحاكم، حيث تم تعديل ذلك إلى استئناف محادثات السلام على أساس مرجعية اتفاقات الخرطوم المبرمة بين الجانبين ومذكرة التفاهم التي وقعت مع منظمة الإيغاد في جيبوتي، إضافة إلى ذكر خروج القوات الإثيوبية لأنها القوات الأجنبية الوحيدة على الأراضي الصومالية.

موقف الحكومة
وسبق أن التقى لويس ميشيل في بيداوا برئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي ووزير الإعلام علي جامع جنغلي. وفي هذا السياق قال وزير الإعلام للجزيرة نت عبر الهاتف من بيداوا أن الموفد الأوروبي أعرب عن رغبته باستئناف الحوار بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية.

وأوضح أن موقف حكومته كان واضحا بأن استئناف المحادثات يعترضه عقبات يجب إزالتها أولا على رأسها "الهجوم الذي تشنه المحاكم على جبهتين قرب بيداوا"، إضافة لعدم التزام المحاكم بالاتفاقات التي وقعها الطرفان في الخرطوم قبل أن تنهار المفاوضات في آخر اجتماع الشهر الماض، مطالبا بمحاسبة المسؤوليين عن الانتهاكات لهذه الاتفاقات.

قوات تابعة للمحاكم خلال معركة مع القوات الإثيوبية قرب بيداوا (الجزيرة نت)
كما أكد المسؤول الصومالي على ضرورة وضع آلية لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

وأشار إلى أن حكومته لن تحدد موقفها النهائي من المبادرة بانتظار نتائج المحادثات في مقديشو.

من جانبه قال الصحفي الصومالي علي حلني للجزيرة نت إن الأفكار التي يحملها الموفد الأوروبي لا تختلف عن جملة الأفكار في وساطات سابقة، لكنها تختلف عنها بوجود عامل ترغيبي أكثر فالاتحاد الأوروبي يعتبر المانح الأكبر للصومال وربما ينجح من خلال إغراء طرفي الصراع بمشاريع لإعادة الإعمار ومعونات ضخمة.

معارك وادعاءات
وفيما تنشط التحركات الدبلوماسية تحتدم المعارك بين قوات المحاكم الإسلامية وقوات الحكومة الانتقالية على عدة محاور قرب بيداوا. وقال شهود عيان للجزيرة نت إن القتال أجبر العديد من السكان القاطنين في المنطقة للنزوح إلى أماكن أكثر أمنا وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات.

وقالت مصادر في المحاكم للجزيرة نت إن قواتها قتلت وجرحت وأسرت عددا من القوات الحكومة مدعومة بالقوات الإثيوبية لكن تلك المصادر لم تحدد ما إذا كان القتلى أو الأسرى من قوات الحكومة أم من القوات الإثيوبية. وتدور الاشتباكات في ديناواني وإيدالي ومودامودي.

وفي وقت سابق قالت مصادر من المحاكم الإسلامية الجزيرة نت إن قواتها سيطرت على معسكر ديناواني التابع للقوات الحكومية الذي يبعد 15 كلم فقط عن بيداوا، لكن مصادر الحكومة نفت ذلك.

وفي هذا السياق قال وزير الإعلام الصومالي للجزيرة نت إن قوات الحكومة صدت هجومين لقوات المحاكم على محوري بورهاكبو وديناواني جنوب شرق وجنوب غرب بيداوا وأجبرت تلك القوات على التراجع، واعترف بسقوط ضحايا قتلى وجرحى دون ذكر عدد معين، وتكبد الطرف الآخر خسائر.

المصدر : الجزيرة