جثمان الجمري قبل التشييع (الجزيرة)
حسن محفوظ- المنامة
غيب الموت فجر اليوم زعيم المعارضة البحرينية الشيخ الشيعي عبد الأمير الجمري عن عمر ناهز تسعة وستين عاما بعد معاناة مع المرض استمرت 3 سنوات.
 
وسيشيع بجنازة شعبية مساء اليوم إلى مسقط رأسه في قرية بني جمرة.
 
ولد الجمري عام 1937 في قرية بني جمرة غرب المنامة، وتلقى تعليمه الأول في مدارس البحرين، ومن ثم سافر إلى العراق لدراسة العلوم الدينية وهناك تتلمذ على أيدي كبار مراجع الدين الشيعة في النجف من بينهم محمد باقر الصدر وأبو القاسم الخوئي.
 
نشاطه السياسي
بدأ حياته السياسية حين انتخب عضوا في المجلس التأسيسي الذي صاغ أول دستور بحريني ومن ثم انتخب نائبا في أول برلمان عرفته البحرين عام 1973 مع زميل دربه الشيخ عيسى قاسم الأب الروحي للمعارضة البحرينية الشيعية حاليا.
 
قاد أول تحرك سياسي داخل البحرين للمطالبة بإعادة الحياة النيابية عام 1992 مع عدد من زملائه ورفعوا حينها عريضة سميت "العريضة النخبوية" وحملت 300 توقيع ورفعت لأمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.
 
اعتقاله
اعتقل الشيخ الجمري للمرة الأولى في أبريل/نيسان 1995 وأفرج عنه ثم اعتقل مرة ثانية في 21 يناير/كانون الثاني 1996، مع سبعة من المعارضة الشيعية على خلفية الاضطرابات التي عصفت بالبحرين وراح ضحيتها أكثر من 40 شخصا.
 
وبعد أن قضى أكثر 3 أعوام في المعتقل منها 9 أشهر بالسجن الانفرادي دخل خلالها مرات عدة المستشفى لتلقي العلاج، وجهت له محكمة أمن الدولة تهمة ضلوعه في أحداث الشغب والتخريب وحكمت عليه بالسجن مدة 15 عاما وغرامة مقدارها 15 مليون دينار بحريني.
 
أطلق سراحه في يوليو/تموز 1999 بعيد تولي ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الحكم، لكنه بقي رهن الاعتقال المنزلي حتى فبراير/شباط 2001.
 
وفي نيسان/أبريل 2002 أصيب بجلطة وخضع للعلاج فترة طويلة في ألمانيا لكن صحته تدهورت وبقي طريح الفراش منذ ذلك الحين وحتى وفاته.

المصدر : الجزيرة