المعارضة اللبنانية تواصل اعتصامها والحكومة ترفض الاستقالة
آخر تحديث: 2006/12/2 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/2 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/12 هـ

المعارضة اللبنانية تواصل اعتصامها والحكومة ترفض الاستقالة

أنصار المعارضة اللبنانية توافدوا على بيروت من مختلف مناطق البلاد (الجزيرة)

يواصل أنصار المعارضة اللبنانية الاعتصام وسط العاصمة بيروت تلبية لدعوات تيارات المعارضة وعلى رأسها حزب الله بهدف إجبار الحكومة على الاستقالة وفتح الباب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد غص وسط بيروت بمئات الآلاف من أنصار المعارضة الذين توافدوا من مناطق مختلفة من البلاد حاملين الأعلام اللبنانية. ورددوا هتافات تطالب برحيل الحكومة التي يقودها فؤاد السنيورة. ورافق ذلك التجمع انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية.

وقد نصب المعتصمون خياما على طريقين يؤديان إلى السراي الحكومي مقر رئاسة الحكومة. لكنه تم في وقت لاحق إعادة فتح الطريقين بعد اتصالات مع رئيس البرلمان نبيه بري والجيش المكلف الحماية الأمنية.

يشار إلى أن السنيورة وعددا من أعضاء حكومته يقيمون في السراي الحكومي لاعتبارات أمنية بعد اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل الشهر الماضي.

وبدأ الاعتصام أمس الجمعة بتظاهرة حاشدة تم خلالها ترديد سلسلة من الشعارات الداعية لرحيل السنيورة وحكومته. وقد ألقى زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون كلمة دعا فيها الحكومة إلى الاستقالة تلبية لمصلحة الشعب الذي قال إنه خرج اليوم للتعبير عن استيائه من أداء الحكومة.

وقال عون إن تيار المعارضة لا يسعى للإطاحة بالحكومة من أجل الاستئثار بالسلطة. وأضاف أن الحكومة الحالية تسعى إلى تصادم بين القوى السياسية اللبنانية, مشددا على أن السنيورة يجب أن يستقيل من أجل أن يأتي بدله "سني آخر أكثر قدرة ومعرفة بنسيج الشعب اللبناني".

كما قال عون إن الحكومة أصبحت غير دستورية وفاقدة للشرعية, مشيرا إلى أن خرق الدستور يعتبر مخالفة تحيل صاحبها إلى القضاء. وشن عون هجوما لاذعا على محطات تلفزة لم يسمها, قائلا إن "لديها عدادات طائفية تقدم إحصاءات دقيقة لأعداد ونسب الطوائف في لبنان".

وفي ختام كلمته دعا عون المتظاهرين -الذين كانوا يهتفون بحماس كبير- إلى الاستمرار بالاعتصام الذي قال إنه سيكون مفتوحا حتى الإطاحة بالحكومة الحالية.



فؤاد السنيورة يؤكد عزمه على مواصلة العمل متحديا اعتصام المعارضة (الفرنسية)
إصرار ودعم
لكن السنيورة أكد "تصميمه على مواصلة عمله رغم الضغوط". جاء ذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي أكد بدوره "دعم فرنسا الكامل لعمل حكومته من أجل لبنان سيد وديمقراطي".

من جانبه عبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عن دعمه الكامل للمواقف السياسية للحكومة اللبنانية الحالية، وأبلغ السنيورة في اتصال هاتفي "معارضة المملكة العربية السعودية أي عمليات للإخلال بالأمن".

وفي وقت سابق أكد السنيورة تحديه للمعارضة، وقال إنها لن تنجح في تحقيق هدفها من خلال اللجوء إلى الشارع, وشدد على أن تهديدات المعارضة "لن تردع حكومته ولن ترهبها المناورات والإنذارات".

وحذر مما سماها محاولات الانقلاب على النظام الديمقراطي في لبنان وحكومته الشرعية، كما رفض ما أسماه تحويل لبنان إلى منطق الدويلات ضمن الدولة.



وليد جنبلاط يدعو للحوار لتجاوز الأزمة التي يعيشها لبنان (رويترز)
ردود لبنانية ودولية وفي تعليقه على الخطوة التي أقدمت عليها المعارضة قال وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي، إن فريق 14 آذار والحكومة سيواجهان قرار المعارضة بالاعتصام والمظاهرات بكل هدوء.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في لبنان لا تحل إلا عن طريق الحوار. وجدد رفض ما وصفها بالوصاية السورية الإيرانية على لبنان, مشيرا إلى أن السلاح لا يزال يدخل إلى لبنان عبر الحدود السورية.

من جهة أخرى عبر المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون عن قلق الولايات المتحدة بشأن المظاهرات التي نظمتها قوى المعارضة، معتبرا أنها جزء مما وصفه بالانقلاب المدبر من قبل سوريا وإيران ضد الحكومة اللبنانية.

أما وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف فقال إن بلاده تراقب بقلق الوضع المتوتر في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات