القيادي في فتح سفيان أبو زايدة (وسط) عقب إطلاق سراحه من قبل مسلحين لحماس (رويترز)

أطلق سراح جميع عناصر حركتي فتح وحماس الذين خطفوا أمس الاثنين، حسب ما أعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي التي شاركت بالوساطة.

وقال داود شهاب "تم الإفراج عن كل المخطوفين من حماس ومن فتح بعد نجاح جهود لجنة المتابعة في الفصائل والقوى التي قامت بالوساطة". وأعرب عن أمله في "عدم تكرار عمليات خرق إطلاق النار هذه".

وكان متحدث باسم حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد الإفراج عن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق والقيادي البارز في حركة فتح سفيان أبو زايدة الذي خطف في وقت سابق الاثنين في شمال قطاع غزة.

وأكد أبو زايدة في تصريحات صحفية بعيد إطلاق سراحه -بعد أن احتجزته عناصر من حركة حماس لقرابة ساعتين- أنه لم يكن مستهدفا شخصيا في حادثة الخطف "لكن المطلوب لدى حماس كان احتجاز أي شخصية فتحاوية كنوع من الضغط".

وأشار إلى أن مجموعة مسلحة من الشبان اعترضوا طريقه بينما كان يحاول لقاء أحد قادة حماس لتهدئة الأوضاع المتفاقمة بشمال قطاع غزة. وأوضح أبو زايدة أنه لم يتعرض لأي أذي لكنه يشعر بأسف كبير لما جرى. وأضاف "أنا لا أخشى على حياتي ولكن أخشى من نتائج" عمليات الخطف هذه التي قال إنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء.

وقد ذكرت حماس هي الأخرى أن أحد مسؤوليها البارزين وهو عماد ديب اختطف على يد مسلحين في غزة.

وكان 14 عضوا في حركتي فتح وحماس قد خطفوا في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه يوم الأحد.

وقبل ذلك قالت فتح إن أحد عناصرها قتل وأصيب سبعة بجروح برصاص مجهولين في جباليا شمال قطاع غزة.
 
نقاط الهدنة
هنية دعا عباس لسحب حرسه من الشوارع لأن الأمن الداخلي ليس من مهامه (الفرنسية-أرشيف)
وكانت حركتا فتح وحماس قد أعلنت عن هدنة شملت إنهاء المظاهر المسلحة وعودة الأجهزة الأمنية إلى مواقعها وإطلاق سراح المختطفين ووقف الحملات الإعلامية والتحريض، والتحقيق في الأحداث التي بدأت من معبر رفح خلال دخول رئيس الوزراء إسماعيل هنية من جولة عربية.
 
من جهته دعا رئيس الوزارء إسماعيل هنية الرئيس محمود عباس إلى سحب الحرس الرئاسي من الشوارع لإنجاح اتفاق الهدنة, قائلا إنه لا صلة له بمهام الأمن الداخلي ولا بأمن المعابر, وقد بات طرفا في النزاع.
 
من جهته قال وزير الداخلية سعيد صيام إن مظاهر الفوضى والانفلات الأمني ليست وليدة الحكومة الحالية، وإنما هي امتداد لحالة طويلة من الفوضى عانى منها الشعب الفلسطيني, وربطها أيضا بتعثر محادثات حكومة الوحدة.

لقاء عربي

وقد دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى -حسب مصدر في الجامعة العربية- إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد القادم, حظي بموافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
 
وحظي عباس بدعم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال بعد لقائه الرئيس الفلسطيني في رام الله اليوم إن مهمة المجتمع الدولي "دعم المعتدلين", معتبرا أنه من المستحيل التواصل مع حماس لكونها "لا تعترف بشروط اللجنة الرباعية ولا يمكن إحراز أي تقدم معها".
 
ومن تل أبيب عاود بلير الدعوة لدعم من أسماها قوى فلسطينية تساند الديمقراطية والسلام وتنبذ الإرهاب, فيما دعا نظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى عمل كل ما هو ممكن لدعم عباس, مبديا استعداده لتشكيل لجنة تبحث قضية الأسرى الفلسطينيين, وكذا العمل على الإفراج عن الجندي الإسرائيلي.
 
موقف عباس
وقد جدد عباس قبل ذلك تمسكه بإجراء انتخابات مبكرة، إلا "إذا شُكِّلَتْ حكومةُ وحدة وطنية طبقاً لما جاء في وثيقة الوفاق الوطني", رافضا وصفه بمرشح أميركا وبريطانيا، ومذكرا بأنه يحظى بتأييد 62% من الشعب الفلسطيني في انتخابات حرة.
 
ووصف عباس الوضع الأمني بأنه صعب للغاية، وخسارة كبرى للشعب الفلسطيني. 
 
أردوغان: الوقت ليس للانتخابات والمشكلة عدم احترام رغبة الفلسطينيين (الفرنسية)
مسؤولية تدهور الوضع الأمني حملها خالد مشعل للرئيس الفلسطيني بسبب دعوته إلى انتخابات مبكرة تقاطعها حماس مما يلقي بشكوك على شرعية النظام الفلسطيني بأكمله، حسب ما نقلت عنه صحيفة (كورييري دي لا سيرا) الإيطالية في لقاء معه قال فيه أيضا إن حماس ستبذل ما في وسعها لتفادي حرب أهلية, لكنها لا تتحمل مسؤوليتها إن اندلعت.
 
انتقاد تركي
كما كانت خطوة عباس محل انتقاد رئيس الوزارء التركي رجب طيب أردوغان قائلا إن المشكلة الأساسية تكمن في عدم احترام رغبة الشعب الفلسطيني كما عبر عنها في الانتخابات السابقة, معتبرا أن الوقت غير مناسب لانتخابات مبكرة وقد يكون الأمر سلبيا للغاية", خاصة في ضوء ما وصفها بخطوات إيجابية بدأها الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزارء.
 
وأضاف أردوغان أن من يريدون مساعدة الشعب الفلسطيني عليهم توفير المزيد من الدعم الاقتصادي له.

المصدر : الجزيرة + وكالات