عبد العزيز الحكيم وصف مقترح المؤتمر الدولي بأنه غير منطقي (الفرنسية-أرشيف)

رفض زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم مقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعقد مؤتمرات خارج العراق لحل المشكلة الأمنية في البلاد, ووصف الاقتراح بأنه غير منطقي وغير شرعي.

كما قال الحكيم في مؤتمر صحفي بعمان قبل التوجه إلى الولايات المتحدة إن الحكومة العراقية تكونت على أساس الشراكة وتمتلك قاعدة جماهيرية عريضة.

وتابع الحكيم الذي يتزعم أكبر كتلة برلمانية في العراق مؤلفة من 128 نائبا من أصل 275 "نحن نعتقد أن الحل في بغداد وليس في مؤتمرات خارج العراق".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكد في تصريح للجزيرة الجمعة معارضته عقد مؤتمر دولي بشأن العراق.
من جانبه وصف عضو هيئة علماء المسلمين في العراق عبد السلام الكبيسي السنة المشاركين في العملية السياسية بأنهم "شهود زور".

ودعا الكبيسي في تصريحات خاصة لمراسل الجزيرة نت في عمان القيادات السنية الموجودة في البرلمان والحكومة العراقية إلى أن تتوقف عن منح الشرعية لما وصفها "الحكومة الطائفية في العراق". كما حذر من أن 37 ألف معتقل من أهل السنة في العراق يواجهون القتل البطيء، محذرا من أن السكوت على قضية هؤلاء سيعني موتهم بالكامل.

ولفت الكبيسي إلى أن المئات من الجثث العائدة لمعتقلين في الداخلية العراقية تظهر يوميا في شوارع المدن العراقية، لاسيما بغداد، وشكك الكبيسي بالأرقام التي تعلنها الجهات الرسمية العراقية عن عدد القتلى اليومي في العراق، ووصف هذه الأرقام بالكاذبة، وقال إن عدد القتلى الحقيقي ما بين ثلاثمائة وأربعمائة يوميا، جلهم من أهل السنة.

كما حمل الكبيسي بشدة على الدور الإيراني في العراق، معتبرا أنه لا يقل خطورة عن الاحتلال الأميركي، متهما طهران بدعم المليشيات الشيعية لا سيما جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وقوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم.

حكومة المالكي تحظى بدعم أميركي واسع (الفرنسية)
دعم أميركي

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حصل على دعم قوي من الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس، لكنه ما زال يتعرض للضغط لاتباع نهج أكثر صرامة مع المسلحين والمليشيات التي أقامت مناطق محظورة بالفعل في العاصمة وتلقى عليها المسؤولية عن مقتل الآلاف.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيجري محادثات مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم بعد غد الاثنين كما سيجري محادثات مع النائب السني للرئيس العراقي في يناير/كانون الثاني القادم.

وقد أظهرت بيانات من مسؤولي وزارة الداخلية قفزة بنسبة 44% في الخسائر البشرية للمدنيين لتصل إلى ألف و850 قتيلا في نوفمبر/تشرين الثاني بالمقارنة مع أكتوبر/تشرين الأول. ويشمل ذلك 202 قتيل سقطوا في سلسلة تفجيرات سيارات بمدينة الصدر التي يقطنها الشيعة الأسبوع الماضي في أسوأ هجوم يقع منذ الغزو الأميركي عام 2003.

العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (الفرنسية)
مواجهات عنيفة
على صعيد آخر اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات عراقية مدعومة بمروحيات أميركية ومسلحين في وسط بغداد, بينما تشير إحصاءات إلى قفزة كبيرة في عدد العراقيين الذين لقوا حتفهم في أعمال عنف خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال شهود عيان إن مروحيتين من طراز أباتشي حلقتا على ارتفاع منخفض فوق منطقة الفضل -وهي معقل للمسلحين في واحد من أقدم أحياء العاصمة- وسط أصوات إطلاق أسلحة آلية ثقيلة.

وذكر مسؤول بوزارة الداخلية أن قوات أميركية وعراقية أغارت على الممرات الضيقة للمنطقة في مداهمة لمخابئ المسلحين واشتبكت مع بعضهم حيث قتل جندي وأصيب خمسة آخرون.

من جهتها قالت وزارة الدفاع إن 43 شخصا اعتقلوا وإن القوات اكتشفت منزلا يبدو أن المسلحين كانوا يستخدمونه كمستشفى ميداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات