الرئيس الأميركي يكثف الاتصالات بالقادة العراقيين وسط الانتقادات الموجهة له (رويترز)

يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض الاثنين المقبل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم "لتبادل وجهات النظر ومناقشة القضايا المهمة التي تواجه العراق اليوم".

وتوجه لمنظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس، تهم بإدارة فرق اغتيالات تستهدف أساسا المواطنين السنة وهو ادعاء ينفيه المجلس.

وقد حذر الحكيم أمس من اندلاع الحرب الطائفية في العراق، قائلا إنه "لن يحرق الجميع فحسب بل سيؤدي إلى تهديد الأمن في كل المنطقة ودفعها إلى متاهات لا يعلم مداها أحد".

وأضاف الحكيم في كلمة له بعمان عقب صلاة الجمعة أن جماعته ستقف أمام أي محاولة لتجزئة العراق, مبديا حرصه على بناء دولة القانون البعيدة عن التمييز المذهبي, وأضاف "لا نريد دولة شيعية تقصي السنة ولا نريد دولة سنية تقصي الشيعة, نريد دولة يشارك فيها الجميع وتخدم الجميع وتدافع عنهم وتعبر عن إرادتهم".

من جهة أخرى يتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي مطلع الشهر القادم بطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وأحد أبرز القيادات السنية في البلاد. ويشكل ذلك جزءا من تحركات الرئيس بوش الذي يواجه مزيدا من الانتقادات بشأن سياساته في العراق.



عدد الضحايا العراقيين في ازدياد (الفرنسية)
قتلى نوفمبر
في غضون ذلك لا يزال الوضع الأمني يزداد ترديا في البلاد، حيث قالت وزارتا الداخلية والصحة العراقيتان إن 1975 عراقيا قتلوا في أعمال عنف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, وأوضحتا أن هذه الأرقام سجلت نسبة ارتفاع بلغت 40% مقارنة مع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد قضى هؤلاء الضحايا في سلسلة من التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات المسلحة. وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام التي تنشرها مصادر الأمم المتحدة في العراق تقدر بنحو ضعف هذه الأرقام الرسمية.

وتعتبر حصيلة المدنيين الكبرى بين الضحايا حيث بلغت 1847 قتيلا و1335 جريحا في نوفمبر/ تشرين الثاني مقابل 1289 قتيلا و1504 جرحى في أكتوبر/ تشرين الأول.

وأشارت المصادر إلى مقتل 103 من عناصر الشرطة وإصابة 151 بجروح في نوفمبر/ تشرين الثاني مقابل 119 قتيلا و184 جريحا في الشهر الذي سبقه.



بغداد كانت أمس مسرحا لانفجار سيارتين مفخختين على الأقل (الفرنسية)
عنف متواصل
وفي أحدث التطورات الميدانية قال الجيش الإسلامي في العراق، أحد أبرز مجموعات المقاومة السنية، في بيان نشره على موقع إسلامي في شبكة الإنترنت، إنه قتل الشيعي "أبو درع" الذي تتهمه المجموعات المسلحة بارتكاب كثير من التجاوزات ضد السنة.

من جهة أخرى عثرت الشرطة أمس على جثث 14 عاملا كانوا خطفوا من مزرعة قرب سنجار شمالي الموصل يوم الخميس. وفي بغداد قالت الشرطة إنها عثرت على 20 جثة في أجزاء مختلفة من العاصمة.

وفي بغداد، قتل ستة أشخاص وأصيب 29 في انفجارين منفصلين أحدهما بسيارة مفخخة وسط العاصمة. كما أصيب تسعة أشخاص بينهم ثلاثة من أفراد الجيش العراقي بجروح في اشتباك بين مسلحين والجيش العراقي في منطقة الفضل ببغداد.

وفي الإسكندرية، قتل شخص وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة. وفي كركوك قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها شخص استهدف دورية مشتركة من القوات الأميركية والعراقية.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إن 16 مسلحا قتلوا واعتقل 27 آخرون في اشتباكات بمحيط بغداد وسامراء.

المصدر : وكالات