خمسة قتلى فلسطينيين وعباس يدعو إلى التهدئة
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ

خمسة قتلى فلسطينيين وعباس يدعو إلى التهدئة

خمسة قتلى سقطوا في الاقتتال الفلطسيني الداخلي اليوم (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين وأصيب نحو عشرين آخرين بينهم أطفال بجروح في الاشتباكات التي تواصلت اليوم بين أنصار حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وهو ما ينذر بانهيار الهدنة الهشة التي توصل إليها الطرفان أول أمس.

وفي حصيلة لأحدث المواجهات قالت مصادر طبية إن فلسطينيين من المخابرات الفلسطينية هما محمد كساب ومحمد الحرازين، قتلا في اشتباك مسلح وقع بين أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد من الأمن الفلسطيني من حركة فتح.

واتهم متحدث باسم فتح عناصر من القوة التنفيذية باختطاف الحرازين من داخل مستشفى الشفاء وإعدامه بإطلاق النار على رأسه، وعلى جميع أنحاء جسده وإلقائه في الشارع.

وكان ثلاثة فلسطينيين آخرين لقوا مصرعهم في اشتباكات متفرقة في غزة اليوم، اثنان منهم من القوات الموالية لعباس، قتلا في مواجهات وقعت في شارع الجلاء، وآخر يتبع للقوة التنفيذية قتل في اشتباكات وقعت بالقرب من مستشفى الشفاء وأصيب ثمانية آخرون.

كما اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بعد ظهر اليوم بين عناصر من كتائب القسام كانوا يحاولون اقتحام مقر للمخابرات والشرطة الفلسطينية في وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة حال وجود أفراد الأمن داخله.

الأردن عرض استضافة محمود عباس وإسماعيل هنية في محاولة للتهدئة (الفرنسية-أرشيف)
مساع للتهدئة
وبدوره وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداء إلى جميع الفصائل الفلسطينية لوقف الاقتتال في غزة.

وفي إطار الجهود المبذولة لتطويق الأزمة في الأراضي الفلسطينية أعلن الديوان الملكي الأردني استعداد العاهل الأردني لاستضافة لقاء بين عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية لمناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الاحتقان السياسي بين الجانبين.

وأشار البيان إلى أن الملك عبد الله الثاني أجرى اتصالا مع محمود عباس أبلغه فيه استعداده لبذل كل الجهود لمساعدة الفلسطينيين على تجاوز خلافاتهم.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعرض فيها الأردن استضافة هنية منذ فوز حماس في الانتخابات العامة.

وجاءت دعوة الملك الأردني بعد استقباله اليوم وعلى نحو مفاجئ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الذي زار الأردن مدة ساعتين.

وأشار بيان للديوان الملكي إلى أن أولمرت وصل للأردن بناء على طلب من ملك البلاد في إطار الجهود التي يقوم بها لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الوجود الأمني المكثف أدى إلى ذهاب الأوضاع لمزيد من التدهور (رويترز-أرشيف)
وقال مكتب أولمرت إن الرجلين ناقشا التطورات على الساحة الفلسطينية والوضع الإقليمي الأشمل.

من جانبه قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو -وهو في طريقه للقاء هنية بعد لقائه عباس- إنه شعر بأن لدى عباس نوايا حقيقية تجاه التهدئة.

وقال أوغلو في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه قدم أفكارا لعباس من شأنها وضع حد للفتنة الدائرة، وأنه سيقدم هذه الأفكار لرئيس الحكومة.

وتتزامن هذه الوساطات مع أخرى تقوم بها لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى وأخرى مصرية يقوم بها وفد أمني موجود بغزة.

وفي تطور قد يؤدي لمزيد من التصعيد ألغت المحكمة العليا الفلسطينية اليوم قرارات صادرة عن المجلس التشريعي الفلسطينية الذي تشكل حماس غالبية فيه.

وتتعلق القرارات التي ألغتها المحكمة بصلاحيات للرئيس الفلسطيني في تعيين قضاة المحكمة الدستورية المتخصصة في النظر في الخلافات الدستورية، إضافة إلى قرارات تتعلق بالنظام الداخلي للمجلس التشريعي.

ويقتضي قرار المحكمة العودة إلى المحكمة الدستورية في حال قرر الفلسطينيون الاحتكام للقانون حول دستورية دعوة عباس إلى إجراء انتخابات مبكرة.

المئات شاركوا في تشييع رامي عناب بمدينة نابلس (الفرنسية)
شهداء بالضفة
من جهة أخرى استشهد اليوم ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية اثنان منهم من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، هما محمد حماد الذي قتله جنود الاحتلال في قرية علار القريبة من طولكرم، والآخر رامي عناب الذي قتل بمدينة نابلس وأصيب اثنان من الكتائب كانا برفقته.

كما توفي عمار زقزوق من الكتائب متأثرا بجروح أصيب بها قبل خمسة أيام بنيران جنود إسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات